الرئيسية / احدث التدوينات / بريد القراء : بلاد النيل

بريد القراء : بلاد النيل

40_20140118094246

بقلم : حنان حسن حمزة

يا بلادي يا بلاد النيل

يأخذني الشوق إليك كل ليل

وأتمنى أن أزورك

هي أمنية خفية سرية

غير مباحة

فبعض الأماني لا تباح

حتى لا يضحكن منا

أتمنى أن أزورك

وأزورك في خيالي

يا بلاد النيل

ليتني ملأت عينيا وروحي

من حنينك

وارتويت من فيض العذوبة

وادخرت اللقيا لأزماني

الآتية دونك

فمذ غادرتك

لم تكتحل عيوني برؤيتك وطني

لم أتذوق مياهك

أيها النيل العظيم

فالوحشة تسري في جسد الغربة

وتفنى كل طرقات الوصول

إلى رشفة ماء من النيل

أنطوي على ذاتي

أرتمي على جوع أشواقي

وكأن السفر

دوامة لا ينتهي دورانها

إلا ليتعمق في مركزها

أما انتباه الشوق فيني

فلم يمت

تارة أجدني أستغرق في

فوضى الأيام

وتارة أخرى أرتب الكلمات

فتعود وتتبعثر

غير أن الأكيد مني

أن لا رغبة في التفكير

أجلس في الشرفة

وأراقب قمرًا تلو الآخر

شمسًا تغرب

أرسم منها لوحة في صورة

وأبثها لأحبابي

هل تنحبس أصوات حكاياتي

معكم في صورة !

وعند حلول الظلام

تزورني قوافل الذكريات

أحسني في غيبوبة

من فعل الحاضر

واحلم بك يا وطني

حتى في أحلامي

تبدو مسكينًا وتعاني

أتمنى ساعتها أن تكون

تلك اللحظات خارج الزمن

وأتوه في دوامات من أسئلة

هل ننام ونحلم ؟

أم نتخيل ؟

والحلم أليس اجترار الواقع !

شريط أحداث كأنك

في عالم مرئي

والخيال يا من فيك

أمانينا المنثورة

التي اجتثها الواقع

إذن لا تسقطوا أحلامكم

مرة واحدة

أو خيالاتكم

فربما للأيام بقية تكون ذات أمل

لكن تظل بعض الأشياء باهتة

كطعم الرحيل من الأوطان

وأنا مازلت بليلي أتدثر

شوقًا لبلادي

تتعثر كلماتي تتبعثر

يكسل بدني أن يقوم

ويحمل القلم ويكتب

أتراه شعرًا ما نظم خيالي

يضحك حبر قلمي

من ترهات قد تراءت من أمامي

وأحوم مرة أخرى بخيالي

في بلادي

وأنام وأقوم

أجد أن صبحي قد تنفس

وكلماتي التي حامت من أمامي

قد تلاشت

أتذكر وما أتذكر

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً