الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : ما الذي يحدث عندما تجد الحب مرة أخرى؟

ترجمات خاصة : ما الذي يحدث عندما تجد الحب مرة أخرى؟

Young romantic couple in love flirting in rain, man holding umbrella. Dating, romance, black and white

بقلم : ريبيكا كوبي.

لقراءة الموضوع الأصلي ( هنا )

الكثير و الكثير من ما قيل حول كيفية التعرف على العلاقة الضارة والسامة. الكثير عن كيفية إطلاق سراحك من ذاتك,و من مسؤولية حفظك لتلك العلاقة التي ضحيت بنفسك من أجلها, ومن أجل استنزاف روحك فقط.

الكثير أيضًا من الكتابات التي اهتمت بعملية التشافي والمعافاة بعد ذلك:

لتذكيرك بشكل حنون ومؤسف عن كيفية أن تعود وحيدًا مرةً أخرى.

عن كيفية التمّسك بقلبك أخيرًا بنفس الطريقة التي كنت بها تعقده حول الآخرين.

عن كيفية الانتباه لكآبتك,وعزلتك الخاصة كوسيلة لتُظهر أعمق ما فيك، وأكثره لطفًا، وتحققّ اتصالك بذاتك، كيف تستجيب لألمك ؟ وكيف تُفرج عنه ؟ وكيف تتملك دورك في تلك العلاقة التي انتزعت منك؟.

الكثير والكثير من الحِكم والعبر عن كيفية الخروج من العلاقة المكسورة، كأن تبدأ بالزحف أولًا، ثم تستسلم, وتتنازل للحزن والخسارة، لتنتهي أخيرًا إلى شخص أكثر تقبّلًا وأكثر بهجة.

إلاّ أن ما نفتقر له حقًا هنا هو الحكمة في كيفية العثور على الحب مرةً أخرى.

فالشيء الذي لم يخبروك به – و بغض النظر عن مدى ما قد حصلت عليه من عملية التشافي- هو أنك عندما تجد الحب مرةً أخرى مع شخص تعرف انه يمكنك الوثوق به، مع شخص تدرك من خلاله انه يمكن أن يختصرك ويكون علاجك الذي تستحقه, فذلك سيكون الشخص الذي ستحبه بصدق، وسيبادلك هو بنفس الصدق.

بينما أنت ما تزال تشكّ في حدوث ذلك.

لم يخبروك: أن علامات التحذير لا تختفي. تلك الإشارات نفسها التي نبّهتك بالتوقف في العلاقة الماضية، نفسها التي استهلكتك ودمرتك ، تلك التي ستعاود الانفجار في حبك الجديد أيضًا. سيكون عليك تعلم ألا تتجاهلها مثلما فعلت في المرة الأولى، لأن هذا هو ما تخبرنا به غرائزنا البدائية لنقوم به.

غرائزنا ثابتة جدًا، دون تفعيل، أو مجابهة، والطريقة الوحيدة للتعامل معها هو أن تواجهها وفي نفس اللحظة التي يكون فيها خوفك زاحفًا منك ليخبرك أن هذا الحب الجديد فيك أتى ليؤذيك,ليدميك, ويخونك مثل الآخرين، وسوف تعرف ما اعنيه بأي حال.

وإلى الآن أنت ما زلت في شكّك.

لقد كنت تثق في حبك القديم بالرغم من كل التحذيرات.فما الذي سيجعل حبك التالي مختلفًا ؟ ما الذي سيجعل حبك الجديد جدير بالثقة, ويستحق كل هذا العناء؟

وبين الخشية والشك من فهمك الشخصي لخوفك الذي ما يزال عالقًا في ذهنك، ادعوك وقتها بأن تثق بقلبك وحدسك.

لم يخبروك: كيف ستكون أيامك القادمة ممزقة ؟ لم يخبروك بمدى صعوبة تحديد ماهية خوفك الذي سيحاول اقناعك ويأتي كمثل الحقيقة ؟ وما هي الحقيقة ؟ فالشيء الذي لم يخبروك به حقًا هو أن السبب الوحيد الذي سيجعلك تعرف به أن هذه العلاقة الجديدة ليست كالسابقة. هو عندما يكون حبك الجديد صامدًا بما يكفي ليفوز.

لم يخبروك: كيف ستعرف أن حبيبتك الجديدة حقيقية,ولطيفة,وتستحق الكفاح. عندما تقّبلت خوفك وتقاسمت معها ما يُشعرك به ، بينما راحة يدها على جسدك,وعينيها لك، عندما لا تنهض عنك, ولا تغادرك, ولا تتوقف عن الاستماع لك, أو تتخذ وضعًا دفاعيًا, عندما تبقى معك, وتستمر في رؤيتك, وتختارك.. أنت..

ستعرف ما اعنيه عندما ترضى هي وتقرّ بك.

ما لم يخبروك به أيضًا : هو أن تشافيك سيظل يحدث لك لأسابيع وأشهر وسنوات، وسيستمر حتى بعد أن تجد حبك الجديد.لم يخبروك أنك في بعض الأحيان ستشعر بخشية إمكانية أن يتصرف هذا الحب مثل القديم. لم يخبروك أنه عندما يكون الحب حقيقيًا، فإنه سيسكت خوفك بشعور حبها لك.

حضنها سيكون المكان الآمن الذي انتظرته لاستدعاء اللجوء. حضورها المستمر حولك, وحول كل تعقيداتك, ونقاط قوتك, ونعيمك وهباتك, سيكون المرهم الفعال بامتياز لجروح ماضيك.

الشيء الأهم الذي لم يخبروك به أيضًا, وأخبرتك به أنا، هو أنك ستجد حبك الجديد، وعندما تجده ستشعر بذلك، سيكون مُربكًا. سيكون ملتويًا في بعض الأحيان مع أصوات قلبك الموروثة من حب ماضيك الذي جرحك.

ولكنه يستحق، لأن صوت حبك الجديد سوف يتعالى, ويدوّي ، واضحًا، وحقيقيًا، مذكرًا إياك أن ما أردته وآمنت به هو ما تستحقه بالفعل.

أؤكد لك مرةً أخرى أنك ستجد الحب مرةً أخرى، وسوف يكون كل ما تريد، ولذلك أطلب منك أن تكون لطيفًا مع خوفك، وخذ كامل وقتك، وتذكر أنك ما زلت تتشافى، وعلى ثقة من حبك القادم.

أخبرتك بكل ذلك ببساطة, لأن هذا ما حدث لي.

 

 

 

عن علي زين

mm
كاتب ومترجم من اليمن

تعليق واحد

  1. بجد راااااااائع … أعجبني كثيرا.

أضف تعليقاً