الرئيسية / احدث التدوينات / حَدَيثٌ مُتَسَاقِطٌ … لآنِسَةٍ مِن طِينِ الغِيَابِ

حَدَيثٌ مُتَسَاقِطٌ … لآنِسَةٍ مِن طِينِ الغِيَابِ

IMG_1348818108090

هتفت … وشهرت ضحكتا

وغنت حليوات يرقصن،

واتعلموها المترفين.

مخلوقة من طين المناحات،

تفتح الأرض التعيسة.

وكلما نزلت بأنفاسها اعتقالات،

وجّست خيفة الحوائط.

“اطلقوا فوراً سراح المتعبين،

اطلقوا فوراً سراح المرسلين،

اطلقوا فوراً سراح هذا الوطن”.

واتمددت في ذاتها ترتقب السلام،

في عشها

انتفضت طيور المِحّنة

للبلد السّقيم.

واتْكَونَت

محض احتمال

لي فكرة الموت الشهي.

ودَخَلَت على أرض المعزين تنشَتِر.

“الفاتحة في هذي البلاد،

الفاتحة في هذي المِحن”.

يا خالق الناس في عدول.

من علم الإنسان

يطقطق حافة الموت بالتراب؟.

ويغرز الروح في وهَن.

هذي الحقيقة اتْعَلَمَت،

كُتر اسوداد الفطرة،

ما خَلَت وراها شبر

لتدفن سوءتك.

ونَزَرَت جنوب الأرض،

قافلة المسيح.

مَرَت بأنقاض من بيوت،

ساكناها بالوجع الفسيح.

واتحسست تسأل قوافل،

“الصحة والحق والحياة”

ما “صحة الحقّ في الحياة؟”.

ما ظل في دارها السعي.

خلى المخاليق في وعي.

كَتّر مضاريهو النعي،

ونشلت بلاد افراحها من طين النُكت.

واتعلمت تغسل مدامعا باستتار.

ما فكرت في يوم تشخبط لوحتها،

والوانها بتميل للسواد.

وجبينها تاريهو انسلخ.

ليه يا ابوجا بتضحكي؟،

ونحن ادخرناك تحت متسع انتفاضنا.

وانتشلناك بؤرة من هذا المضيق.

واحتملناك صدفة للواقع،

تناهز هدّ اكتاف الصديق.

وتحت اقدام الشذوذ اللا انتهائي،

كُنتِ مفترق اصطفاف الشعب دونك.

واسْتَمَرت ترسم البنت انطباعها،

وتَوطَى عَتَرات الطريق.

مسكوبة في الخاطر بتلعب.

مخلوقة من داخل عيوب الفكرة،

انقاذ الخبوب.

مشرورة في دفتر صُفاح الأمة،

من ذَكَر الجيوب.

ما اعلنت صمت المشاترين الكُبار،

لا سَلَمَت تصريحها مُنطلق الهروب.

محجوب على آخر انتفاضة،

اتأسفك.

حِمّيد على آخر احتوائه،

اتنفسك.

ولفظوك آخر منتهى،

لله،

للوطن السلام.

هذي البلاد إتأوَهت،

دون اقتصاص السُلطة في يد النظام.

هذي البلاد إتْحَسَسَت،

تَفْتَح مداخلها للحمام.

خجلانة من يوم الوعِد.

*****

“لَكأنّما غُردونُ يحيا من جديد.

قالت صديقتُنا التي في الحيّ:

“ووبٌ” … لا نريد.

قال الفَطاحِلة:

احتِفاظ الرأي ابلغُ للوعِيد.

وسرى على اجسادِنا نملُ إختِشاء،

ما قَدّمت للناس أورِدة البكاء،

باللهِ كيف قُبوركم؟،

سَنُعِدّ ألف قصيدةٍ،

للساسَةِ الحمقى،

وللجوعى،

لبعض الكبرياء.

وقصيدة أُخرى لبعضِ اللاجئين.

هذي تفاصيل الحقيقة.

اللص يأخذ قُبلةً،

من خد هاتِيك المدينة.

وصحيفةُ الأوجاع تكتب،

تحت مانشيتِ الذهول.

“ابن الحرامِ تزوجَ الوطَنَ الحلالْ”.

قالت صديقتنا التي في الحيّ: مهلاً،

بل نُريدْ.

****

نَزَفَت ودَسّت ضحكتا،

وكل البلاد فَتَحَت زِمام ابوابها،

والداخل جحيم.

واتنفست واقعها،

في النار والهشيم.

ومَارَسَت نيل اعتذارات للوطن،

وقدمت في سيرة ذاتية اكتمالا.

انسانة،

طعم العِلكة،

في خشم البِنَيات الصُغَار.

اتمطقوها، بِرت بِرت،

اتبادلوها، شكت شكت،

ولامن رَموها اتأسفت.

لا قَدَمَت في اللحظة فاتورة غياب.

لا أعْلَنَت ذاتها ورِضَت.

انسانة مَنسيّة وخَلاص،

في حضرة المُوت ارتَمَت،

وفي ارضها انتَشَت السؤال.

فَرَدَت ضفيرتها للوطن،

غابت عن الوعي وصِحَت،

وآخر مَجَازَات القَصيد،

“الله حيٌّ لا يموت” .

عن عبد الملك محمد أحمد

mm
شاعر من السودان

اترك تعليقاً