الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : الخوف من التحدث أمام الجمهور

ترجمات خاصة : الخوف من التحدث أمام الجمهور

hqdefault

بقلم : كيفن نجو

ترجمة : ميعاد علي النفيعي

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

هل لديك خوف من التحدث أمام الجمهور؟ أتوقع أنه لديك هذا الخوف إذا كنت تقرأ هذا المقال.

لمدة طويلة، كنت أشعر بهذا الخوف. وهو في الواقع أمرٌ شائع. فقد أظهرت دراسات مختلفة أن الخوف من التحدث في الأماكن العامة هو أعلى مرتبة ًمن الخوف من الموت. وبعبارة أخرى، فإن بعض الناس يفضلون الموت بدلًا من التحدث في الأماكن العامة. وهذا قد يبدو متطرفًا قليلًا لكثير منكم ولكن إذا كنت تتوتر،تهتز، وتتعرق بكثرة فقط من فكرة التحدث أمام مجموعة من الناس، يمكنك ربما أن ترى أنه أمرٌ مفهوم إلى حد ما، على الأقل في تلك اللحظة.

أتذكر أنني كنت خائفًا لدرجة الموت من التحدث أمام الجمهور. ساقي تصبح ضعيفة أثناء طريقي لأصبح أمامه. وفمي يرتعش عندما كنت أبدأ في قول بعض من الكلمات الأولى. وكنت أتمايل ذهابًا وإيابًا أو أقوم ببعض الأشياء المحرجة بيدي. وأتجنب اتصال الأعين بأي ثمن إلا إذا وجدت شخصًا يبتسم، فأحدق فقط في هذا الشخص طوال الخطاب.

هل واجهت هذه الأشياء من قبل ؟ إنها ليست بالضبط أفضل تجربة لتختبرها؟ لحسن الحظ، هناك طريقة للتغلب على الخوف من التحدث أمام الجمهور. فقط لأعطيكم تجربتي، انتقلت من ما وصفته أعلاه ليوم واحد قادر على التحدث بثقة أمام الجمهور. أنا متأكد من أن هناك الكثير من الطرق للتغلب على هذا الخوف ولكن ما سأصفه هنا هو ما نجح بالنسبة لي. الآن للأشخاص الذين يعانون من رهاب حاد، قد تكون هناك حاجة إلى مساعدة مهنية.

كيفية التغلب على الخوف من التحدث أمام الجمهور :

1- فهم سبب الخوف:

الخطوة الأولى في التخلص من خوفك من التحدث في الأماكن العامة هو معرفة سبب الخوف في المقام الأول. والسبب الرئيسي هو الخوف من الإحراج. وهذا يشمل الضحك عليك، والفشل، أو القيام بشيء أحمق جاعلاً الجمهور يحكم عليك. هل تكون متوترًا عندما تكون في غرفة بمفردك؟ على الأغلب لا…يحدث هذا فقط عندما يكون هناك أشخاص آخرين، والناس الذين قد يحكمون عليك أو التفكير بطريقة سيئة عنك، وهذا يسبب لك التوتر عادةً.

معرفة لماذا لديك هذا الخوف من أن تتحدث أمام الجمهور سوف يساعدك على معرفة ما يجب القيام به للتغلب على هذا الخوف. وحين  يتم الكشف عن الخوف، فإنه يمكن التغلب عليه. ويمكن أيضًا أن تكون لديك تجربة سيئة في الماضي أدت إلى ظهور مشاعر الخوف. وفي كلتا الحالتين، بالنسبة لمعظم الناس، فإنه يعود إلى الخوف من ما قد يفكر به الآخرون عنهم.

2- تغيير عقليتك:

من أجل التغلب على هذا الخوف، تحتاج إلى أن تكون قادرًا على تغيير عقليتك. عندما يمكنك الانتقال من التفكير في نفسك وما قد يعتقده الجمهور عنك إلى التفكير في الجمهور وكيف يمكنك تقديم أفضل طريقة لتوصيل رسالتك لهم، سوف تكون قادرًا على التغلب على هذا الخوف.

3- الممارسة:

على الرغم من أنك قد لا تزال متوترًا حتى لو كنت قد قمت بالعشرات من الخطب، لكن كلما تكررها أكثر، يصبح الأمر أسهل. فعند الممارسة، من الأفضل أن تفعل ذلك أمام مجموعة متفهمة من الناس. وهذا ليس فقط ما سيجعل التحدث أمام الجمهور أسهل ولكن سوف يساعدك أيضًا على كسب الثقة. يمكنك أن تفعل أشياء مثل الانضمام للنادي توستماستزز المحلي حيث ستحصل على فرصة لممارسة التحدث أمام الناس الذين هم جميعًا هناك لمساعدتك على أن تصبح واثقًا، ومتحدثاً جيدًا.

الطريقة التي جعلتني قادرًا على هزيمة خوفي من الكلام كانت على مرحلتين:

المرحلة الأولى مرحلة “لا أهتم”. في المدرسة الثانوية، من أجل الحصول على درجة (أي) (A) في صف الخطاب  (كنا مطالبين بي الالتحاق)، واضطررت للانضمام إلى فريق الخطاب والمناقشة. والدرجات كانت مهمة جدًا بالنسبة لي في ذلك الوقت، وانضممت مترددًا في ذلك الوقت، كنت لا أزال خائفًا من التحدث في الأماكن العامة.

وبما أن غرضي الوحيد هو الحصول على درجة (أي) (A) في الصف، لم أكن مهتمًا بالفوز في أي من المناقشات أو المسابقات في الخطاب. وبسبب هذا الموقف، عندما صعدت أمام الناس للتحدث، لم أكن متوترًا. حتى عندما أخطأت ونسيت ما أقول، لم أكن متوترًا لأنني كنت حقًا لا أهتم و مجرد الانضمام إلى الفريق كان يعني أن الدرجة (أي) (A) مضمونة بالنسبة لي.

هل هذا هو أفضل وسيلة، عدم الاهتمام؟ بالطبع لا ولكن ذلك ساعدني. وكانت هذه هي المرحلة الأولى.

 المرحلة التالية وقعت أثناء عملي كمدرب. انتقلت من عدم الاهتمام إلى التركيز على إيصال رسالتي . وظيفتي كانت تحفيز الناس. من الصعب القيام بذلك إذا كنت تركز على ما سوف يفكر به الناس عنك. فتدريجيًا، ذهب تركيزي من التفكير في نفسي، إلى عدم الاهتمام، وأخيرًا إلى التفكير في جمهوري.

بدلًا من التفكير بـ: “ماذا لو كنت سأخطأ؟” فكرت، “كيف يمكنني التأثير بشكل أفضل على الناس في جمهوري؟” وهذين السؤالين مختلفين تمامًا. سؤال واحد سوف يضعك في عقلية الخوف في حين أن الآخر سوف يضعك في عقلية القوة.

فالتغلب على الخوف من التحدث أمام الجمهور يأتي من وجود العقلية الصحيحة والممارسة. يمكنك، بدء الممارسة أمام الناس المتفهمة. يمكنك القيام بذلك عن طريق الانضمام للنادي توستماستزز المحلي كما ذكرت سابقًا. إذا كان ذلك غير ممكن، ثم مجرد ممارسة إلقاء الخطب أمام أي شخص، حتى ولو كان جمهورًا وهميًا أو نفسك في المرآة. تطوع للقيام بخطابات قصيرة كلما سنحت لك الفرصة. وكلما تفعل ذلك أكثر، يصبح أسهل.

من هنا، كلما تصبح أكثر راحة، ابدأ في سؤال نفسك والجمهور أسئلة مثل “كيف يمكنني إضافة المزيد من القيمة لخطابي؟” فعندما يكون تركيزك على خلق قيمة لجمهورك أو كيف تؤثر فيهم بشكل إيجابي بطريقة من الطرق، سيتقلص الخوف من التحدث أمام الجمهور إلى حد كبير لأن التركيز سيكون أكثر على الجمهور وأقل عليك. نأمل، حتى لو كنت لا تزال تشعر ببعض الارتعاش،أن الخوف سيتحول في نهاية المطاف إلى إثارة. حظًا موفقًا.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة