الرئيسية / احدث التدوينات / راحوا وما ودعوني

راحوا وما ودعوني

3238933094_ece0923c3d

راحُوا وَما وَدَّعوني، غادَروا، رَحَلوا

وَغادَرَ القلبُ منِّي ما بِهِ أَمَلُ 

وَخَلَّفوا بي جِراحاً لَو ألَمَّ بِها 

غَيمُ الحَنينِ بَكاهُم عَلَّهُم هَطَلوا 

أَحِبَّةٌ لي مَضَوا وَالوَجدُ مُلتَهِبٌ

وَتُطفيءُ الكَونَ مِن أَشجانِها المُقَلُ

مِن فرطِ حُبّي لَهُم مَحوَرتُ أُمنيَتي 

هَلّا تلاقٍ قَريبٍ؟ هَل لنا سُبُلُ؟

حتّى اكتِظاظ الهَوَى وَالنَّوحُ في شَفَتي

تَنهالُ رُغمَ النَّوى مِن إِثرِهِ القُبَلُ

كَأنَّما الماءُ جَفَّت فيهِ أَورِدَتي 

وَلَم يَعُد غامِراً سُقياهُ مَن ذَبَلوا 

هَل القُبورُ الّتي تَحويهِمُ انغَمَرَت ؟

يَجفُّ دَمعي لَهُم لَو يُجديَ البَلَلُ 

وَيَنموَ الوَردُ فوقَ القَبرِ مُنفَتِحاً 

وَمِن جَوى زنبَقاتِ الرّوحِ يَنسَدِلُ 

وَفي الجِنانِ استَفاقَت روحُكُم ألَقاً

أمّا بِروحي استَفاقَ الهَمُّ وَالوَجَلُ 

خُذوا يَدي إذ يُنادي اللهُ أينَهُمُ؟

حتّى يَردُّ المَلائِكْ: ها هُمُ وَصَلوا 

أَحِبَّةٌ في رِثاءِ الدَّمعِ أَذكرُهُم 

أحِبَّةٌ لي مَضوا، راحوا وَما سَألوا ..

عن فاطمة فردان

mm
شاعرة وإعلامية من البحرين .. قَريحةُ الشِّعر فيَّ سَكبٌ لا يَنضب ، و النثرُ عمقٌ أغرقُ فيهِ بِلا حُدود ، أقرَأ / أكتُب ، و النّقطة آخر السَّطر لا تعني النّهايات .