الرئيسية / احدث التدوينات / ملف العدد: أبرز فناني التعبيرية ولوحاتهم

ملف العدد: أبرز فناني التعبيرية ولوحاتهم

ترجمة خاصة

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

expressionism_11- الصرخة/ The Scream )1893)

إدفار مونك

طوال مسيرته الفنية ركز مونك على مشاهد الموت، الألم، و التوتر في رسومات معبأة بالمشاعر ومُحورة، كل الأساليب و الموضوعات التي تبناها التعبيريون. هنا في أشهر لوحاته صور مونك الصراع القائم بين الفرد والمجتمع. يُظن بأن تركيب الصرخة خطر للفنان بينما كان يسير على جسر يطل على مدينة أوسلو كما يتذكر مونك: “تحولت السماء حمراء كالدم. توقفت و اتكأت على السياج … أرتجف من الخوف. ثم سمعتُ صرخة الطبيعة اللانهائية والممتدة”. و بالرغم من أن مونك لم يلحظ المشهد كما صوره في لوحته، إلا أن الصرخة تُثير الشعور المهتز الناتج عن مواجهة و التكشف للقلق العام تجاه العالم المحسوس. يستجيب تمثيل الفنان لشعوره لمشهد يُنشا أساسات التأويلات الفنية للحركة التعبيرية. إن موضوع انسلاخ الفرد كما صُور في هذه الصورة سيستمر طوال القرن العشرين، آسرًا الفنانين التعبيرين كخاصية مركزية لحياة الحداثة.

(مرسومة بالتيمبرا والألوان الشمعية على ورق مقوى، المتحف الوطني في أوسلو)

لوحة كاندسنكي

2- الفارس الأزرق/ Der Blaue Reiter ) 1903)

فاسيلي كاندينسكي

هذه اللوحة المتطورة المرسومة على كانفس هي صورة بسيطة بشكل مُضلل- فارس وحيد يتسابق عبر السهوب- ولكنها تُصور أيضًا لحظةً حاسمة في تطور لغة فاسيلي التصويرية. هنا تُنقط الشمس جانب التل كاشفةً عن اهتمام متوقد بتناقض النور والظلام بالإضافة إلى الحركة والسكون، أي كل موضوعاته الرئيسية في كل أعماله. بنشوء رابط بين ما بعد الإنطباعية و ازدهار الحركة التعبيرية تُصبح لوحة فاسيلي رمزًا لإمكانية التعبيرية التي اعتنقها مونك بادئ ذي بدء. هذه اللوحة هي التي منحت المجموعة اسمها سنة 1911.

(مرسومة بألوان زيتية على كانفس، مجموعة خاصة)

هانز تاييز و إريكا تاييز كونارت

3- هانز تاييز و إريكا تاييز كونارت/Hans Tietze and Erica Tietze-Conrat ) 1909)

أوسكار كوكوشكا

عهد كوكشكا بهذا البورتريه إلى مجموعة مؤرخيّ الفن هانز تاييز و إريكا تاييز كونارت الفنية. تمثل الخلفية الملونة و إيمائات الشخصيات المركزة الزوج كـ “شخصيات متقاربة مليئة بالتوتر الشديد” كما لقبهم الفنان مرةً. وكما في عددٍ من بورتريهاته يركز كوكوشكا على الدراما الداخلية لشخصياته، فهنا استخدم حركتي أيدي الزوج المتوترة كنقطة مركزية لتوترهم. وتصف طريقته حفظه لروح الزوج وليس فيزيائيًا بالضرورة بل مظهرهما الطبيعي. و تصوير كوكوشكا لمشاعره هو رمزٌ للأسلوب التعبيرية. فالالتفاف، الألوان المجردة التي تغمر الخلفية و تنبعث من حول شخصيات تصويرات كوكوشكا المحمومة وغير العميقة للمساحة في أعماله.

(مرسومة بألوان زيتية على كانفس، متحف الفن الحديث، نيويورك)

خيول زرقاء ضخمة

4- خيول زرقاء ضخمة/ Large Blue Horses ) 1911)

فرانز مارك

كان الرسام والطابع ومُستخدم الألوان المائية عضو مجموعة الفارس الأزرق معروفًا باستخدامه للترميز بالحيوانات. هذا الكانفس جزء من سلسة أعمال تتمحور وتتمركز حول ثيمة الخيول التي عدها كرمزٍ للتجديد الروحي. وتظهر الألوان الخصبة و المساحات المنفصلة و الأشكال الهندسية التأثر بالتكعيبية و حركة روبرت ديلاناي الأورفية. بالرغم من تأثر مارك بمعاصريه إلا أن تركيزه على المواضيع المذهلة مشتقٌ من العالم المادي، فمثلًا:الخيول الزرقاء من لوحته التي أنهاها سنة 1911 فريدة في ممارسته. فبالنسبة للفنان التحرك بعيدًا عن التصوير الواقعي يجسد تحولًا تجاه المعاني الروحية،الشعورية والجمالية. وكعديد من أتباع المدرسة التعبيرية كانت الألوان رمزية لا وصفيًا تصويرية بالنسبة لمارك، فرسم على الخصائص الشعورية للألوانه ليوصل رؤيته حول روحية البهائم الزرقاء.

(مرسومة بألوان زيتية على كانفس، مركز والكر للفنون في مينيابوليس، مينيسوتا)

منازل في الليل

5-منازل في الليل/ Houses at Night )1912)

كاريل شكميدت روتلوف

بعد مشاركته في تأسيس مجموعة الجسر في دريسدن انتقل كارل شكميدت روتلوف إلى مدينة برلين المزدهرة حيث رسم هذ العمل التجريدي الذي يصور حيًا في المدينة. تترنح المباني بعيدٌ بعضها عن بعض بزوايا غريبة فوق شارع خالٍ بغرابة، مجسدًا الانسلاخ في المجتمعات الحداثية المتمدنة. و على الرغم من أن شكميدت رسم المنازل في الليل إلا أن أثر الطباعة بالمكعبات الخشبية واضح، فالأشكال التجريدية القليلة لها ميزة الصلابة و التصويرية المماثلة لأعمال الفنان العديدة بالمكعبات الخشبية. هنا أضاف الفنان الألوان المشرقة إلى الأشكال البدائية على الكانفس صابغًا المشهد بإحساس مبطن بالانزعاج والانسلاخ. و الشعور بالقلق النافذ هو جوهر حقل الحداثة والتمدن للتعبيرين. أما الاتجاه إلى الأشكال الخشنة و الألوان المُشرقة الحمضية فيؤكد على تفرد الفنان، وصدارته في تصوير وتفسير مشهد الشارع.

(مرسومة بألوان زيتية على كانفس، متحف الفن الحديث في نيويورك)

 المرأة الجالسة

6- المرأة الجالسة مستندة على ركبتها/ Sitting Woman with Legs Drawn Up (1917)

إيغون شيل

يعرف إيغون شيل وهو أحد الرموز المهمة في التعبيرية النمساوية برسوماته الصارخة و المتنافرة في أحوال كثيرة التي تصور الجنسانية علانية. في هذه اللوحة رسم إيغون زوجته إديث شيل ترتدي ملابس جزئيًا، وجسدها ملتوٍ بوضعية غير طبيعية، أما التعبير المباشر و الواضح يقابل المشاهد بصرامة و يناقض المعايير الفنية للجمال الأنثوي السلبي. وبالرغم من أنه كان عير خجول بشكل مثير للجدل خلال حياته فإن شيل عُرف بفنه الموهوب في الرسم واستخدامه للخطوط المشدودة القوية لاستحضار انحلال و فسوق النمسا الحداثية. تضع خطوط شيل و ألوانه الصارمة في حركة التعبيرين، فقد رسم الصور كما فسرها هو لا كما ظهرت للعالم الخارجي.

(مرسومة بألوان زيتية على كانفس، المعرض الوطني في براغ)

بورتريه لرجل

7-بورتيريه لرجل/ Sitting Woman with Legs Drawn Up ) 1919)

إريك هيكيل

كأحد أعضاء مجموعة الجسر جرب هيكيل الرسم بالمكعبات الخشبية على نطاق واسع -الطريقة المفضلة لعددٍ من التعبيرين- وكان منجذبًا للطريقة هذه لعاطفيتها الخام و جماليتها الصارمة، وكذلك لكونها من التراث الألماني. بينما صورت عددٍ من اعماله العري ومشاهد من حياة المدينة تبنى هيكيل في هذا العمل موضوعًا أكثر استبطانًا في هذا البورتريه الذاتي الكئيب سنة 1919.  يُبرز الوجه المرسوم،الفك المشوه، العيون المنهكة والتي تبدو كما لو انها تحدق بربكة في المدى الإنهاك الروحي و النفسي والجسدي. وبدلًا من رسم بورتريه ذاتي واقعي أشار هيكيل إلى معنويات زمنه بوجه عام و السأم الوطني في عصره و هي ثيمات متداولة في الفن التعبيري.

(مطبوعة على خشب،متحف الفن الحديث في نيويورك)

المرأة المجنونة

8-المرأة المجنونة/ Mad Woman )1920)

تشايم سوتين

رسم سوتين نسختين معروفة من لوحة المرأة المجنونة (مُستعينًا بامرأتين مختلفتين في كل مرة)، وهذه النسخة كانت بلا ريب الأكثر كآبة من بينهما. تعبر ضربات فرشاته العنيفة و خطوطه الملتوية عن توتر وجهد مُوهن للعزيمة، ولكنه و مع ذلك لا ينكر أن شخصية موضوعه غنية بالعمق. يدعو سوتين المشاهدين لملاحظة الموضوع عن كثب، للتحديق في عينيها و تفحص وجهها المختلف وشكلها. وهذه اللوحة تجسد بأشكال عدة جوهر الأسلوب التعبيري، فاللوحة بوضوح تذبذب،تثني،تحول،تحفز،و تدفع المشاهد برؤية سوتين للعذاب الذي يختلج في باطن جليسه. تعيد اللوحة جزئيًا تعريف فن رسم البورتريه، فرسم المرأة في هذه اللوحة العجيبة (والخطيرة على الأرجح) بهذا القرب وليس من على مسافة يعني أن سوتين أسس نفسه ككيان متعاطف ولكن أيضًا كمشاهد جريء.

(مرسومة بألوان زيتية على كانفس، المتحف الوطني للفن الغربي في طوكيو)

عن عبير حماد

mm
مترجمة من الأردن أقرأ وأتطوع وأُترجم لجعل هذا العالم مكانًا أفضل للعيش .