الرئيسية / احدث التدوينات / أسرار العمل في الفضاء الالكتروني

أسرار العمل في الفضاء الالكتروني

 خالد

بقلم: م. خالد عماد عبد الرحمن

 

      لاشك أن شبح البطالة، وكثرة الخريجين، والتعليم التقليدي، وقلة فرص العمل، فضلاً عن عجز السوق المحلي في استيعاب الخريجين والشباب، أصبح هاجساً موحشاً، ومن أهم المشاكل التي تؤرق العالم العربي مما يلقي بظلال سوداء وقاتمة على شتى مناحي الحياة، لاسيما الجانب الاقتصادي والاجتماعي. ولكن الشباب وقفوا بشموخ وكبرياء، متسلحين بالصبر والصمود، وهم في ذلك كله يعتمدون بعد الله سبحانه وتعالى على سواعدهم، وما انفكوا يتسلحون بالعلم ويبذلون كل غال ونفيس في سبيله، ويتخرجون بتفوق وتميز، ولم يستسلموا إزاء كل تلك الصعاب والسياسات الظالمة، فان شباب الخريجين انفتحوا على الفضاء الالكتروني، والتسويق الالكتروني، ومنصات العمل الحر، وأحسنوا استثمارها في ظل ظروف بالغة التعقيد والصعوبة, ليؤهلوا أنفسهم لسوق العمل، ويطوروا من قدراتهم ومهاراتهم، وليتوجوا جهدهم وعلمهم بالعمل عن بعد كركيزة أساسية في مواجهة البطالة المقنعة معتمدين في ذلك على عنصرين اثنين هما:

أولا: استثمار الفضاء الالكتروني في تطوير المهارات وإعداد النفس للعمل:

     كم من شاب تقدم لوظيفة في مجال تخصصه ولم ينجح في الامتحان المبدئي للقبول أو بعبارة أخرى لم يتأهل للمقابلة فما العمل؟ وهل يترك نفسه ومستقبله وأحلامه وطموحاته للسير مع الرياح ولتتقاذفه الأمواج تارة هنا وتارة هناك، أم يقف مع نفسه بلا أدنى يأس أو تذمر أو لوم للمجتمع والآخرين ويطور من مهاراته ويضاعف من جهوده؟

       إن اختار الخيار الأول فقد أضاع مستقبله، وكم من الوقت يمكث في هذا الخيار سيبقى فاقداً لإرادته، ويعيش في مستنقع الفشل والإحباط، ودائرة السلبية وإطلاق الأعذار وكيل الاتهامات, أما إن وقف مع نفسه ليفتش عن قوته وطاقاته الكامنة، ويطور قدراته ويبني عليها، فسيكون وبلا شك قد وضع أولى خطوات نجاحه أمام عينيه, فمن أراد الغاية لا يعدم الوسيلة أبداً, فإذا كنت تعاني أزمة مالية بحيث لا تستطيع دفع تكاليف دورة عملية فهل تقف هنا وتسلم بالواقع، أم تبحث عن بدائل، وهنا اسأل كم من الساعات عزيزي الشاب تهدرها وتضيعها في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي والفيس بوك واليوتيوب دون جدوى ودون الاستفادة منها, فعلى سبيل المثال لا الحصر أصبح موقع اليوتيوب يفيض الآن بقنوات التعليم عن بعد، وهناك محاضرات عملية في كل جانب وميدان, فسترى محاضرات عظيمة وقيمة في مجال الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات والجرافيك، وسترى محاضرات في الطب وقنوات متخصصة في كل علم تقريباً ومعظمها بل جلها متاحة لك وبين يديك لتطور من نفسك وتعزز دراستك النظرية وتربطها بالجانب العملي وجانب الانتاج.

ثانياً: استثمار الفضاء الالكتروني في محاربة البطالة:

      إن التقدم الفائق السرعة، والثورة الحاصلة في مجال المعلوماتية والاتصالات أتاحت الفرصة وفتحت الباب على مصراعيه لكل شاب طموح أن يعمل عن بعد، ويتخطى حاجز الجغرافيا والمكان، ويتقدم إلى الأمام، فعلى سبيل المثال لا الحصر استطاع الشباب العربي أن ينخرط في مواقع العمل الحر والتسويق الالكتروني، حيث برع الخريجون في مجال الكتابة والتحرير والبرمجة والجرافيك والمونتاج، وكثيراً من المجالات الأخرى التي لا تستوجب بالضرورة الإقامة في موقع العمل أو مكان المؤسسة، وظهرت شركات أسهمت في الأخذ بيد الشباب نحو الأمل والعمل ومحاربة البطالة كمؤسسة أعمل بلا حدود، وأخيراً وليس آخراً: “عزيزي الخريج إياك وأن تخلد للراحة، وترتهن لليأس، وتقع ضحية الأعذار والشكاوي، فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، والحياة ليست مليئة بالورود والرياحين, فكن عصامياً قوياً, إبني على ما عندك مهما قل وبسط, تقدم وأخطو إلى الأمام ولا تتراجع أبداً، ولا تعرف اليأس وأعلم أن الفرص لا تأتي للقاعدين والمستسلمين أبداً.”

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة