الرئيسية / احدث التدوينات / تداعي ذكريات

تداعي ذكريات

سميرة

 

عَلَى الهَوَامِشِ لا فِي بَاطِن السطرِ

أخُطُّ أَصدَقَ ما قَد جَاشَ في صَدرِي

 عيناك بعضُ صراعاتٍ مؤجلةٍ

إِنْ دَاهَمَتْني قَضَتْ فِي الحَالِ مِنْ عُمْرِي

عُمْرِي الطّفِيفُ؛

كَمَا الذِّكْرَى.. كَأُحْجِيَةٍ

تَغْفُو الصّغِارُ عليها دُونَ أَنْ تَدْرِي

أن اخْتِرَاعَ الحَكَايَا جَاءَ معتذراً

 لِأمِّهم كَي تُوَارِي سَوْأَةَ القِدْرِ

عَينَاكَ مثلُ الثُقُوبِ السُودِ تبلعني

كما تُزَجُّ رفاةُ الشيخ بالقبر

ذِكْرَاكَ تَنْمُو عَلَى جُدْرَانِ ذَاكِرَتِي

تَقْتَاتُ مِنْ قلقي تَنْدَسُّ فِي ذُعْرِي

لَمّا تَبَيّنَ لِي ضِيقِي وَمُحْتَجَزِي

أَوْسَعْتُ مِقْدَارَ هَذَا الأُفْقَ مِن قُطْرِي

رَوّضَت شَوقِي صَبَابَاتِي وَأُغْنِيَتِي

ألا تغادر إلا إن دعا أَمْرِي

رَتَبّتُ فِي نَسَقٍ أَرْجَاءَ ذَاكِرَتِي

هُنَاكَ شَوْقٌ .. هُنَا حِبْرٌ .. هُنَا شِعرِي

ذَيّاكَ خَوفِي وَذِي ذِكْرَاكَ جَاثِمَةٌ

هنَا القَمِيصُ الذّي قَدْ قُدَّ مِنْ دُبُرِ

أَنْهَيتُ فَوْضَاكَ لا حُمًّى ولا قَلقٌ

بلا تَدَاعٍ وَلا هَّم ولا نُذُرِ

 وَرَدتُ نَبْعَاً سَمَاوِيَّ المَصَب بِه

سَكِينَة تَتَغَشّى الرّوحَ إِذْ تَسْرِي

مَلَأتُ مِنْهُ فَوَانِيسِي فَمَا سَلمَت

 مِنّي الجِرَارُ وَلا قِنّينَةُ السُّكْرِ

لَعَلّهَا حِينَ يَشْتَدُّ الظّلَامُ بِنَا

هَذِي الجِرَارُ قَنَادِيلِي .. إِلَى الفَجْرِ

عن سميرة منصور البنا

mm
شاعرة من السودان