الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: من أدب اللغات السودانية: قصيدتان من لغة الفور

ترجمات خاصة: من أدب اللغات السودانية: قصيدتان من لغة الفور

بير كرا

للشاعر / بِيرا كُرّا

ترجمة : د / عوض الله حسين

(1)

إمرأة

على طرف الليل

تنمو عيناكِ

هادئةً

ومعبّقة

كشمس صباحٍ خريفي

قالت الريح:

لا شئ في ساحات الاحلام

سوى الطبول

لكني أعرف جيداً

أنّ القطاطي تصاب بالخدر

في منتصف المشهد

فالتخبريني يا ظبيتي

هل أشهَرتِ الذرة سنابلها بسبب نهديكِ؟

فحتى الفراشات تعرف

أن إبتسامتك كَنَسَت قلبي

بسخرية القمر

وأينما وُجد نهر

يوجد حنين

وحبُّ حافِ

لكني وعدت الآلهة

أن يكون الأمر سرٌ بيننا

حتى لا يختنق الظل

يكفي أن يخرج القوس قزح

من جحور النمل

ولكن

بسبب عطرك

يسترق الوطن النظر إلى اخضرار قلبي

حينما فزعت قصائدي من عطرك

إهتزت جميع مدن الشمس

ومنذ ذلك اليوم

بدأ الضوء يتدفق

 

(1)

أوجه الحزن

هذا المطر

يبدو غريباً

كحصى بين حبيبات الدخن

هذا المطر حزين

أنا أعرف الحزن

حتى إن رأيته على حجر

هذا المطر يتكلم

إنه يتكلم حقاً

يتكلم بقلبه

ولكن فقط الأشجار القديمة تعرف لغته

هذا المطر

لا يستطيع إخفاء حزنه

إنه حزن كبير

حزن ثقيل

ثقل الحرب

المطر

حينما يحزن

ينسى أنه يمطر

أين يمطر

حزن هذا المطر أكثر من قطراته

تلك الحمامة التي طارت تحت المطر

أرادت أن تعانق المطر

أن تحمله على ظهرها

أيها المطر المبجّل

أنا لمَستُ حزنك

شعرت به في أصابعي

أيها المطر الوحيد

أنا أيضاً وحيد

ربما نحن لبعضنا

وحيدان

أيها المطر المبجّل

أنا أمد كفي

لأحصل على حزن

من حزنك

أيها المطر

يا رفيقي في الحزن

أنت أسقِ الذرة

وأنا سأصنع طبلاً

وفي شمس الغد الحارقة

نشرب خمرنا

ونخبر العالم أنّ الحزن عين

نبصر به في الظلام

أنّ الحزن سماء

أنّ الحزن أبانا في هذه الأرض

عن بييرا كُرا

mm
قاص من السودان