سمارة

محمد الطيب

بقلم: محمد الطيب

طيبات

ذرعن العالم بالنور

أخذن قلبي

غمسنه في الشِّعر

أنجبننيِّ رباً للهوى.

في البداية أنتِ

هادئة وبريئة

ممسكة بأرواحنا

نكاية في الأبد.

في القرية،

حيث اصطدمت بكِ

حيث ارتبكت ذاكرة

واستعادة ميلادها

لم تكن صدفة

بل جنة الحنين.

بشرط سمرتكِ

ينتابني الخلود

تفصح الفلوات عنيِّ

فأعيديني لكِ.

يا “سمارة”

خذيني معك

لحافة الروح

في الطريق اللذيذ

امتطي حلم طفل.

يا “سمارة”

خبئينيِّ لديكِ

لا يلزم الشقي عمر

بل يداكِ فقط.

يا “سمارة”

أنا النازح منكِ

افتقد المساحة

يقْترحُنيِّ الليل للزهرة

ثم لا شيء.

يا “سمارة”

أنا مودة الغائب

أحن إلي لمس قلبيِّ

و ذائقتي المرهفة.

يا “سمارة”

أنا مائل للظل

ارسمينيِّ طويلاً

لتلقطنيِّ الاسئلة.

ها أنتِ

في مساء الموسيقي

تنسين لونكِ الغامض

ليتيه طائركِ بقلبيِّ.

ليصيبنيِّ التحليق

نبتت اجنحة

نفضتُ ريش الرحيل

لأكون شجر التعلق.

كل عام ترفعين عينيكِ

ليشتعل الضوء بحلاوة وجهكِ

أخشى على النجوم منكِ.

في مداكِ الجميل

وردة الرب نامت

لتكمل كتفك العبير.

أنتِ المحطات

أمشيِّ خفيفاً

ليحلم هذا الرحيل بعودة.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة