نريدك اسماً

محمد الطيب

بقلم: محمد الطيب

 

باسمكِ الهاربُ من الجبل، نقدم قربان الأيائل:

{مسودة البدء}

العالم حارقٌ في منزلةِ الرضوضِ، ضيقٌ كمتشنج لحظة عطب رئوية، العالم يا آلهة الغايات صعبٌ دون خلقكِ لذاتكِ الرحمانية.

العالم يهذي بعقربِ انتظاره لأنه يشتهي إنوجادكِ، يدرى متلازماتِ الأزمنة جميعها، يدرى ببلاهةٍ ساخرة كيف ينحسر إلي “لا عالم”.

{مسودة الاشتياق}

لتقتربي أيتها الأجساد، بلحومكِ الغرائزية، ناراً نجمية التوق ستُنضج خلاياكِ.

لأنكِ رهقٌ لغويٌ في ميلاد الفكرة الأصل، تُقرضُيّننا الجهة الما راتها الخواطر، تلدغيننا بالحمى والتبعثر الما خطر على عين، بالحشرجة وقِصةِ السهاد الأعظم تَدخُليّننا.

لأنكِ المنال من اللا كلام، نتوجع من كونكِ خارجنا، ذلك أصعب الرحمة.

{مسودة الاشتباك}

الآن مجردة تماماً، مجردة كزرقة الطفلة السماء، مجردة كرائحة مطلق، مجردة من الافتراض حتى، فقط أنتِ ذلك الشيء خارج الجسد.

مفارقة:

عيناكِ الكون، عيناكِ محطةُ الانفجار الدوارة، عيناكِ الورطة تربكينها بالزوايا الثاقبة.

شفتاكِ كلٌ وتام، شفتاكِ مرحلة ما قبل الخليقة، شفتاكِ الخوف والفاكهة التي نشتهي أن نُقطرها في دوارقنا شهقةً إثر شهقة، شفتاكِ القطفُ لحظة عدم.

– ماذا عن جبال أكثر ليونة من المطاط؟

– تقصدون جنتا مركز الثمالة؟!

– نقصد أن تسمي الرخوة باسمها.

ثدييكِ حانة بكل السُكارى وتاريخ الخمور، ثدييكِ أبيض ما زوّره حليب، ثدييكِ كانا برداً وسلاماً وابداً.

– لماذا الجسد، الجسد، الجسد…

– أنتِ تحلُميّن الفجيعة كُلها، وتخافين من قتلنا واحداً جسد واحد؟، أنت تنهبيّن الشكل كامتصاص الإسفنج سيدتي.

– و….

– قائماً بالأجداث، و باعثاً رقاديِّ اللذيذ يتعقب اللانهاية ويعيدها إلي أمها، يقرصها بالقبر فيحس بالموتى فاتحين احلاماً نوافذ.

كل فعل أهون عندي من حشد مخيلة حِراكا إلي روحكِ.

{مسودة النهارات}

لأنكِ البردَ مُضافاً إلي قاتليه،

لأنكِ الوردَ منفتحاً على مُدنِ التائهين،

لأنكِ البابُ والطارقة، تُوردين المهالك،

لأنكِ الشبيهةُ بكِ،

فقط.

أنا الطائر النثر:

أريد كل الأنصال بقلبي،

أنا الذبيحة:

أريد أزيدني بكِ عدماً،

أنا المنادى:

أريدكِ اسماً.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة