الرئيسية / احدث التدوينات / الخيانة الجميلة..

الخيانة الجميلة..

1484126652_

 فوزية خليفي:

 

*” الترجمة خيانة للنص”!!

 .أن تحجمَ عن ارتكاب إثم ترجمة ركيكة، قد ترمي بمؤلف النص الأصلي ونصه، إلى هاوية التغييب التاريخي الرهيبة، أفضل بكثير من أن تفعلها!!

والعبارة الأولى المترجمة أيضا عن الإسبانية “

“Es una trdiccion ou une trahicion ” 

لا تتسم بالأمانة الكاملة في الترجمة، لإهمال التقارب اللغوي والجمالي بين الكلمتين، في الاسبانية.

* ” من تعلّم لغة قوم، أمن مكرهم”:

الترجمة هي الوساطة التي تتعدى أمن مكر القوم، إلى النهل من جمال علومهم وآدابهم، وربط المجتمعات البشرية ببعضها، وقد أدرك السابقون دورها الكبير في هذا، فحرص العرب على ترجمة الفلسفة الإغريقية، والميثولوجيا وحرص الغرب على ترجمة أمّات الكتب العربية، لابن سينا وابن خلدون والخوارزمي وجابر ابن حيان..وغيرهم، في الطب والرياضيات والفيزياء، وعلم الاجتماع والكيمياء والفلك، والتي أسست للتكنولوجيا الحديثة، والتقدم العلمي الكبير، عندهم، اليوم.

هل كان العالم، لولا تلك الخيانة الجميلة، ليتعرف على ” الأوديسة لهوميروس، ملحمة جلجامش، الأوبانيشاد، غزليات الشيرازي، الكوميديا الإلهية لدانتي،  الدون كيشوت، القرآن الكريم، روايات دوستويفسكي، تولستوي، وغيرها الكثير من روائع الآداب العالمية الأخرى؟

* خلق جديد..:

يقول المترجم الكبير ” المعيني”: الترجمة كتابة أخرى؛ فهي خلق جديد لنص في اللغة الهدف، لم يكن موجودا من قبل..بغض النظر عن جودته أو رداءته..”ولأجل هذا وحده، فهو يستحق الإشادة.

* ماذا،  نترجم؟؟

يترجم الناس النصوص من لغة لأخرى، لغايات مختلفة؛ وقد تتفاوت درجات الحاجة إلى دقة الترجمة، باختلاف أهمية النصوص المصدر..فالمستندات القانونية والمالية والأبحاث الطبية، تحتاج لدقة بالغة، قد تحتاج أغلبها ” للترجمة العكسية” ( وهي خاصية إضافية مكلّفة تعتمد على إعادة ترجمة الوثيقة إلى لغتها الأصلية، من الترجمة مباشرة، بشرط عدم  الإطلاع على النص الأول الأصلي، ثم مقارنة مدى دقة نقل ( أمانة) الألفاظ، وهي مهمة لبعض المستندات خاصة التي يؤثر أي تحريف لعباراتها على المعنى العام، كالاستبيانات وأبحاث التسويق وغيرها..)

* من يحتاج لترجمة حرفية!!؟

البروفيسور ” بيتر نيومارك”، يقول أن الترجمة الحرفية هي تحويل البُنى القواعدية للغة المصدر إلى أقرب مرادفاتها في اللغة الهدف، حيث تترجم الألفاظ حياديا بمعانيها وخارج السياق.”

وقد يكون هذا مطلوبا في نقل قواعد اللغة والتصريف، مع ضرورة التدخل الإبداعي في بعض الأحيان..لإبراز المعاني وغايات استخدام زمن معين، كمثال على ذلك، نذكر جملة بالانجليزية:

I wish I would travel to France.

فالزمن المستخدم هنا هو الماضي، وحين نبغي ترجمتها للعربية نقول:

” تمنيت لو أني سافرت لفرنسا “..إذا كانت الجملة الأصلية تؤدي معنى التمني المصحوب بالأسف..و” أتمنى لو أتمكن من السفر إلى فرنسا”، أو ” لعلّني أسافر إلى فرنسا..” إذا كان المعنى يراد به الرجاء، وهذا يقودنا لنقطة مهمة هي:

* كيف نترجم؟؟!

كان الأديب الروسي الكبير ليو تولستوي يرفض اقتباس أي قول، مهما كان صغيرا، من أي لغة أخرى، دون أن يقرأه ويفهمه بلغته الأصلية التي كُتب بها، وهذا قاده لتعلم أكثر من 19 لغة.

ولعلّ صرامته في هذا نابع من شدة حساسية نقل خلاصة فكر شخص ما، يعكس ثقافة شعب بأسره، إلى لغة أخرى وثقافة أخرى..

إنها لمسؤولية هائلة، تحتّم على من يختار القيام بها أن يكون مطّلعا واسعا على اللغتين ( المصدر والهدف) والإلمام بتراكيبهما وثقافة شعبيهما، فلا لغة بغير ثقافة الشعب الذي يتحدثها.

* أنت تتحدث!!

 ..كانت هذه العبارة أكثر ما رافق امتعاضي وشعوري بعدم الارتياح، بل وربما برائحة جريمة كبرى، وأنا أقرأ ترجمة عربية لإحدى روايات الكاتب الجزائري  الذي يكتب بالفرنسية ” مالك حداد”..

كان مالك الشاعر الروائي الصحفي المبدع الفذ، يتململ في منفاه اللغوي، لأنه كان طوال الوقت مضطرا لكتابة وجعه العربي الجزائري، بلغة العدو..فقال:” الفرنسية منفاي”

وقد اطلعت على عديد الترجمات العربية  لرواياته القليلة: ” سأهبكِ غزالة”،

” رصيف الأزهار لم يعد يجيب”، ” التلميذ والدرس”، ” الانطباع الأخير”، وديوانه الشعري ” الشقاء في خطر”..

وكانت العبارة المترجمة إلى العربية بلفظ :” أنت تتحدث”..

بدون علامة التعجب في آخرها، القشة التي كسرت ظهر الجمل..

فالعبارة في النص الأصلي الفرنسي هي :

– Tu parles !!

وكل من يعرف ثقافة الفرنسيين أو خالطهم، سيدرك أنهم يقصدون بها:” أنتَ تتوهّم !” ، أو ” أنت تحلم/ تهذي!!”

تعبيرا عن التمني المستحيل..

وقد بحثت عن سيرة المترجم وعرفت بأنه، رغم معرفته باللغة الفرنسية، فهو لم يعش بفرنسا أو سويسرا أو بلجيكا أو النصف الكندي المتحدث بالفرنسية..ليدرك المدلول الثقافي للتركيبة اللغوية.

وكان الناتج، كما هو الحال بالنسبة لأغلب الترجمات الأخرى لكتب مالك حداد، نصوصا غريبة مشوّهة، تحتاج لمساءلة تاريخية وتجريم وعقاب.

* لِمن نترجم؟؟

فقط حين نشعر بالرغبة والحاجة الملحة لنقل النص، لأهميته أو لجماله، إلى لغتنا الأم، هنا يجوز لنا الإقدام على حمل هذه الأمانة..

ولكن قبل الشروع بذلك، علينا أن نقبل بتحديات، منها الحدود اللازم التوقف عندها، حين نترجم..

الفهم الجيد للنص وروح المؤلف والنسق العام، قبل البدء بتفكيك أجزائه.

التحري الدقيق عن معاني الألفاظ والاطلاع على اشتقاقاتها، في اللغتين، فقد نقع في خطأ أن نعتقد فهم معنى غير الذي أراد مؤلف النص إيصاله..وهنا يستحب أن يتوفر التواصل المباشر بين المترجم وصاحب النص المصدر، إن كان ممكنا، والصلاة المرفوعة إلى روحه، إن كان قد انتقل إلى السماء، وهذا ما يضاعف ثقل أمانة الترجمة، والدعاء بضرورة حضوره، ولو في حلم، لشرح أي التباس قد يحدث!!

مهارة المترجم في تطوير ذاته بالبحث المستمر وقراءة النصوص المشابهة في الثقافة المصدر، يجب ألا تتوقف، مطلقا.

* هل سينقرض المترجم البشري؟!

تنبأت محركات البحث وبرامج الترجمة الآلية، منذ أزيد من عقد، بانقراض البشر من هذا المجال، تسويقا لمنتجاتهم، لكن الحقيقة تبقى واضحة: الآلات والبرامج لن تتعدى، مهما تطورت، كونها  أدوات مساعدة للمترجم، في عمله.

وتلك الآلات لن تستبدل سوى أولئك الذين يترجمون كالآلات..!

* أيهما أصعب؟ ترجمة النثر أم الشعر؟؟!!

كان الجاحظ يقول باستحالة ترجمة الشعر، فذلك ” يذهب حسنه” ويعجز المترجم مهما برع على  أن ينقل أوزانه وقافيته  و جرسه الموسيقي.

وربما يكون ذلك صحيحا في أحيان كثيرة، فالشعر يكتسب جماله في لغته الأصلية لخصائصه المميزة..ولو أن ترجمة القصة والرواية، والمقالات لا تقل صعوبة..

* أين المفتاح؟؟!

تقول المترجمة ” أزهار أحمد” أن أكبر تحدٍّ يواجه المترجم، هو صعوبة الوصول لانفعال وإحساس الكاتب للنص الأصلي في ” لحظة الخلق”.

وهو تحدٍّ لأن المترجم يستمتع بالعملية ككل، ويقف مشدوها حائرا كيف يترجم المضمون، دون سلب اللغة شاعريتها.

* تترجم هذا؟؟ مستحيل..!

أعرف شخصيا صديقة تخلّت عن تحدي ترجمة رواية لكاتب فرنسي تعشقه، وعادت بعد أسابيع لتعلن عجزها أمام ” التراكيب الملازمة” أو ما يسمى بال ” idioms”

وهي عبارات قد تكون جملا بسيطة أو مركبة، تستخدم فقط من طرف المتحدثين بلغة معينة، ولا يمكن إلا لمن عاش بينهم وعرف ثقافتهم أن يدرك مجالات استعمالها..

الأمر يصبح أكثر صعوبة كلما قصرت تلك العبارات! فهي تكون بلغتها الأولى قوية ومعبرة، فتبهت الترجمة مدلولها..لأنك ستحتاج لفقرة كاملة تشرحها بها !!

مثال: 

– Les seigneur- terraces!!

 وهي وصف بالفرنسية يطلق على الناس الذين يحتكرون طاولة في مقهى مكتظ أو مطعم، بينما يطلبون مجرد فنجان قهوة مثلا، طوال ساعة أو ساعتين، فيغتاظ الواقفون أو صاحب المكان وينعتهم بهذه العبارة الساخرة!

– Bakku-shan:  

وهي عبارة  يابانية يقولها عفويا العامة حين تمر من أمامهم امرأة جميلة من الخلف، ثم يتفاجؤون ببشاعتها حين يرون بروفيلها الأمامي!!

* عيني..!

حتى الأسماء في الثقافات المكتوب بلغتها النص الأصلي، غالبا ما تكون معبرة عن معنى خاص، يُغيَّب عن قصد أو غيره، حين تترجم الرواية أو القصة.. حدث هذا في رواية ” الدار الكبيرة”

”  La grande maison” 

للأديب الجزائري محمد ديب؛ فالبطلة كان اسمها ” عَيْني”، وهو اسم يدل على غلاوة المسمى وشدة الحاجة إليه، فلا أحد من الجزائريين قد ينسى العجوز جدة الطفل ” عومار” بثبوت الواو !!  حين تمنعها تخاريفها بالليل عن النوم، فتظل تنادي ابنتها:

– عيني..أرواحي ليَّا..عيني، جاوني الكلاب!”

 في حين اعتقد المترجم إلى العربية أن العجوز تشكو من ألم في عينها، وهو سبب صراخها، طوال الليل!

نفس الشيء حين يطلق الكاتب اسم ” إيدير” او ” آيت” على شخصية ما، فهو يقصد أن خلفيتها أمازيغية من منطقة القبائل بمدن بجاية أو تيزي وزو، بأعالي جرجرة، الجزائر.

فهل على المترجم، إيضاح كل الزخم الثقافي والتاريخي الذي تنوء بحمله حروف الإسم وحده؟!

* نجمة..

كان ” كاتب ياسين” الكاتب الصحفي الشامل، صاحب رائعة ” نجمة”، يقضي أسابيع، حسب شهادة المقربين منه، فقط ليعثر على اللفظة المناسبة في رواية أو مقالة..رغم إلمامه باللغة الفرنسية إلماما مشهودا.

ثم بعد أن يجدها، يخرج من عزلته مهللا مستبشرا..

أليس الأولى بمن يترجم عنه، أن يعاني مثله ويتأنى في البحث عمّا يلامس تماما، إبداعه..” وذلك أضعف الإيمان”!

* الماركة المسجلة..!

..حين تكتشف ” ألما” أنها صارت تحتاج إيجاد طرق لتفادي صعود الدرج، أو تخمين جملة لم يسعفها سمعها في التقاطها منذ أول مرة..

– أنتِ تخشين أن تخذلنا أجسادنا، أو مما تسمينه ” بشاعة التقدم في السن”، مع أنك الآن أجمل بكثير مما كنت عليه في الثالثة والعشرين..”، يكتب إليها إيشيمي،” نحن لسنا كبار السن لأننا في السبعين؛ نحن نبدأ بالتقدم في السن، منذ أول يوم نولد فيه”

مقطع حاولتُ ترجمته عن الانجليزية,  من رواية “العشيق الياباني” ..إيزابيل الليندي

هي من  آخر أعمالها، وهي في اعتقادي تجسّد التحيّز للمحبة الإنسانية، بتجرد عن كل ماقد يكون عوامل تفرقة عرقية أو طائفية أو طبقية..

  كان الأستاذ المترجم الكبير “صالح علماني،” قد شرع في ترجمتها، وهو الذي نجح في بناء تاريخ عريق ومشرف في ترجمة مئات الأعمال عن الإسبانية إلى العربية، لعل أهمها أعمال ” غابرييل غارسيا ماركيز، إيزابيل الليندي، إدواردو غاليانو..، جوزيه ساراماغو، ماريو بينيديتي، يوسا، خوان رولفو ..وغيرهم.

وله يرجع الفضل الكبير في فتح باب العالم اللاتيني ثقافة وادبا ومعارف مختلفة، في وجه القارىء العربي..

كان صالح علماني قد بدأ بترجمة فصول من رواية إيزابيل الليندي الجميلة ” العشيق الياباني”، وقد كان لي شرف متابعة وقراءة الفصول التي أتم العمل عليها..

وكنت كالطفلة التي اكتشفت عالما ساحرا من العجائب، أنتظر بشوق قراءة ما ينتهي منه من أجزاء، إلى أن توقف فجأة..

وحين استفسرت ، علمت ان السبب كان خلافا مع دار نشر عربية.

بعد ذلك، كُلف بالعمل مترجمون آخرون، ليخرج العمل أخيرا بالعربية، ويقرأه الناس..

ولأني لست بموضع الناقد أو الخبير، ولأني مجرد قارئة شغوفة، فقد قرأت النتاج الأخير وكنت قبل صدوره حتى، قد بحثت عن النسخة الانجليزية وقرأتها كاملة، ويمكنني ان أقول بكل ثقة:

” لقد خسرت دار الآداب للنشر و خسر القارىء العربي، بشكل عام، الكثير من الإبداع والجمال، حين خسر ترجمة صالح علماني للرواية.

إنه لا يتعامل مع الأمر بمنطق المهنية المحضة؛ بل هو مبدع بالأساس، يأخذ روح النص، والمعنى الحقيقي العميق الذي كان الكاتب الأصلي يرمي إليه، ساعة كتابة العمل..ويصوغه بلغة عربية رفيعة بديعة.. إنه ” ماركة فاخرة مسجلة”!

* متى تكون الخيانة إبداعا..؟!!

..الترجمة هي أكثر وسيلة لحفظ كلا اللغتين، الهدف والمصدر، وضمان انتشارهما في مجتمعات جديدة مختلفة.

 والمترجم المبدع ” الأمين”،   نعمة يشكرها كاتب النص الأصلي، قبل غيره!! في حدود ألا يظهر طيف  المترجم مطلقا، متبخترا في الفناء الخلفي للنص الأول !

* الشقاء في خطر!!

هذه بعض مقاطع متفرقة، من ديوان مالك حداد (1927- 1978)

Le Malheur en Danger..

حاولت بقدر الإمكان أن أحمل أمانة المعنى فيها إلى القراء بالعربية..

“.. لأجل الشمس، أمتلك الصباح..

سأمنحها،  ” نَـهارًا..”

وسأرجو الموجةَ ألاَّ تغرق، حين تُبحرُ صوبَ وطني..

لتخبره ” كيف” أني أحبه..

سمـاءُ بِـلاَدي..

تُـمْـطِر المـوتَ والأساطير..

تحتاجُ السنابل منجلاً، كي تصدح بالغناء..

قد تكفي لحظةٌ، ليسدل الليل ظلامَـه..

لكنَّ ” لحظةً، أيضا، قد تكفي، ليولد فجرٌ جديد..

إنه الحلمُ الطافح بالحرِّ..

ينضح من جبين الأرض..”الجزائر”؛

تقاسمهُ  حائك العلمِ، وناثر بذور القمح..

وحين جاءت الحربُ، كان من المنطقي جدا..

ُ أن نموتَ صيفًا..لِنَـطـرُدَ الشتـاء..”

صديقي، أيها الشاعر..

لنمنحِ القلبَ بعضَ الذكاء..

ولنمنح الذكاءَ قلبًا…

” وحين يعود السلام”، تقول الحمامة..

” ليتركوني، حينها، وشأني..

سأعود لأصبح عصفورا..

وستتساءل يوما:” ماذا يعني العدو؟”

العدو، يا بُني، هو رجل مثلنا..

بذراعين وساقين..

لكنه لا يؤمن بقدوم الربيع،

إلا حين تعلنه ” الأجندات”.

..ورغم أني أحيا..

فأنا أتألم كلما ذكرتُ بُعدي عن الجزائر..

سنراوغ بالعيش حسب مواقيت أخرى..

وسنلوّن الكلمات، بخطابات تأبينكم..

أنتم، يامن ترحلون في توابيت المجد..

وسنمسح أدمعنا، بأكفاننا البائسة.

سننعت أطفالنا، ألف مرة، باليتامى

بينما تصنعون، أنتم، أطفالا يهتفون:

الوطن  أبي..

قلبي سجين، برغم الشرر الحر منه..

قلبي وحيد وبائس..

فأنا بعيد عن الجزائر..”

” Pour le soleil, j’ai le matin

Je te donne le “jour”.

 Je demande  à la vague, de ne pas se noyer

Et d’aller dire á ma patrie, ma façon de l’aimer.

………

Il pleut sur ma patrie, la mort et la légende.

Il suffit d’un épis pour que chantent les blés

Il suffit d’ un moment pour que la nuit descende

Et aussi d’un moment pour que le jour soit né

……….

C’est un rêve trés chaut, dans la terre algérienne,

Un tisseur de drapeau et un faiseur de blé.

Quand il faisait la guerre, elle était logicienne,

Et pour chasser l’hiver, il est mort en été

……….

Poète, mon ami, rendront le coeur intelligent,

Et donnons du coeur á l’intelligence.

……..

Et la paix revenue,

La colombe dira

Qu’on me fiche la paix,

Je redevient oiseau

……

Et alors toi, tu te demandes,

Un ennemis qu’est donc?

Un ennemi est un monsieur qui a deux bras et deux jambes, comme toi.

Mais qui ne croit au printemps que lorsqu’il est inscrit au calendrier.

………..

Vivre quand même, je m’ennuie chaque fois

Que je suis loin d’Alger.

Nous allons inventer d’autres calendriers

Nous coulerons des mots sur les cercueils  de nos amis.

Nous essuierons nos larmes dans de pauvres suaires.

Et nous dirons á nos enfants mille fois 

Orphelin..

Vous ferez des enfant qui connaîtrons leur pères

Et diront un homme est ma patrie.

Mon coeur s’est limité dans ses dépassements

Je m’ennuie chaque fois que je suis loin d’Alger..

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة