الرئيسية / احدث التدوينات / بريد القراء: أنا وهو

بريد القراء: أنا وهو

فاطمة

بقلم: فاطمة حاكم

أخبروه أنّني إمرأةٌ بقلم،

وأنّ القلَم صولجان.

وأن الحُبَّ حربٌ ودود

وأنّي لا أخشى الحرب

ولا أخشى الكتابة.

فأنا بلاد ..

وهو بلادٌ مجاوِره ..

وبيننا حدود دولتين،

يفصلنا بحرٌ وشاطئ ..

والبحرُ له ..

والشاطئ لي ..

أخبروهُ أن هناك موجٌ لعُوب

يتردد من بحره على شاطئي ..

وأن رمالُنا تهدّد وتندّد وتشدّد ..

بأنه لو عادَ سيُردَم!

ونحن نعلم،

أن رمالنا ناعمةٌ وشقيّه ..

كصبيةٍ بهيةِ الطلّةِ ذهبيّةِ الخُصل،

متسرِّعةٍ ذاتِ كِبرياء،

تجيد التهديد والتنديد والكلام.

ونعلم أن الشاطئ الذي هي منه؛

امرأةٌ ذكيَّه ذاتُ ٱمان

تُتقِنُ الهدوءَ والتروِّي ..

ونحنُ أيضاً نعلم

أن الموجَ صبيٌّ لطيفٌ بابتسامةٍ ظريفَةٍ ودهاء،

وطيشٍ لابُدّ منه ..

وأنّ البحر الذي هو منه؛

بحرٌ حكيم،

ذو حنكةٍ وفِطنةٍ وقرَار ..

جليلُ القَدر

سلامهُ عميق ..

فوالله إن فاض على رمالنا،

 إبتلعها!.

ونحن نعلم

أن الموت في الماءِ،

إما حماقةٌ أو شجاعةٌ أو استسلام..

وهو بحر

ونحنُ مملكةٌ لاتغرَق!

إنّا إن أتينا الماء

نأتيه طِوَعاً..

وأخبروه..

أن الحبُّ حربٌ ودود

والحربُ للشُّجعان

فليخُضها شجاعاً

غنِم أم هُزم..

أخبروه

أنه سيأتي الأوان

فإمّا أدرَكني ملِكاً لملِك

أو كَفّ بلاده عن بلادي ..

وصِبيانه عن بنَاتي،

وليسكُن هو قصره

وليَ الحُصُون ..

 أخبروه،

وأقرئوه السّلام.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة