الرئيسية / احدث التدوينات / روسيا 2018 : كيف يكون تأثير كأس العالم على اقتصاد الدول؟

روسيا 2018 : كيف يكون تأثير كأس العالم على اقتصاد الدول؟

medium_2018-04-25-55df423fdb

 

لقراءة الموضوع الأصلي بالتركية اضغط ( هنا )

كأس العالم هي منظمة اقتصادية ورياضية مهمة للغاية ولها تأثير إيجابي على الدخل والسنوات القادمة . يتوسع اقتصاد هذه المنظمة عندما يُستخدم عائدها بشكل صحيح، كما أنه يرى البلد الفائز بالكأس أيضاً التأثير الإيجابي الأكبر .
تساهم الاستثمارات التي تقدمها البلدان المضيفة لهذه المنظمة في الاقتصاد العالمي، في البداية يمكن أن تخلق فرص عمل كبيرة في تلك الدول ويمكن أن توفر دخل إضافي أيضًا ، بعد معرفة الفائز بكأس العالم ، تجري مناقشات مكثفة في وسائل الإعلام على التأثير المحتمل على الاقتصاد العالمي .
وتظهر أخبار مهمة متعلقة بهذا الموضوع في معظم وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية ، ونظرًا لهذه الأخبار ، تكون أرباح كبيرة ومكسب اقتصادي وخاصة للفائزين في آخر هذه البطولة .
ما هو الوضع الحقيقي؟ هل يمكن لكأس العالم أن يؤثر بالفعل على الاقتصاد؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف وعلى أي مستوى؟ أي بلد هو الأكثر ربحًا من هذا العمل؟ سنحاول التعامل مع هذه القضايا بوجهة نظر مختلفة قليلاً. في الواقع أعتقد أن المناقشات تسير بطريقة خاطئة. إذ أن هذه التأثيرات ليست بالمبالغ التي ذكرت في مثل هذا الوقت القصير. ولهذا السبب سنتوقف عند هذه القضية .

 

التقارير المنشورة تشير إلى أن نهائيات كأس العالم سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد 

 

كشفت أبحاث في الماضي أن منظمات كرة القدم والرياضة الهامة مثل كأس العالم يمكن أن تكون لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي ، وفقًا لهذه الأبحاث الاقتصادية ؛ الفوز بكأس العالم يكون سببًا في رفع الروح المعنوية في مختلف أنحاء العالم ويؤدي إلى زيادة ثقة المستهلك بشكل إيجابي مما يجعله طريقًا لزيادة في الإنفاق على المستوى المحلي .
عندما تؤخذ الآثار الخارجية لكرة القدم بعين الاعتبار ، فإن هذا التأثير يخلق قيمة مضاعفة ويزيد في البلاد التي يزدحم فيها السكان و ذات الدخل العالي وخاصة ان كرة القدم أكثر شعبية وشيوعًا .
وفقا لهذه البحوث ؛ النمو الاقتصادي بين الدول الفائزة في بطولة كأس العالم هو أعلى من البلدان التي تفوّت فرص الفوز بالبطولة في نفس العام .

 

إيرادات الفيفا تصل ل 3.2 مليار دولار 

 

ويقدر أن الفيفا قد وصلت عائداتها الى 3.2 مليار دولار من كأس العالم . قسم من هذا الدخل والذي يقدر ب 2 مليار هو من حقوق الصور ، وقد قُدِّر المبلغ الباقي 1.2 مليار من المبيعات والتسويق .

 

هل يعود تأثير البلد المنظمة لكأس العالم بشكل إيجابي عليها ؟

 

بهدف تدقيق أثر كأس العالم على اقتصاد هذه الدول المنظمة لكأس العالم أنشأنا عام 2010 روابط للسنة المقبلة تبين فوارق تغييرات الاقتصاد ب لجدول أدناه :
من البلاد المنظمة لكأس العالم لديها ؛ المكسيك في 1970 ، إسبانيا في عام 1982 ، أمريكا في عام 1994 ، فرنسا في عام 1998 ، كوريا عام 2002 ، ألمانيا في عام 2006 وقد أظهرت ألمانيا نموا كبيرا آنذاك.
يوضح الجدول التالي أداء النمو الكبير في الاقتصاد بالتعاون مع بيانات صندوق النقد الدولي بين عامي 1970 و 2010 للدول التي استضافت مباريات كأس العالم لديها خاصة بعد عام 1994 .
من ناحية أخرى ، نرى أن ألمانيا في عام 1974 ، والأرجنتين عام 1978 ، والمكسيك في عام 1986 ، وإيطاليا في عام 1990 ، لم تصل إلى أرباحها المتوقعة .
إذا نظرنا إلى المؤشرات الكلية اعتبارًا من العام الذي تمت فيه بطولة كأس العالم ؛ من أحد عشر دولة مضيفة نلاحظ نمو ستة اقتصادات منها ولم يتم الربح المتوقع في البلدان الخمسة المتبقية.
اعتبارا من السنة التي كان فيها الكأس ، تأثرت المكسيك وإسبانيا وأمريكا وفرنسا وكوريا وألمانيا بشكل إيجابي وكان لهم الحظ بالتقدم في اقتصادهم ، أما ألمانيا عام 1974 ، الأرجنتين عام 1978 ، المكسيك عام 1986 ، إيطاليا 1990 ، وأفريقيا الجنوبية في عام 2010 فلم يتلقوا البركة من الأرباح .
ووفقًا لذلك ، فإن خمسة عشرة دولة من الدول المنظمة في العالم (ست منهم) كانت الاستفادة الأكبر في تطور اقتصادهم ، في حين أن أربعين في المئة منهم لم يستطيعوا تنمية اقتصادهم .

 

السنة

الدولة المضيفة

أرباح  قبل الكأس(%)

الزيادة سنة البطولة (%)

الفرق (%)

أرباح الكأس (%)

الفرق (%)

 

 

1970

المكسيك الجنوبية

5,5

6,9

1,4

4,2

-2,7

 

1974

 ألمانيا

0,6

0,2

-0,4

-1,3

-1,5

 

1978

الأرجنتين

8,7

-3,4

-12,1

7,1

10,5

 

1982

إسبانيا

-11,3

1,2

12,5

1

-0,2

 

1986

المكسيك

2,1

-3,7

-5,8

1,8

5,5

 

1990

إيطاليا

3,4

2,05

-1,35

1,7

-0,35

 

1994

أمريكا

2,1

3,5

1,4

1,4

-2,1

 

1998

فرنسا

2,2

2,21

0,01

3,5

1,29

 

2002

كوريا-اليابان

4,1

6,3

2,2

6,2

-0,1

 

2006

ألمانيا

1,2

3,9

2,7

5,7

1,8

 

2010

أفريقيا الجنوبية

0,2

-1,8

-2,0

?

 


هل ستزيد النفقات كما هو متوقع 

 

من دون شك الأثر الأكبر في إنشاء هذه الفعالية هو أن حوالي 700 مليون شخص قد شاهدوا هذه المباريات بشكل مباشر وفي وقت واحد . إذا نظرنا على انها ساعة تلفزيونية واحدة يمكننا القول آنذاك أن 64 مباراة يشاهدها 44.5 مليار شخص .
إن مجموع هذه المشاهدات ومجموع الإيرادات المرتبطة بها تجلب بهذه الطريقة تأثير كأس العالم على الاقتصاد العالمي إلى الحد الأقصى .
يعني حتى تحويل المباراة لوارد مالي وحتى ظهور الأثر على الاقتصاد يجب أن يظهر أثر المباراة داخل البلد أولا .

ختامًا ..


كأس العالم هي منظمة اقتصادية ورياضية مهمة للغاية ولها تأثير إيجابي على الدخل والسنوات القادمة . يتوسع اقتصاد هذه المنظمة عندما يُستخدم أثرها بشكل صحيح .
تساهم الاستثمارات التي قدمتها البلدان المضيفة لهذه المنظمة في الاقتصاد العالمي، ومع ذلك، البطولة تعمل على تغذية البنى التحتية للبلد بعد البطولة ، وبعبارة أخرى ، فإن كرة القدم ليست ظاهرة اجتماعية فقط ، بل هي دمجت الاقتصاد بالسياحة ، والسياحة بوسائل الإعلام ، و وسائل الإعلام بالإلكترونيات ، والالكترونيات وصولاً الى الاتصالات والعديد من القطاعات المهمة ، وتبرز قيمة حقيقية مرة أخرى من تلقاء نفسها .

عن دعاء نعيم قضيماتي

mm
مترجمة من سوريا .. أسعى لكل شيء عدا الجهل .. أؤمن بأن القراءة هي مفتاح الحياة السعيدة .