سيرة ذاتية

أحمد

أنا من يَكتب الوجعَ المقفّى

ويرسم موتَهُ حرفاً فحرفا

أقول لذكريات الموتِ هُبّي

وأحيا كلما لاقيتُ حتفا

أنا من خانه فرحٌ قديمٌ

فعانق دمعَهُ و الدمع أوفى

كأن الدمع أقرب أصدقائي

أصلّي أن يفيض ولا يجفّا

كأني إخترت أحزاني بلاداً

كأن حديقة الأفراحِ منفى

***

و أنامُ – حين أنامُ –

فوق وسادةٍ

من ذكرياتٍ لا تنامْ

و أُحِب – حين أُحِب – نائيةً

لأن الشعر يكمنُ

في المسافة لا الغرامْ

وهوايتي أن أجمع الخيباتِ

للألم الذي يحبو بصدري

كي يطيب له المقام

شيء غريبٌ قد تشكّل داخلي

شيءٌ غريبٌ فيّ يجذبه الظلام.

عن أحمد شوقي بشير

mm
شاعر من السودان