الرئيسية / احدث التدوينات / المسخ الذي في الداخل

المسخ الذي في الداخل

أحمد شوق

كُنتُ صريحاً كمرآة

حقيقياً كموت

ولكنهم غادروا خائفين

صرتُ مجاملاً كأم

مزيفاً كضحكة

ولكنهم غادروا خائفين!

***

أركضُ إليهم

أركضُ منهم

ورغم أنني لا أناديهم

يؤلمني أنهم لا يلتفتون!

***

حياتي قبو مظلم وضيق

وحيداً بين أربعة جدران

أُحصي خيباتي

أهب كل جدار 

حس دعابة

وبطاقة شخصية

وكلما إختنقت بالكذبة

دلفت إلى النوم لأنسى

وفي الحلم

أحلم بقبو مظلم وضيق

وبأربعة جدران

لا تجيد إدعاء الصداقة جيداً

***

آثرت الإنسحاب منذ زمن طويل

تخليت بزهد عن دوري في الحفل

ما يحدث خارجي يبقى خارجي

وهذا الإستكشاف الفضولي لذاتي

يستحق أن يوهب حياة كاملة.

***

أريد أن أواصل القتال

أريد كذلك أن أستسلم

أحب هذا العالم

وأود لو أشعل النار فيه

أحب الفتاة التي علمتني الشعر

وأتخيل دوماً أنني أصفعها بقصائدي

أريد أن يبصرني الجميع

ولا أريد أن أجذب إهتمام أحد

لا شيء واضح

ولم أعد أفهم المسخ الذي في الداخل لأكتبه.

عن أحمد شوقي بشير

mm
شاعر من السودان