الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: فنجان أخر من القهوة؟ يمكن ربط كمية القهوة بمدى طول العمر

ترجمات خاصة: فنجان أخر من القهوة؟ يمكن ربط كمية القهوة بمدى طول العمر

37719223_1768315373249644_6700873237800157184_n

بقلم: ياسمين سابلاك أوغلو 

قد لا يشعر عشاق القهوة بتأنيب الضمير عندما يسكبون لأنفسهم كوباً آخر من القهوة.

وجدت دراسة جديدة أن شرب القهوة، حتى أكثر من 8 أكواب في اليوم الواحد، له علاقة بانخفاض خطر الوفاة خلال فترة متابعة لمدة 10 سنوات.ومع ذلك، أكد الباحثون أن الدراسة كشفت عن وجود علاقة بين القهوة وطول العمر فقط ولم تثبت أن القهوة سببًا في طول العمر.

 

كما قالت كبيرة مؤلفي الدراسة إيريكا لوفت فيلد، وهي زميلة باحثة في المعهد الوطني للسرطان: “على الرغم من أن هذه النتائج قد تطمئن من يشربون القهوة، إلا أن هذه النتائج مأخوذة من دراسة قائمة على الملاحظة، ويجب تفسيرها بحذر”.

وفي الدراسة، التي نشرت اليوم (2 يوليو) في مجلة  MedicineJAMA Internal، قامت لوفت فيلد وفريقها في المعهد الوطني الأمريكي بتحليل بيانات لما يقارب 500,000 شخص ممن شاركوا في دراسة بمركز أبحاث البنك الحيوي البريطاني.، جمع هذا المشروع معلومات صحية حول أكثر من 9 ملايين شخص.[10 أشياء يجب معرفتها عن القهوة]

 

وكجزء من دراسة مركز أبحاث البنك الحيوي، سُئل الأشخاص عن عدد أكواب القهوة التي يشربونها يومياً، بما في ذلك القهوة المنزوعة الكافيين، كما أجاب المشاركون على أسئلة حول الصحة العامة والتعليم وعادات التدخين والشراب، وقام الباحثون بأخذ عينة من الحمض النووي لدعم الدراسة.

في فترة المتابعة التي استمرت 10 سنوات، توفي حوالي 14,000 شخص في الدراسة ( كانت الأسباب الرئيسية للوفاة هي السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي ). ووجد الباحثون أنه كلما ازدادت أعداد أكواب القهوة التي يشربونها، قل احتمال وفاتهم خلال فترة الدراسة. وعلى الرغم من وجود اختلافات طفيفة بين أنواع القهوة التي يشربها الأشخاص، إلا أن النتائج كانت تنطبق عموماً على القهوة الفورية والمطحونة والمنزوعة الكافيين.

كما ذكرت لوفت فيلد لموقع “لايف ساينس”، أن القهوة المنزوعة الكافيين مرتبطة بطول العمر “مما يوحي بأن العديد من المركبات الأخرى في القهوة، إلى جانب الكافيين، قد يكون لها دور في ذلك”.

وعندما نظر الباحثون في البيانات الجينية للمشاركين، حددوا أربعة اختلافات في الجينات معروفة بأنها مرتبطة باستقلاب الكافيين، أو بكيفية كسر الجسم لمادة الكافيين، وذكرت لوفت فيلد أن بعض الدراسات السابقة أشارت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الاختلافات الجينية يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

لكن في الدراسة الجديدة، لم يجد الباحثون صلة بين وجود هذه الاختلافات وخطر وفاة الشخص خلال فترة الدراسة.

 

فهل نكف عن شرب القهوة أم نشرب المزيد؟

ليس بالضرورة أن تكون الأخبار، القائلة أن القهوة يمكن أن تكون صحية، أخباراً صحيحة؛ فعلى سبيل المثال، ذكرت اللجنة الاستشارية للسياسات الغذائية الأمريكية لعام 2015 أن شرب القهوة باعتدال يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، كما تشير الدراسة الجديدة إلى أن كميات أكبر من القهوة يمكن أن تكون مفيدة.

 

وتقول لوفت فيلد أن هذا لا يعني أن على الأشخاص تناول كميات كبيرة من القهوة، على الرغم من ذلك: لا توجد بيانات كافية لتغيير الإرشادات لتشمل المزيد من أكواب القهوة.وفي الواقع، لم تذكر سوى نسبة ضئيلة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة يشربون 8 أكواب أو أكثر من القهوة في اليوم، وعلى حد قولها – حوالي 10,000 من أصل 500,000 مشارك.

 

إدوارد جيوفانوتشي، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في مدرسة Harvard T.H. Chan للصحة العامة، والذي لم يكن جزءًا من الدراسة، قال موافقاً “هذه الدراسة الجديدة تتسق مع الدراسات السابقة ولكنها تبين أن الفائدة المحتملة تعتمد على ارتفاع كميات القهوة، ولكن هذا لا يعني أن على الجميع شرب 8 أكواب من القهوة يوميا.”

 

كما ذكر جيوفانوتشي أنه لم يكن لدى الدراسة ما يكفي من بيانات الأشخاص الذين يشربون كمية كبيرة من القهوة، وأردف قائلاً لموقع “لايف ساينس” لوحظ خلال فترة المتابعة أن خطر الوفاة أعلى قليلاً لدى الأشخاص الذين يشربون حوالي 4 أكواب من القهوة يومياً مقارنة بأولئك الذين يشربون أكثر من 8 أكواب. لذا، قد يكون شرب أكثر من 8 أكواب من القهوة مفيداً أكثر من 4 أكواب فقط.

 

هناك الكثير من الدراسات التي تتناول مواضيع حول القهوة، ولكن بالرغم من ذلك لا يزال من الصعب على الباحثين التوصل إلى نتيجة أو الإجماع حول ما إذا كانت القهوة جيدةً لصحتنا أم لا.ويذكر جيوفانوتشي إنه من الصعب استنتاج السبب، لأن “أفضل البيانات المتوفرة لدينا مأخوذة [من] دراسات قائمة على الملاحظة، حيث يقوم الأشخاص ذاتيًا [بالإبلاغ] عن كمية القهوة التي يتناولونها”. “ومع ذلك، فإن المجموعة الكبيرة جداً من الأدلة الثابتة [على] انخفاض المخاطر للعديد من النتائج، بما في ذلك إجمالي الوفيات، هي مطمئنة”.

 

وأضاف جيوفانوتشي “في حين أن الأدلة قد لا تكون قوية بما فيه الكفاية لاقتراح أن [شخصاً يبدأ] بشرب القهوة للحصول على فوائد صحية، فإن الأشخاص الذين يشربون القهوة يجب أن يشعروا بالاطمئنان من عدم وجود أي ضرر بل وربما قد يكسبون فوائد صحية لشربهم القهوة”. وذكر قائلاً: “ولكن لا تفرط في إضافة السكر والقشدة”.

النشرة الأصلية في موقع  Live Science.

عن وفاء الشتوي

mm
مترجمة من السعودية