الرئيسية / احدث التدوينات / بريد القراء: كتابات حرة

بريد القراء: كتابات حرة

22400404._SX540_

بقلم: أوسامة بورنيسة

لو كنت آنت يا “جزائر” تُرِدِين آن تسمعي صوتي لأسمعتك “طربا”

لكن لست أنت يا حبيبتي من يريد سماع صوتي إنما صوت “مغتصبيك”

صوت الذين يدعون الوطنية .. صوت الذين لا تعلوا حناجرهم إلا ب “الجزائر أمانة الشهداء”

تبا لكم أيها الخرفان “وسختم” “لطختم” و “لوثتم” ثياب الوطنية بخياناتكم وقذاراتكم حتى أصبحنا لا نثق بأحد حتى وإن كان شريفًا فنحن لا نثق ..كيف نثق يا ترى ؟

هل نثق بأناس وصلوا للحكم عن طريق الغش و التزوير ؟

هل نثق بأناس استغلوا جبهة التحرير الوطني وجعلوها كحزب سياسي ؟

طبعا لا نثق إذا كانت “أفلان” مازالت لحد الآن موجودة فنحن لم نتحرر بعد من الاستعمار ولن نتحرر آبداً.

هل نثق في إنسان معوق لا ينفع في شيء بل يضر في كل شيء لقد أصبحنا أضحوكة العالم…أمسينا أسوء من تلك الشعوب والأمم التي تركع وتتضرع لملوكها وحكامها حقا تبا لنا وضعنا من السيئ إلى الأسوأ.

هل نثق في أناس صنعوا ما يسمى “الإرهاب” وضحوا بأكثرمن300 آلاف شهيد تحت غطاء “العشرية السوداء” ؟

هل نثق في أناس زرعوا الخوف والذعر والرعب وسط الشعب من خلال سياستهم العفنة ؟

هل نثق في أناس مستواهم التعليمي لا يتعدى جدول الضرب إن كان مجتهدًا في صفه آنذاك؟

هل نثق في أناس غرضهم المصالح الشخصية فور اعتلائهم قبة البرلمان ؟

هل نثق في أناس يبيعون شرفهم وكرامتهم وعزتهم لمن يدفع أكثر ..هل نحن في مزاد علني يا ترى ؟

لم أثق بكم ولن أثق بمن بعدكم كونوا على يقين من ذلك ثقتي فقط بالله عز وجل ثم ثقتي في من أحبهم وأعشقهم, تردين صوتي يا أمي “الجزائر” سأكون ابنا عاقا لك هذه المرة.

آنت يا أمي قاومت أعتب الإستعمارات وأقوى الإمبراطوريات على مر العصور وفي الأخير يتم اغتصابك من طرف خرفان أين مقاومتك ؟ نعم إنهم خرفان يقودهم شخص من وراء ستار …الابن منا البار بكى يا أمي يرى ذلك الشخص “الراعي” لكن العصاة مثلي ومن أمثالي الكثير لا يرونه سوى “ذئب يرتدي قناع راع”

أمي هل مازلت تريدين صوتي …أمي أنت منحتني الحياة كيف لا أعطيك صوتي ؟

صوتي يا أمي هو ذلك الشاب الذي أفنى عمره في الدراسة وفي الأخير لم يحظ بمنصب شغل يليق بمستواه… فرصة عمل لن يراها حتى في أحلامه إن لم يتوسط له فلان عند فلان…

صوتي يا أمي هو ذلك الفتى الذي يريد هجرتك والابتعاد عنك بشتى الطرق حتى وإن كانت على “قوارب الموت”

صوتي يا أمي هو ذلك اليتيم الذي مات والده حارسا مرابطا على الحدود لحمايتك لكن بعد استشهاد أبيه تخليت عن ابنه ورميت به إلى الشوارع كي يتقن فلسفتها.

صوتي يا أمي هو ذلك “الشرطي” الذي يعاني سياسة التهميش والقمع من الحذاء الذي مقاسه أعلى منه ؟

صوتي يا أمي هو ذلك الأستاذ الذي تعب من الإصلاحات التربوية في كل مرة ومن البرامج غير المفيدة إطلاقا بل المستهدفة بشكل دقيق جدا…

صوتي يا أمي هو صوت الشعب وأي شعب ؟

إنه الشعب الجزائري يا أمي الحبيبة

صوتي يا أمي لن يفيدك في شيء أنت دائما لديك السلطة المطلقة “الكاسكيطه”

صوتي يا أمي لن يغير شيء ما لم أغير نفسي أنا بالذات هل فهمتني ؟

صوتي يا أمي لن يكون في ظل الديمقراطية الكاذبة ؟

صوتي سأحتفظ به لنفسي إلى أن يأت ذلك اليوم .

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة