مسألة

cea03d3b7d28a63051fe05177c27f3dc

1

قبيل طلوع الثريا؛

وليل وجهكِ حاضر في الوقت.

أحتشد الجوى.

قام العويل؛

وحضورك في الصبابة،

في الهوى،

صرعني قتيل.

لست شاعر !

كي أقاوم.

أنظم الكلمات،

في ثغرك المسلوب من وجه الشمس.

كي أعبر فراسخ الأنّات،

وأرسم الظلُ في نعسٌ الرَمِشِ.

كي أعزي النفس في جلل المصَاب.

 

2

(أدركيه! فليس شاعر هذا المُعنّى

المُناش

بحراب قارات الهوى

وحفيف اشجار البعاد

أدركيه ودعِ العناد!)

 

3

الأنّات،

الهجس،

البين؛

تكة الساعات

تقلق مضجعي،

بتراتيل الأمسْ.

ليتني اعرف للكتابة باب،

لأزيح عن مقلتي جور الرمص.

ليتني أدرك للكتابة منفذ،

لأسد به رمق النوى.

يا ويلي من عجز التمني

ومن فقد الرَّبض!

 

4

يا ويلي من جبن الفؤاد

وقت اللقيا والاحتراق

روحي بالأرق تنِز ّ

صحراء في قلبي المُعنّى

وألف ويل منك يا موتي

في صهد اليباب

 

5

لست شاعر كي أقاوم طيفكِ

أقاوم ذكرياتكِ

المنسية تحت السيسبان

فوق الوتين

في مجاري الدم

عند أزقةِ ما قبيل ألاُزين

ضجيج نواقيسكِ

الذي مازال يجتاح البُطين

وأنت يا غيثارتي تتمنعين

آه منكِ يا بعض نشيجي

أصمتي أيتها الربابة،

لا تعزفي الشجن الأليم.

 

6

ما أنا بشاعر.

وهذا المعطف المقدود من دبر القوافي.

فما أنا سوى عاشق هده غسق المنافي

و الأنهُر المملوءة عبثا بكِ،

بالأحلام الشاردة،

في وهج المرافئ

بالأمطار التي لا تسقيكِ.

 

7

لو كنت شاعرًا

لأوقدت مشاعل الحرف البهي

والقافية التي تشتهيكِ

لكنت قرّبت المسافة

بمباهج الكلم الرضي.

أو كان لي،

شيء من سلطة الريشة العلية؛

لكنت رسمتكِ لوحة قرمزية.

لطفلة وماء؛

بسماء بنفسجية.

لتجتاح وجداني الفراشات الرضية

تنثر الدرر سناء

ألق حضورك والرضاء.

 

8

ليتني لم أكُ في الدُّنا

لأجر خيبات الرجاء.

عن دهب تلبو

mm
قاص وشاعر من السودان