الرئيسية / احدث التدوينات / اللغة والعرق والموسيقى: عندما تقربك الموسيقى من الحضارة والفن والأدب

اللغة والعرق والموسيقى: عندما تقربك الموسيقى من الحضارة والفن والأدب

عبير

     لماذا السلتية؟

     الموسيقى السلتية Celtic Musicهي ما جعلتني اقرأ عن السلتية وأبحث عنهم كعرق ولغة وحضارة

     الموسيقى ذات الطابع الأيرلندي أو الأسكتلندي.. وبالذات الأيرلندي هي التي قربتني من ذلك العرق..

     موسيقى دائمًا أشعر أنها تلامس الأنهار، وترتفع للقمم الجبلية، وكأنها صوت الريح بين أوراق الشجر..

     موسيقى الفانتازي.. من شاهد منكم سلسلة سيد الخواتم الشهيرة.. سيتعرف على الموسيقى التي أعنيها..

     من أشهر مطربي وملحني الموسيقى السلتية لورينا ماكينيت، الكندية سلتية الأصل والتي تعتبر موسيقاها (انصهار) Fusion بين الموسيقى السلتية الأصلية والموسيقى الحديثة وقدمت حفلات في مختلف الأقطار ..

     وإينيا المطربة الأيرلندية الشهيرة، والتي انفصلت عن إخوتها في التسعينات وشكلت فرقة موسيقية تحمل اسمها قدمت العديد من الألبومات وخاصة الألبومات المرتبطة بالأفلام الشهيرة، ومنها فيلم The Last of The Mohicans Sweet November ،The Lord of The Rings

     وفرقة Celtic Woman هي فرقة موسيقية جميع أعضائها من الإناث تشكلت الفرقة في عام 2004 من خمس فنانات أيرلنديات: أربع مغنيات وعازفة كمان أسس الفرقة كل من شارون براون ودافيد دونز. كان الهدف من تأسيس هذه الفرقة هو الدخول في السوق الأمريكي من خلال الموسيقى الكلتية من خلال تشكيل فرقة موسيقية تدمج عناصر الموسيقى والرقص الأيرلندي ولهم خمس ألبومات تحمل اسمهم، كما أحيت الفرقة العديد من الحفلات حول العال، ويعجبني غنائهن لأغاني الكريسماس الشهيرة

     وأخيرًا برونوفيل ملحن موسيقي برتغالي الأصل يعتمد في موسيقاه التي تمثل عالم السحر والخيال أو الفانتازيا على الانصهار العاطفي Emotional Fusion بين موسيقات مختلفة السلتية الأسكتلندية والأيرلندية، والموسيقى الملحمية، وموسيقى الفولك الإيطالية وغيرها.. والذي شاركتكم بساعة من موسيقاه السلتية.. فمن هم السلت؟

      الكلت أو القلط أو السلت

     باللاتينية: Celtae

     بالإنجليزية: Celtsوتلفظ kelts

     وبالفرنسية: Celtes وتلفظ selt

     وهم الغاليون Galli هو الاسم الذي أطلقه الرومان عليهم، وقد دعاهم الإغريق غلاطيين Galates،

    هل تتذكرون المسلسل الكارتوني الشهير (أستريكيس وأوبليكيس)؟ والذي كان يحكي عن شعوب الغال بمنطقة فرنسا

    ويعتقد أن هذه التسميات الثلاث تعود إلى أصل واحد مشترك. وهم ينتمون إلى الفرع الغربي في مجموعة الشعوب الهندو ـ أوربية، وتربطهم صلة وثيقة بفرعها الإيطالي الذي ينتسب إليه الرومان وهم أي مجموعة أوروبية تستخدم اللغة الكلتية التي تعتبر فرعاً من اللغات الهندية الأوروبية. بالرغم من أن الكلت اليوم منحصرون في الحافة الكلتية بساحل الأطلسي من جهة غرب أوروبا، فإن اللغة الكلتية كانت اللغة المهيمنة على أوروبا، من إيرلندا حتى البرتغال وشمال إيطاليا وسلوفاكيا. تشير المصادر الأثرية والتاريخية إلى أن أقصى امتداد للكلت كان في القرون السابقة للميلاد، وأنهم وُجدوا أيضاً في شرق أوروبا وآسيا على شكل أقليات. استخدم مصطلح كلت كعلامة على الهوية الفردية للعديد من الشعوب في أوقات مختلفة، فالمفهوم الذي يربط هذه الشعوب. تاريخياً، اللغة المشابهة، المصنوعات المادية، والعوامل الميثولوجية التي كانت دلائل على أصل عرقي مشترك؛ غير أن النظريات اللاحقة عن الانتشار الثقافي لشعوب مقيمة مختلفة قلل من قيمة النظريات السابقة. ومؤخراً، دعمت بعض الدراسات الجينية التي كشفت الأصول المتحددة للشعوب المفهوم الحالي المتعلق بالميراث الثقافي العام. شكلت نتائج دراسة حديثة مفاجأة بعدما نفت وجود عرق سلتي متميز في بريطانيا، وتؤكد ذات الدراسة أن الانجلو ساكسون لم يفنوا البريطانيين الذين عاشوا قبل 1500 سنة بل تخالطوا معهم.

     أظهرت دراسة للمادة الوراثية انه لا وجود لعرق سلتي متميز في بريطانيا. وبحسب النتائج التي توصلت اليها الدراسة من تحليل الحمض النووي، فإن ذوي الأصول السلتية في اسكتلندا وكورنول أقرب الى الانجليز منهم الى الجماعات السلتية الأخرى.  

     وتوفر نتائج الدراسة أول دليل وراثي يؤكد ما كان آثاريون يقولونه منذ فترة طويلة، وهو ان السلتيين يمثلون تقليدًا أو ثقافة وليس جماعة عرقية أو وراثية.  

     ولاحظ البروفيسور روبنسون أن النتائج تسلط الضوء ايضًا على ما حدث خلال العصور المظلمة في بريطانيا، خلال السنوات الواقعة بين سنة 400 وسنة 660 بعد الميلاد، في أعقاب رحيل الرومانيين.  إذ هُجرت مدن وتغيّرت اللغة فيما أصبح انجلترا الى الانجلو ساكسونيا التي اصبحت الانجليزية لاحقًا، وتبدلت أطرزة الفخاريات وتغيّرت حتى الحبوب التي كانت تُزرع بعد وصول وافدين من جنوب غرب شبه الجزيرة الدنماركية وشمال غرب المانيا، أي الانجلو ساكسون.  

     وبالطبع هناك دراسات أخرى للتقصي وراء هذه الجماعة بمختلف البلاد الأوروبية التي استوطنها السلت قديمًا

     كان للكلت دين متعدد مقيم، وثقافة مميزة. في العصر الحديدي، كانوا منتشرين من شبه الجزيرة الأيبيرية حتى تركيا، لكن موطن لغتهم الأصلي موضع خلاف. توسع الإمبراطورية الرومانية من الجنوب، والقبائل الجرمانية من الشرق سطر نهاية الثقافة الكلتية في الأراضي الأروبية، بينما احتفظت بريتاني وحدها بلغتها الكلتية وهويتها، وقد يكون ذلك بسبب المهاجرين من بريطانيا العظمى. وصف يوليوس قيصر مصطلح كلت بأنه الكلمة المستخدمة بواسطة شعب وسط فرنسا (فقط) للإشارة إلى أنفسهم، بينما كان الاسم الروماني المعطى لهم هو الغال.

    لم يترك الغاليون مصادر كتابية تتحدث عن تاريخهم وحضارتهم، والمعروف عنهم مستقى من الكتَّاب الإغريق والرومان، وعلى رأسهم يوليوس قيصر، ومن مخلفاتهم الأثرية واللغوية والتراث الشعبي الإيرلندي.

    لم يشكل الغاليون (أو الكلتيون) (أو السلتيون) وحدة إثنية حقيقية، فقد اختلطوا بالشعوب التي سكنوا بين ظهرانيها، ولذلك فإن مظاهر وحدتهم تتجلى في الجانبين الحضاري واللغوي بالدرجة الأولى.

    لايُعرف الكثير عن نشأتهم وموطنهم الأول، سوى ما ذكره هيرودوت في تاريخه، من أن نهر الدانوب ينبع من بلاد الكلتيين. ويرى بعض الباحثين أن أسلافهم كانوا صناع حضارة عصر البرونز المتأخر في جنوبي ألمانيا والمناطق المحاذية لها في سويسرا وشرقي فرنسا، ولكن مما لاشك فيه أن تشكل الشعب الكلتي جرى في عصر الحديد، وعلى وجه الخصوص في القرن الثامن قبل الميلاد في حضارة هالشتات Hallstatt (نسبة إلى أشهر مواقعها في غرب النمسا حالياً)، فقد شهدت أوربا شمال الألب ثورة تقنية كبيرة على أيدي الكلتيين الذين أدخلوا إليها استعمال الحديد، وازدادوا بذلك ثروة وقوة، ويشهد على ثراء الطبقة الأرستقراطية غنى مدافنها بالأسلحة والأدوات المختلفة.

    دامت حضارة هالشتات حتى أواسط القرن الخامس ق.م تقريباً، وأرست أسس ازدهار الحضارة الكلتية في أوربا .. عندما تتطور اللغة يتحول الأدب الشفهي والحكايات إلى أدب مكتوب، يسجل الملاحم والبطولات ويحكي قصص الأساطير التي تتناول نشأة الكون وقصص شهيرة كالطوفان أو حكايات فانتازيا بمزيج من الأساطير التي تناقلتها الأجيال .. الملك آرثر الشاعر مرلين الأراضي المنخفضة وقصص الأبطال .. كيف وصلت إلينا هذه الحكايات؟؟ كيف تطورت اللغات إلى لهجات مختلفة تنتمي كلها إلى أصل واحد .. ما الذي يجعل لغة تندثر؟ وهل إذا توقف الناس عن النطق بلغة ما.. هل تنحسر وتندثر أم أنها تبقى مادام لها تاريخًا مكتوبًا .. أعتقد إجابة هذا السؤال تتضح من خلال تتبع أتمنى ألا يكون مملاً بالنسبة لكم عن اللغة السلتية.

     تنتمي اللغات السلتية Celtic Languages إلى أسرة اللغات الهندية الأوربية نشأت في جنوب شرقي أوربا نحو القرن الخامس قبل الميلاد، وانتشرت مع موجات هجرة الشعوب السلتية، حتى بلغت منطقة البحر الأسود وآسيا الصغرى وجنوب غربي إسبانيا ووسط إيطاليا والجزر البريطانية، إلا أنها انحسرت مع الفتوحات الرومانية وبدأت اللاتينية تحل محلها. وبحلول القرن الخامس الميلادي تلاشت اللغات السلتية ولم يبقَ منها سوى تلك المتداولة اليوم في الجزر البريطانية ومنطقة بريتانيا الفرنسية، ويبلغ عدد الناطقين بها نحو مليوني نسمة.

     أما لغة الشعوب السلتية التي هاجرت إلى آسيا الصغرى فقد سميت لغتهم بالغاتالية وبقيت في تلك المنطقة حتى القرن الخامس الميلادي.

    يمكن تقسيم اللغات السلتية بحسب موقعها الجغرافي إلى مجموعتين:

    – الأولى السلتية القارية: تضم اللهجات السلتية المتعددة التي شاعت في أوربا، وقد سميت القارية لتمييزها عن سلتية الجزر المعزولة وهي تشمل اللغات السلتية المستخدمة في أوربا، باستثناء السلتية البريتانية المستخدمة في مقاطعة بريتانيا شمالي فرنسا، وأهمها اللغة الغاليّة التي انقرضت مثل سائر اللغات السلتية القارية الأخرى و كانت لغة بلاد الغال أو ما يعرف اليوم بفرنسا، وتشير إلى وجودها المفردات وأسماء العلم التي استخدمها الكتّاب الإغريق واللاتين، إضافة إلى المخطوطات التي وجدت في فرنسا وشمالي إيطاليا التي يعود تاريخها إلى ما بين القرن الثالث ق.م والقرن الثالث الميلادي. وما زالت النقود المعدنية والنقوش الإغريقية واللاتينية الموجودة تحافظ على الأسماء السلتية للأماكن والأشخاص.

    – الثانية السلتية الجزيرية: تضم اللهجات التي شاعت في الجزر البريطانية ومنطقة بريتانيا وتعدّ السلف للغات السلتية الحديثة. ومع أول حملة إنكليزية لاحتلال إيرلندا ظهرت لهجة جديدة عرفت بالغيلية. أما حملتا الاحتلال إلى جنوبي إنكلترا ومنطقة ويلز فقد أدتا إلى ظهور اللهجة المعروفة بالبريثونية.

    انتشرت الغيلية من إيرلندا إلى جزيرة مان واسكتلندا، تشمل الإيرلندية الأسكتلندية والمانكس فتنحدر من السلتية القديمة التي كانت محكية في إيرلندا. ويعتقد بأن السلتية جاءت إلى إيرلندا قبيل العهد المسيحي. واللغة الغيلية الإيرلندية هي اللغة الرسمية في إيرلندا ويبلغ عدد الناطقين بها نحو 750.000 شخص. ويبلغ عدد الناطقين بالاسكتلندية نحو 90.000 شخص، كما يوجد نحو ثلاثة آلاف في كندا معظمهم يتكلمها إلى جانب الإنجليزية.

    وانتشرت البريثونية إلى كورنوول وويلز وكُمبريا وبريتانيا. يتكلم #البريتانية اليوم في منطقة بريتانيا إلى جانب اللغة الفرنسية نحو 500.000 شخص، ويوجد فيها عدد كبير من المفردات الفرنسية.

     أما الكورنية التي كانت لغة منطقة كورنوول فقد انقرضت في أواخر القرن الثامن عشر، ولم يبقَ منها سوى بعض أسماء الأماكن والمفردات التي ما زالت موجودة في الإنكليزية والتي يتكلمها أهل كورنوول اليوم. ويتكلم اللغة الويلزية اليوم نحو 600.000 شخص معظمهم في ويلز، إضافة إلى بعض المهاجرين في الولايات المتحدة، ويستخدمها معظم الناطقين بها في بريطانيا إلى جانب الإنكليزية.

الخصائص العامة للغات السلتية:

     احتفظت الإيرلندية القديمة بخمس حالات للأسماء، وبالأعداد المفردة والمثنى والجمع وبالإشارة للمؤنث والمذكر وغير العاقل. كما تطور نظام الأفعال لتصبح هناك أفعال تشير إلى الزمن الماضي والمستقبل والصيغة الشرطية.

     وزال العدد المثنى كما زالت الإشارة لغير العاقل في الإيرلندية المتوسطة (900-1200م) كما في الويلزية.

     أما في الإيرلندية الحديثة فقد زال استخدام الضمائرالمتصلة بالأفعال لتصبح ضمائر منفصلة. تدرّس الإيرلندية اليوم في المدارس، وهي اللغة الأم لسكان شواطئ إيرلندا الغربية والجنوبية ولدى بعض الجماعات التي تقطن المناطق الإيرلندية الداخلية.

     تتميز الأسكتلندية عن الإيرلندية منذ القرن السادس عشر، باستخدامها الاسم المشتق من الفعل عوضاً عن الفعل المضارع لتعبّر عن الزمن الحاضر، وهذه الصيغة نفسها تحمل معنى المستقبل تمَّ أيضاً تبسيط تصريف الأزمنة والأسماء كمافي لغة المانكس (المنقرضة والمتفرعة عن الأسكتلندية) التي تختلف عن الإيرلندية بمعالجتها للصوامت التي تأتي بين الصوائت. كما تأثرت اللغتان بالعديد من المفردات الاسكندنافية.

     بينما تتمتع اللغة الويلزية بالعديد من الخصائص التي كانت تتميز بها اللغة الإيرلندية القديمة وتستخدم صيغة الزمن المضارع لتعبر عن المستقبل.  تختلف الكورنية عن الويلزية ببعض خصائص نظام الأصوات المستخدم. أما بنيتها اللغوية فهي أقرب إلى البريتانية التي تختلف عن الويلزية باستخدامها للصيغة الشرطية للتعبير عن المستقبل، كما تتميز باستعارتها للكثير من المفردات من اللغة الفرنسية.

الآداب المكتوبة باللغة السلتية:

     يضم الأدب الأيرلندي أعمالاً كتبت بالغيلية الأيرلندية القديمة إضافة إلى أعمال كتبت بالإنجليزية. وقد حُفظ الأدب الإيرلندي القديم في عدد كبير من المخطوطات التي تصنف إلى مجموعات حسب الموضوعات التي تعالجها. فهناك «مجموعة ألستر» البطولية التي تضم نصوصاً يعود تاريخها إلى القرن السابع وتشمل العديد من روايات البطولة النثرية والشعرية التي تروي أعمال كوتشولين البطولية. وهناك «مجموعة فينيان» وتضم القصص البطولية عن فين ماكول وكتبت بالإيرلندية المتوسطة والحديثة. كما يشمل الأدب الإيرلندي المجموعة الأسطورية الخرافية التي تروي قصص الآلهة السلتية.  أما الأدب الأسكتلندي يشمل أعمالاً كتبت بالغيلية المحلية كما كان حال الأدب الإيرلندي، وتشمل أيضاً الأدب الذي كتب بإسكتلندية “الأراضي المنخفضة” إضافة إلى أعمال كتبت باللغة الإنجليزية.

    تميزت أسكتلندية الأراضي المنخفضة بكونها لغة الأدب منذ عام 1375 حين كتب جون باربر عمله المميز «بروس»، كما قدّم في القرن الخامس عشر كل من غافِن دوجلاس وروبرت هنريسون ووليم دنبار أعمالاً مماثلة للنمط الذي كتب به تشوسر. وكان لنشر سلسلة أعمال جيمس ماكفيرسون (1760-1763) التي كتبها باللغة الإنجليزية من مصادر غيلية، أثر كبير في تعزيز الاعتزاز بالتاريخ الأسكتلندي الذي بلغ أوجه في روايات سير والتر سكوت التي كتبها بالإنكليزية. ولاتزال اللغة الغيلية لغة بعض الكتّاب الأسكتلنديين حتى اليوم.

     يعدّ الشعر البطولي الذي كُتب في القرن السادس عشر والمنسوب إلى انورين الذي يمدح الأبطال ويرثي المحاربين الذين صرعوا في المعارك بداية الأدب المكتوب باللغة الويلزية. وهناك ما يشير إلى أن العديد من الأجناس الأدبية الأخرى قد تلاشت إذا ما قورنت مع مثيلاتها في الأدب الإيرلندي. يمكن الاستدلال على وجود القصص الأسطورية والملاحم التي تحكي قصص الأبطال مثل الملك آرثر ومرلين من القصص النثرية الموجودة التي يعود تاريخها إلى القرن الحادي عشر. ويضم الشعر الويلزي في القرن الثاني عشر أعمال شعراء من مثل اووين سيفيليوج (1140-1197) ودافيد اب جويلم الذي وجه شعره إلى عامة الناس، وجدد في الأوزان، في موضوعات عالجت الحب الرومنسي. وقد أنتج أدب القرن التاسع عشر شعراء غنائيين مثل جون هيوز وجون جونز والروائي دانيَل اوين. كما استمرت الكتابات النثرية والشعرية في الأدب الويلزي على يد كيت روبرتس، أما ريتشارد لويلين وديلن توماس وإيملين ويليامز فقد كانوا من الكتاب الويلزيين الذين كتبوا باللغة الإنجليزية.

     كان الأدب البريتوني في بدايته أدباً شفهياً، وكان لـه أثرًا كبيرًا في الأدب الأوربي في القرون الوسطى خاصة من خلال القصص المتعلقة بالملك آرثر. أما الأدب المكتوب فقد بدأ بالظهور في القرن التاسع عشر بعد أن قدّم جان فرانسوا لو جوندك «النحو البريتوني» (1807) و«المعجم» (1821) وأول ترجمة بريتونية للإنجيل (طبعت في عام 1868). كان للمقتطفات الشعرية المختارة للأغاني الشعبية البريتونية أثر كبير في الأدب فقد حفلت بالإرث السلتي الغني. أما في القرن العشرين فقد ارتبط اسم الكاتب المسرحي تانجي مالمانش والروائي روبارز هيمون وبعض الكتاب البريتونيين المهمين بالمجلة القومية «جوالارن» التي توقفت بعد الحرب العالمية الثانية. أما الأدب المكتوب باللغة الكورنية فليس وفيراً غير أنه متنوع الأجناس مثل الأدب الويلزي والبريتوني. وأقدم ما عثر عليه هو بعض الأسماء التي يعود تاريخها إلى القرن العاشر وبعض المفردات التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر، وهناك أيضاً مفردات وُجدت في الترجمات اللاتينية لنبوءة مرلين يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، وبعض الأبيات الشعرية التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر وتدور حول موضوع الخصائص التي تؤهل الشابة كي تصبح زوجة.

    أما الجزء الرئيس من الأدب الكورني فيتألف من شعر ديني ومسرحيات، وهناك أيضاً قصيدة شعرية يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر تدور حول آلام السيد المسيح، ومجموعة أخرى مؤلفة من ثلاث مسرحيات تدور حول وقوع الإنسان في الخطيئة وخلاصه منها، وأخرى تدور حول الخلق والطوفان، وبعض الأعمال الوجيزة المحفوظة التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر مثل الرسائل والأغاني والألغاز والنقوش على الأضرحة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

-الموسوعة العربية

-المكتبة الموسيقية

– COMRIE BERNARD ed.، The World‘s Major Languages (Routledge 1987،1989)

– DAVID CRYSTAL، An Encyclopaedia of Language and Languages) Blackwell 1992. (

– DOUGLAS B. GREGOR، Celtic: A Comparative Study (Oleander Press1980).

عن عبير عواد

mm
كاتبة من مصر تحمل ثلاثة مفاتيح لأبواب عالمها هي : الكلمات .. الموسيقى .. الطبيعة .