الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: الكُتاب قادرون على تغيير العالم

ترجمات خاصة: الكُتاب قادرون على تغيير العالم

130923_DX_EricaJongFearofFlying.jpg.CROP.promo-mediumlarge

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

 

أثارت إريكا يونغ ضجة سنة 1973 بنشرها لروايتها الأولى (الخوف من الطيران) والتي أعربت فيها عن مسار جديد لاكتشاف الذات والتحرر للنساء ومنحت صوتًا للجيل الجديد من النسويات. في هذه المقابلة تتحدث إريكا عن مهنتها ككاتبة وأهمية الكتابة لحركة النساء والنسوية.

 أوميغا: كيف يُمكن للكتابة أن تساعد مستقبل النسوية؟

– إريكا: رأيت بعض الأخبار المثيرة للاهتمام والتي جعلتني متفائلة جدًا:مجموعة من الشابات التقدميات يتحدثن عن كيف تغير الكتابة رؤية الناس للواقع. وناقشن كيف كان يصور التدخين في زمن آبائنا على أنه فعل رائع وكيف أصبح يُصور في زمننا كفعل انتحار،لقد غيرنا صورة التدخين من فعل جذاب لفعل يتسبب في واقع الأمر بتدميرك لنفسك، وهن يعتقدن بأنه في حال نجح الأمر في التدخين فلربما نجح فيما يخص البيئة. أعتقد بأنه يُمكن للكُتاب أن يجعلوا مناصرة المرأة فعلًا رائعًا وجذابًا،فالكُتاب قادرون على تغير صورة الأشياء وكيفية نظرنا لها واعتبارنا وعلى مستوى كل ثورة هناك كتب. أريد أن أرانا نغير نظرتنا للمرأة كما ينبغي بحيث لا نكون حبيسي الأفكار. أمرٌ كهذا هو خير سبب لتختار أن تكون كاتبًا.

– أوميغا: حصدتِ جائزة بيسّ هوكين لمجلة الشعر ونشرت سبع أعمال شعرية ما الذي يُلهمك ويدفعك نحو كتابة الشعر؟

 إريكا: لا تحضر القصائد دومًا ولكنها تميل بعض الأحيان إلى أن تحضر كموجات وعليك أن تكون حاضرًا هناك لتغمرك متى ما حضرت. اعتدت أن أكتب الشعر في أوقات محددة من حياتي،لكني مؤخرًا بدأت أتواصل مع صديق لي بالقصائد لنُلهم بعضنا البعض وهو أمرٌ مفيد.

 

 أوميغا: هل تعانين من الشك بالذات أثناء عملية الكتابة؟ و ما هي نصيحتك لمن يعانون منه؟

– إريكا: الكتابة فعل وحدة شديدة،أنت وحدك وليس حولك أحدٌ يقرأ كل فصل ويقول لك “جيد أحببته”، أنت تعمل وحدك وبنفسك والشك متأصل في أي عمل تمارسه وحدك. أعتقد بأن الشك بالذات جزءٌ من كونك كاتب ولا أعتقد بوجود شفاء منه.

أعتقد أنه من الجيد أن يفكر الكاتب دومًا كمبتدئ،فأنا لستُ مهتمة بالقراءة للكُتاب الذين يطورون طريقة جديدة في الكتابة ويستمرون باستخدامها وتكرارها مرارًا وأعرف أن الناشرين يفضلونها لأنها أسهل في البيع ولكنها لا تروق لي. أريد أن أرى أشخاصًا يجربون أشياءً جديدة ويحاولون جعلها جديدة كل مرة.

 أوميغا: حين يراودك شكٌ في كتاباتك هل تتوقفين عن الكتابة ليوم وتبتعدين عن العمل أم تعملين بضغط أكبر؟

 إريكا: هناك دومًا مواضيع أخرى لنقرأها أو نبحث عنها،كتبتُ عددًا من الروايات التاريخية ويمكنني دومًا أن أبحث أكثر. ولكن ليس هناك علاج سحري للشك بالذات والحيرة بل ويمكن أن تكون هذه الحالة ذات قيمة. أود أن أكتب كتابًا لا يراودني فيه شك ولا حيرة ولكني أظن أمرًا كهذا غير حقيقي.

يقول فيليب روث أن أحد أعماله المفضلة هو رواية (مسرح السبت المقدس) لأن فكرتها تدفقت إلى عقله وانبثقت وجميعنا نميل إلى تفضيل الأعمال التي تتدفق هكذا بسلاسة، ولكنها تتدفق فقط بعد أن تُلقي بملايين الأشياء بعيدًا وتجد صوتًا جديدًا. لذا أنت ككاتب تبحث دومًا وتبحث وحدك وهو فعل صعب.

 أوميغا: للعديد من كتاباتك وقصائدك ميل نسوي كيف اتحد هذان اللونان الأدبيان لأجلك؟

– إريكا:كتبتُ الكثير عن حيوات النساء وحاولت في كتبي أن أكتب عن نساء لم يوجدن في الواقع، أحب حقيقة أن أؤلف كتبًا عن أمور لم توجد بعد وأنا مولعة بذلك أيضًا في الشعر.

* هذه المقابلة منشورة في موقع مؤسسة أوميغا التعليمية غير الربحية

 

 

 

عن عبير حماد

mm
مترجمة من الأردن أقرأ وأتطوع وأُترجم لجعل هذا العالم مكانًا أفضل للعيش .