ربما غابة

surreal-forest-photograhy-ellie-davis-2__880

بقلم: محمد الطيب

الغابة:

نفسها في ربيع

فاتن الانتظار

كالطيف

يتحسس رقتها

يشعل شاعرها

ينقشها في الثمار.

الغابة:

هيأت قبلة

لعشيق خجول

آلمت ظله،

طرزت زهرة

في قميص الصباح

عاكسته الطيور. 

الغابة:

بحزن الندى

تسوي كنوز

تخبئها في الدروب

لذا

قد تطول.

الغابة:

صوت حنين 

ذوى في اخضرار

يبهج معشوقة

فتقول:

“الأرض 

تقاسمتها الجهات

ربما العائدون 

يعلقون القمر،

ربما يا أخضر

تخيط الحدائق

ربما ستعود”.

الغابة:

بصيرة أرض

حكمة نبع

ظن سماء،

نزيف

ضمدته نساء

ثمة من نسيت وردة

في مهب جراح.

الغابة:

نسيم

لو يألف المدينة

ما نفوه

سمعوه يقول:

حبيبي غاب

من حزنهم حرفوه:

“غابة لحبيبي”.

الغابة:

أرقٌ يقضي حاجة نهر لرمل،

الرمل ناعس،

النهر أعمى.

الغابة:

غرس في الحزن

حد أن تصير

رمزه الأبدي.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة