منفى

27cec5cd2ab5f9d4525f21daa6628eb4

رَماني الماءُ زَنبقةً

على أنقاضِ أُمنيَتي

كَأَنَّ الغَيمَ يُرثيها

يَدُرُّ الحُلمَ بِالعَنَتِ

يُقَولِبُ جُرحَها زَمَنٌ

بِلا مَنفى ولا جِهَةِ

وَنايُ الحُزنِ إذ غَنَّى

وَكَبْتُ الضًّوء في شَفَتي

نَقيضانِ انطَوَى بِهِما

رَمادُ الصَّوتِ في لُغتي

تَلَوتُ العشقَ أُغنيَةً 

بِعَينِ اللهِ أُغنيَتي..

رياحينُ الهَوَى هاجَت 

على قَبري وَقافيَتي

“أَلَيسَ الحُبُّ يا قَومي…؟”

… مُبَعثَرَةً بِأسئِلَتي !

لِماذا الحُبُّ يا قَومي

غَدا ذَنبي وَمعصيَتي؟!

فَذا دَيجورُ دُنيانا 

ومشكاةً لأروِقَتي

وَذا لَهفي وأَحلامي

وَأضلاعي.. وَأَشرِعَتي 

هَوَيتُ اليَومَ مَخنوقاً

وَضاقَت بالهَوى رِئتي 

وَضِلعي صارَ قيثاراً

وَعَزفُ اللَّهفِ أَورِدَتي

نُفيتُ بِغُربَةٍ إنِّي

وَتَوقُ الشَّوقِ مقصلَتي

رَماني الماءُ لكِن ما

رَميتُ الحُبَّ مِن لغَتي !

 

عن فاطمة فردان

mm
شاعرة وإعلامية من البحرين .. قَريحةُ الشِّعر فيَّ سَكبٌ لا يَنضب ، و النثرُ عمقٌ أغرقُ فيهِ بِلا حُدود ، أقرَأ / أكتُب ، و النّقطة آخر السَّطر لا تعني النّهايات .