قلب أزرق

مي

بقلم : ولاء الصديق سليمان

1886 _ 1941  :                                 

(إني أتعذب شديد العذاب ولا أدري السبب فأنا أكثر من مريضة وينبغي خلق تعبير جديد لتفسير ما أحسه فيَ وحولي، لقد تراكمت علي المصائب في السنوات الأخيرة وانقضت علي وحدتي الرهيبة فجعلتني أتساءل كيف يمكن لعقلي أن يقاوم عذاب كهذا وكان عزائي الأوحد في محنتي هذه مكتبتي ووحدتي الشعرية )

| مي زيادة 

 

2018 :

ذاك الألم … هذا الألم حقيقي جدًا، ليس بمجرد كلمات تخرج نتيجة إنفعال وقتي ويتلاشى حين انتهائه. أن تشعر بأن أضلاع قفصك الصدري شبيهة بقضبان السجن وقلبك سجين بداخلها وأن تلك النبضات ماهي إلا زفرات موت يطلقها بعد أن أنهكه الخوف والبرد والوحدة خلف تلك القضبان وأن السبيل الوحيد للتحرر من تلك العذابات هو بتوقف تلك النبضات. عن ذلك الألم سنتحدث .. هل شعرتم به من قبل ؟ هل يمكن أن يكون ذلك الألم حقيقي أم أنها شاعرية مفرطة حين نقول بأن قلوبنا محطمة أو مشاعرنا منهكة ؟ في هذه الأسطر سنحاول تجسيد ذلك الألم في نموذج سامي أو صافي أو ملائكي أو …( مي زيادة ) .. لن نتحدث هنا عن مي ( نابغة الشرق ) أو ( فراشة الأدب ) أو كما أسميها أنا ( أفروديت الأدب )، لن نتحدث عن الصبية التي خطفت القلوب والعقول والأنظار بوقوفها على المسرح عام 1913 في حفل تكريم الشاعر ( خليل مطران ) لتقرأ بعذوبة وقوة كلمة جبران خليل جبران التي اختيرت وقتها بالصدفة لإلقائها ومن ثم بدأت بارتجال كلمات كانت بمثابة جناحين نبتا في تلك اللحظة ليشكلان ( مي ) الصحفية الشاعرة العازفة الراهبة الجميلة الرقيقة، مي الصالون الأدبي، آسرة قلوب الأدباء وأسيرة قلب جبران، لن نتحدث عن الفتاة التي تتقن حوالي خمس لغات وتتوارى خلف اسم مزيف في أول ديوان لها بالفرنسية، لن نكتب عن (مي زيادة ) في مقال لأنها أكبر من أن يحتويها مقال ولكن سنتحدث  فقط عن ألم ( مي زيادة ) كما وصفته هي : ( أنا امرأة قضيت حياتي بين قلمي ودواتي وكتبي ودراساتي ونذرت قلمي لخدمة بنات جنسي ورفع مستواهن ورد الظلم عنهن وقد انصرفت بكل تفكيري إلى المُثُل العليا وهذه الحياة التي حييتها جعلتني أجهل مافي البشر من دسائس ومحاولات، ولو كنت على معرفة بهذا النوع من أخلاق الناس لكنت قاومت الدسيسة بمثلها ولما كان قادني حسن ظني إلى الإستسلام لهذه المحنة التي لايمكن أن يكون التاريخ الإنساني انطوى على أوجع منها وأفظع )

في برنامجها ( الإسبتالية ) تطل ( إيمان الإمام ) في حلقة بعنوان ( الألم الإجتماعي ) وتسأل هل يصح أن نعتبره بخطورة الألم العضوي؟ هل يتشابهان من الناحية الفسيولجية؟ بعرضنا لبعض الدراسات التي أوردتها في برنامجها واستحضارنا لقصة ( مي زيادة ) سنصل إلى ما أسميها مبادرة ( قلب أزرق ).

 

1886 _ 1941 :

( جاء الطبيب المعالج في العصفورية وكتفني بجاكيت المجانين تساعده الممرضة وحقنني بإبرة مورفين بساقي وأنا أصيح من فرط الوجع وأستغيث .. آآآه بيروت كيف احتملت أن أجتاز شوارعك في ذلك الموكب المشين الأليم، كيف احتملت الدموع التي سكبتها في تلك السيارة وأنا بين ذلك الطبيب وتلك الممرضة أشعر بوحدة رهيبة في الدنيا وأرى القدر المروع المعد لي دون أن أدري لماذا ). بداية المأساة كانت في عام 1929 حين فقدت مي والدها تبعه فقد الرجل الذي أحبته “جبران” ومن ثم والدتها في عام 1932 .. تلك الأزمات النفسية التي عايشتها كانت سببًا للزج بها في مستشفى المجانين مما زاد من تجذر وتشعب الألم بداخلها لكن ..هل اتفقنا على تسميته ( ألم ) ؟

 

2018 :

طرح الزوجان البروفيسران من جامعة كاليفورنيا “Mathew Lieberman _ Naomi Eisenberg” مصطلح الألم الإجتماعي في محاولتهما للإجابة عن سؤال لماذا يؤلمنا الفراق أو الفشل في تكوين علاقات إجتماعية أيًا كانت، وهل ثمة علاقة بين هذه النوعية من الآلام والألم العضوي؟ ولدراسة كيف يستجيب الجسم عند تعرضه للرفض الإجتماعي قاموا بتعريض أشخاص عن طريق لعبة الكترونية ( طبعًا دون علمهم ) لذلك النوع من الرفض وتوصيل أدمغتهم بأجهزة وفحص التغير الذي يطرأ عليها عن طريق الأشعة، اللعبة تعتمد على ثلاثة أشخاص يتقاذفون الكرة فيما بينهم والشخص موضع الإختبار لايعلم بأن الشخصين الآخرين عبارة عن ذكاء اصطناعي، وبعد فترة يتوقف اللاعبان عن قذف الكرة للشخص المعني فيما يبدو وكأنه رفض لمشاركته لهم، شعور الرفض هذا أدى إلى تنشيط مناطق في الدماغ هي ذاتها التي تتحفز عند وجودي ألم عضوي ( AI) ( DACC  )

 كما أنها تتعامل معه بنفس طريقة الألم العضوي سواء بالتنبيه أو التسكين وذلك كان مجرد موقف عابر لرفض يتعرض له شخص في لعبة ، وفي دراسات على مختلف الأمراض بالأخص تلك التي تستلزم وقت طويل للعلاج ومايرافق ذلك من آلام مزمنة واكتئاب، وجد بأن المرضى غير المحاطين بدعم كافي ممن حولهم كانت استجابتهم للعلاج ومقاومتهم للألم أقل بكثير ممن وجدوا دعمًا إجتماعيًا من المحيطين بهم، وفي مراجعات شملت آلاف السيدات من أكثر من 17 دولة وجدوا بأن السيدات اللواتي يوجد معهن مرافق في عملية الولادة زادت احتمالية أن تكون ولادتهن طبيعية وقل لديهن معدل الشكوى من الألم ونسبة استخدام المسكنات، كما أن عملية الولادة ككل كانت أسهل و أقصر مقارنة باللواتي لم يكن معهن مرافق، بمعنى ليس فقط شعور الرفض والفشل في العلاقات يسبب الألم وإنما وجود الدعم النفسي والإستقرار العاطفي مهم لتسكين مانعانيه من ألم جسدي.

 

 1886 _ 1941 :

( أكتب إذ أنا مازلت قادرة على الكتابة لأعلن إرادتي التي لن تتغير لو حدث لي مايحرمني من الكلام وأحظر تمزيق هذه الصحيفة، لا أريد أن أموت خارج بيتي هذا وخارج سريري هذا الذي اكتب جالسة عليه وبعد وفاتي بـ 24 ساعة على شريطة أن تكون وفاتي حقيقية لا مصطنعة بفعل مايوضع لي في السجائر والطعام والماء وغير ذلك. أسمح بإخراجي من هنا بعد 24 ساعة، إني أؤمن بالله وأحب الإنسانية وأشكر الذين عطفوا علي في حياتي والذين سيعطفون علي في مماتي فليباركهم الله. أحبك يامصر أحبك أيها الشرق روحي فداكما وأحب الغرب كذلك وأحب الإنسانية في معانيها الصالحة وأرحمها في عيوبها وآلامها وأؤمن بالله ).

بعد أن تعرضت مي لتلك الفاجعة غادرت مصر البلد التي احتضنت مي الأديبة والصحفية الجميلة والمفعمة بالحياة، غادرتها بمشورة من أحد أقاربها إلى بيروت لتتفاجأ بأخذها إلى مشفى الأمراض العقلية الذي نسيها بداخله الوسط الثقافي والأدبي وتأخروا كثيرًا في الإنتباه إلى فداحة ماجرى لفراشة الأدب والمطالبة بإعادة فحصها لإثبات سلامتها العقلية، خلال تلك الفترة كتبت مي الكثير من الرسائل التي يحوي هذا المقال على مقتطفات منها تصف فيها ماكانت تشعر به، ميزة تلك الكتابات أنها حقيقية وبأنها قد بلغت اعلى مستويات الصدق فهي لم تكتب لشخص بعينه كرسائلها لجبران مثلاً لنقول بأن هناك شريك يجب أن تنتقى الكلمات لأجله، وإنما كانت كتابات للألم والذي لايمكننا سوى أن نكون متجردين من كل اعتبار في التعامل معه إلا إعتبار واحد وهو : الصدق غير المتجمل.

بعد خروجها من المشفى وبعد أن تحرك مثقفو لبنان لإيقاف تلك المأساة رجعت مجددًا إلى مصر واعتزلت الأدباء والصالون الأدبي وأكملت حياتها كما بدأتها امرأة قضت حياتها بين قلمها وكتبها ودراساتها، ما أود الإشارة إليه هنا هو حجم التدمير الذاتي الذي نصنعه في كل ماهو جميل حين نتعامل بسطحية مع ذلك النوع من الألم، وما أود الإشارة إليه هنا هو مدى الجمال الذي سنصنعه ونحسن توظيفه حين نساهم في احتواء ذلك الألم بدلًا من وصفه بالجنون. كم من مي زيادة سيقتل إبداعها ورقتها وتوأد مشاعرها حتى نعي بحقيقة الألم النفسي؟ لم تنتهي حدود معاناة مي في حياتها فجنازة الأديبة نابغة الشرق لم يحضرها سوى عدد قليل جدًا من الأشخاص على أصابع اليد وهي التي أعادت بعث سيرة ( باحثة البادية ) و ( عائشة تيمور ) و ( وردة اليازجي ) لتقول للعالم بأن هناك من يستحق الإنصاف والإحتواء ولو بعد وفاته.

 

2018 :

استمرت تلك الدراسات التي كان مفادها أن أجسادنا تستعمل نظام الإحساس بالألم الجسدي للتعامل مع الألم الإجتماعي لتخبرنا بأن نظام تسكين الألم كذلك الذي يتعامل به الجسم مع الآلام العضوية هو ذاته الذي يستخدم في حالة الألم الإجتماعي للتخفيف من حدة المشاعر السلبية ” :  Endogenous opioid system  “، وهنا فكر الباحثون بأنه إذا كان الألم النفسي يسكن بذات المسكنات الداخلية للألم العضوي فهل يمكن أن تسكن الآلام النفسية بذات المسكنات الخارجية التي نأخذها في حالة الصداع مثلاً ؟                           

في قسم علم النفس بجامعة كنتاكي في العام 2010 وفي تجربة مدتها ثلاثة أسابيع وجد بأن ( الباراستيمول ) قادر على تقليل نشاط منطقة الدماغ التي تتم إثارتها بواسطة الألم الإجتماعي ولكنه تأثير محدود جدًا على مستوى ردود الأفعال، هل يعني ذلك بأنه يمكننا الإعتماد على الباراستيمول لتخفيف الشعور بالوحدة؟ للإجابة عن هذا التساؤل قاموا بتجريب مسكنات ألم أقوى من البارستيمول مثل المورفين والهيروين المستخلصان من النبات فوجد بأنهما لايملكان تأثير على الألم الإجتماعي بذات فعاليتهما في تسكين الألم العضوي وزيادة على ذلك فإن تعاطي المورفين الخارجي ينافس العلاقات الإجتماعية السوية داخل أدمغتنا فقد أدى حقن الرئيسيات به إلى جعل ميولهم للتقارب الإجتماعي أقل بكثير من غيرهم . الحديث عن تأثير المسكنات هنا ليس للبحث في جدواها من عدمه بقدر ماهو للإشارة إلى فداحة مايمر به الشخص الذي يعاني من أزمة نفسية وإن كانت مجرد رفض مشاركته لنا في لعبة، ثم أن هناك فرق بين الصداع وفقدان شخص عزيز؛ فالصداع مثلاً شيء وقتي ينشأ بفعل مسبب يمكن القضاء عليه أو تجنبه ونسيانه بقرص مسكن لكن حينما نفقد شخص ما فإننا لانستطيع هنا أن نقضي على المسبب أو نتجنبه أو ننساه فمثل هذا النوع من المسببات يقع تحت سلطة العقل اللاواعي وبالتالي فتخفيف حدته يستلزم مجهود أكبر من تناول أقراص قد تفقد فعاليتها بتكرار جرعاتها كلما خطر ببالنا موقف تألمنا بسببه ) .. هكذا أرى! (

آخر ماسنعرضه عن الدراسة هو أن التداخل بين الألم الجسدي والإجتماعي لايكون على المستوى الوظيفي فقط بل حتى على المستوى الجيني، فقد ثبت أن الأشخاص الذين يمتلكون شكل معين من جين معين ليس فقط لديهم حساسية عالية للألم الجسدي ولكن ثبت بأن لديهم حساسية ونشاط أعلى من غيرهم في مناطق الدماغ المسؤولة عن الألم في حال إقصائهم إجتماعيًا أو تعرضهم لأي شكل من أشكال ألألم النفسي.

وبحلول عام 2015 نشر البروفسيران آخر أوراقهم عن نظريتهم والتي تثبت علميًا إلى أي مدى نحن بحاجة إلى بعضنا البعض وإلى أي مدى نحن قادرون على إيلام بعضنا ولو بمجرد لعبة. 

 

1886 _ 1941 :

 ( مامعنى هذا الذي أكتبه إني لا أعرف ماذا أعني به ولكني أعرف أنك محبوبي وأني أخاف الحب إني أنتظر من الحب كثيرًا، فأخاف ألا يأتيني بكل ماأنتظر، أقول هذا مع علمي بأن القليل من الحب كثير ولكن القليل في الحب لايرضيني )، هذا المقطع من إحدى رسائل مي لجبران يجعلني أتكهن بأن مي كانت من أولئك الذين يمتلكون جين الحساسية للألم النفسي الذي تحدثت عنه الدراسة لذلك كانت من أولئك الذين يخافون الحب لأنهم على علم بمدى ماسيجلبه من ألم وما سيجلبه من فرح ووقوعه بين هذين النقيضين يجعل منه مصدر خوف لهم ! ماعرضته الدراسة وهذا الخوف يجعلان منا شيء أشبه بالبكتيريا غير الضارة التي من الممكن ان تتعايش مع جسم العائل بسلام كما أنها من الممكن أن تتحول إلى مسبب مرضي في بعض الأحيان، نحن بحاجة إلى تفهم طبيعة أولئك الممتلكين لجين الحساسية بدل أن نصفهم بالضعف والجنون ونمارس نوع من الإستعلاء الثقافي والجيني عليهم، وهذا مايريده ( قلب أزرق ) .. إحترام المشاعر.

 

jo-cox-11

جو كوكس

2018 :

ثمة قلب أزرق كزرقة وصفاء السماء، هذه المرة سنتتبع صوته هناك في بريطانيا حيث النائبة عن حزب العمال ( جو كوكس ) والتي قتلت بسبب بعض آرائها، (جو) كرست نفسها بكل ماتستطيع لمساعدة المتضررين من الوحدة فقامت بلفت انتباه الحكومة البريطانية لمشكلة الوحدة وآثارها السيئة وما تسببه من أمراض للكثير من البريطانيين، ولأول مرة تم تعيين ( تراتسي كرواتس ) من قبل رئيسة الوزراء ( تيريزا ماي ) كأول وزيرة للتعامل مع مشكلة الوحدة، صرحت ( تراتسي ) حينها : ” فخورة بقبول هذا التحدي الممتد عبر الأجيال للتعامل مع قضية تطال نحو 9 ملايين شخص في بريطانيا”، وبالحديث عن الوحدة فإن أول صورة تتبادر إلى الذهن صورة كبار السن فهناك حوالي مليوني شخص تتجاوز أعمارهم 75 عام قد تمر عليهم أيام بل أسابيع دون أي تواصل إجتماعي على الإطلاق، وستعمل الوزيرة مع لجان ومؤسسات خيرية ومراكز بحث لوضع وتنفيذ استراتيجية حكومية للتصدي لتلك الظاهرة كما سيدشن مقياس للوحدة وسيخصص صندوق مالي لمساعدة من يعانون من الوحدة، قد لاتكون ( جو ) شاهدة على ماسيتحقق بسبب فكرتها ولكن أظن بأن السماء كبيرة جدًا، كبيرة للحد الذي ستتمكن فيه زرقتها وصفاؤها من إيصال صوت كل تلك النبضات التي سيتغير إيقاعها والتي لن تتخيل بعد الآن بأن القفص الصدري يشبه السجن، كل تلك القلوب المسكونة بألم الوحدة ستصل دقاتها عبر السماء إلى حيث يرقد قلب ( جو ) .. قلبها الأزرق .. ( تيريزا ماي) وصفت الوحدة بقولها ( الواقع الحزين للحياة الحديثة ) قد لانتمكن الآن من لفت نظر المسؤولين ببلداننا إلى مشاكل الواقع الحزين للحياة الحديثة، قد لانصل الآن إلى مستوى فرض قوانين وتخصيص ميزانية ومراقبة مشاكل الألم النفسي واحتوائه بطريقة صحيحة، لكن لنكتفي بالمسؤولية عن قلوبنا لجعلها زرقاء معتمدين في ذلك على إنسانيتنا أو مبادئنا الدينية أو العلمية، لجعلها تحترم مشاعرنا ومشاعر الآخرين، لأننا بشر ولسنا بكتريا تكافلية.

قلب أزرق هي مبادرة للصفح والغفران على كل مافعل بنا من ألم وكل ماتسببنا به من ألام لأشخاص ولو بمجرد ( عبس وتولى )، وأجمل الصفح هو ذلك الذي لايتطلب شيء سوى أن ترفع رأسك وتنظر لزرقة وصفاء السماء التي تسكنها الكثير من الأرواح التي آلمت وتألمت وتعكس تلك الزرقة وذلك الصفاء على قلبك الذي آلم وتألم .

 

1886 _ 1941 :

( أتمنى أن يأتي بعد موتي من ينصفني ويستخرج من كتاباتي الصغيرة المتواضعة مافيها من روح الإخلاص والصدق والمحبة والتحمس لكل شيء حسن وصالح وجميل لأنه كذلك لا عن رغبة في الإنتفاع به )

 

 

عن ولاء الصديق سليمان

mm