وَتدورُ

أحمد شوقي

وتدورُ في نفسِ المتاهةِ

ليس يُؤلمك الظلامُ

هو مَن عَرفتَ

ومَن ألفتَ

ومَن يُقاسمُك المسامَ

وتدورُ

يقتلك الحنينُ

سهامُ أمسٍ لن يعودَ

وطفلةٌ عَصفت بقلبك

ثُم غابت في الزحامِ

كم ميتةً تكفي

لتدرك مَن تحبَ حلاوةَ اللقيا

وقسوة أن يمزقك الظلامُ؟

كم رحلةً نحو الغياهبِ

قد تجيء بوجهها

ألقاً

ولحناً

تشتهيه الروحُ

تسمعُ فيه أصواتَ البنفسج والغمام؟

كم دمعةً ستملُ مِنك

تفرُ مِنك

إلى عيونِ لم تذق

مِن قبلُ سكراتِ الغرام

موتٌ هي الأشواقُ

خانقةٌ تضيقُ بها الصدورُ

وينزوي في عمقِ سطوتها الكلامُ

عن أحمد شوقي بشير

mm
شاعر من السودان