الرئيسية / احدث التدوينات / أناشيد صغيرة لحزن كبير

أناشيد صغيرة لحزن كبير

أحمد شوقي

لهب النار حين يوشك على الإنطفاء

النجمة البعيدة الوحيدة

الإقتباسات الجيدة مجهولة الكاتب

الأسطر المشطوبة

الجرح السطحي البسيط على ظهر قطة

الطيور التي تسافر في دائرة

الدوائر

كل ذلك يذكّرني

بأن ما نستصغره

قد يحمل أكبر الأحزان في داخله

***

اليوم ضحكتُ أمام دماء نشرات الأخبار

كتبتُ أغنية مرحة عن فشلي

صادقت وحدتي

ووهبتها ضفائر بنت لا أعرفها

لكنني أحبها

أرسلت نكتة إلى صديقي الميت

أرسلت:

“وأنا أيضاً أحبك”

رداً على “أحبك” التي لا تأتي

لكن الأحزان

ولسبب ما

لم ترتبك

أمام استجاباتي غير التقليدية

***

هذه الليلة

هي ما يليها

وما قبلها

هذه الليلة

جنائزيةٌ

بطيئةٌ

وعكرة

لا يهندم قبحها

صديق ممتلئ بالنميمة الشهية

ولا حبيبة عادت من الغياب كاملة

ولا وردة نبتت للتو على سريري

كل الأغاني صدئة

كل الشعر تكلف وصناعة

كل ما يمكن أن يقال قد قيل

والجمال الذي نفرضه على الأشياء

هو خدعتنا الكبرى

***

أنا الذي صممت هذا السجن

أنا الذي دخلته طواعية

وأنا الذي لا أستطيع الآن

إيجاد طريق الخروج

***

ككرة ثلج متدحرجة

تنمو فكرة سوداء واحدة

لتصبح شخصاً بأكمله

***

أعرف الطريق المؤدي إلى النجاة جيداً

لكن صوتاً أبدياً

يوسوس لي ألا أسلكه

أعرف الطريق المؤدي إلى الغرق جيداً

لكن طفلاً عنيداً داخلي

يصر أن يكمله إلى النهاية

عن أحمد شوقي بشير

mm
شاعر من السودان