الرئيسية / احدث التدوينات / الحياة على الأرض تهدد بالانقراض لكن ما زال هناك أمل*

الحياة على الأرض تهدد بالانقراض لكن ما زال هناك أمل*

روح

ترجمه من الإنجليزية: روح ناصر

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

     حذر تقرير رسمي عن التنوع الأحيائي بوجود تهديدات حقيقية تواجه كل الكائنات الحية، إلا أنه يوجد العديد من الحلول، ميدلين، كولومبيا، إن النظام الداعم للحياة على الأرض على وشك الانهيار، وبالرجوع إلى تقرير يحوي سلسلة من المؤشرات العالمية نشر بكلوموبيا، فإن كل  الصيغ المختلفة للحياة غير البشرية تتناقص، وفي كل مكان تقريباً، هذا التراجع المستمر يهدد الاقتصاديات، سبل العيش، الأمن الغذائي، وجودة الحياة في كل مكان، لكن بالرغم من ذلك كله، فإنه توجد احتمالات معتبرة لوجود حلول، وبالتالي وجود أمل قائم على مسارات مثبتة علمياً.

     “إن الاختلافات الهائلة بين الأنواع الحية، والتي تسمى اصطلاحاً بالتنوع الأحيائي، تُشكِّل حجر الأساس لغذائنا، المياه النظيفة، الهواء النقي، والطاقة المتجددة، ليس ذلك وحسب، ولكن أيضاً ثقافاتنا، هوياتنا، ومتعتنا بالحياة.” روبرت واتسون، اي بي بي اي اس، المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في التنوع الأحيائي والنظم الايكولوجية، وهو مجموعة حكومية تعمل في الحفاظ على التنوع الأحيائي. في السنوات الثلاث الماضية عرض أكثر من 550 خبير، من 100 دولة، أكثر من 10000 دراسة، وتم تقدير أربع حلول علمية لتناقص التنوع الأحيائي، تغطي كل الكوكب، باستثناء المحيطات المفتوحة. نظرت هذه الحلول لأسباب تراجع التنوع الحيوي، وكيف يمكن أن تقلل السياسات الحكومية من تراجعه، بل كيف يمكنها ارجاعه. تمت إجازة التقرير في لقاء حضرته 129 دولة من الدول الأعضاء في المنبر.

     “لا شك أن التناقص المتواصل للتنوع الأحيائي يهدد الوجود الإنساني، وأن كل شخص سيعاني، لكن بالطبع سيعاني الفقراء أكثر.” قال واتسون: “في مقابلة هذه التناقصات يقودها بصورة رئيسية الإستهلاك غير المتزن للموارد، والذي يشمل، إزالة الغابات، توسع الزراعة، بالإضافة للتلوث، التغير المناخي، وأثر إجتياح الأنواع الطافرة.”

     أحد الدراسات التي نشرت في مجلة سينس، وجدت أن 58% من مساحة الأرض – يعيش كل البشر في 71% منها – قد فقدت ما يكفي من التنوع الأحيائي، وعليه نسائل مدى امكانية النظام الحيوي في دعم المجتمعات البشرية. لكن منبر الأي بي بي اي اس قد وثق لقصص نجاح، وحدد استراتيجيات مفتاحية ليتم تطبيقها في أماكن أخرى.

التهديد العالمي:

     تحوي الأمريكتان على 40% من الطبيعة الموجودة اليوم، لكنهما مرتا بتغيرات خطيرة منذ الاستعمار الغربي وحتى الآن، فلو اكتشف كريستوفر كولومبوس الامريكتين اليوم لوجدها أقل بنسبة 30% في التنوع الأحيائي مقارنة بالعام 1429م، حيث يهدد حوالي (23-24) % من الأنواع الإقليمية بخطر الإنقراض، قال جاك رايس، رئيس امر يكاز استسمنت. ذلك يهدد مساهمات الطبيعة في الأرض لشعوب الامريكتين، والذي قدر بأكثر من 24 تريليون دولار لكل سنة، والذي يكافئ الناتج المحلي للمنطقة، قال رايس. إن توسع الزراعة، إزالة الغابات، استخراج الموارد، التلوث وتزايد التحضر تقود الى التناقص في التنوع الحيوي، حيث وجدت الدراسة أن سكان الأميركتين يستهلكون من خدمات الطبيعة ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.

      التغير غير المتزن في معدل الاستهلاك سيتطلب تغيرات أساسية في طريقة عيشنا، قال رايس لا زلنا نختار أن نستعير من المستقبل لنعيش اليوم، ولكننا لا نحتاج أخذ هذه الخيارات. لنحد من الضغط على التنوع الأحيائي يجب علينا أن نتناول غذاء أكثر توازناً، بلحوم أقل، ومخلفات غذائية أقل، كما يجب أن نكون أكثر فعالية في استخدام المياه، وتحديداً في الزراعة، وأن نقلل استخدام المواد الكيميائية السامة. أيضاً يجب علينا إنهاء استخدام الوقود الأحفوري بشكل جذري، وذلك لأن التغير المناخي يؤثر سلباً على التنوع الأحيائي. من دون إنهاء استخدام الوقود الأحفوري، فإن التغير المناخي سيؤثر تأثيراً كبيراً على تناقص التنوع الأحيائي، بتغيير استخدامات الأرض بحلول 2050 م.

التدخلات العامة:

     كمواطنين، نحتاج أن نصوت، ونضغط على القادة السياسيين والسياسات التي تدعم هذه الخيارات، قال ايما أركز رئيس افريكان استسمنت: “إن أفريقيا هي المكان الأخير على الأرض الذي يحتوي على مدى واسع من الثدييات الكبيرة، لكن 190000 ميلاً مربعاً قد تم استهلاكها استهلاكاً مفطراً. سيتزايد الضغط بتضاعف عدد السكان، والذي يتوقع أن يزيد من 1.25 بيليون الى 2.5 بيليون بحلول 2050.” تتضمن هذه التهديدات الصيد غير المشروع، التحضر العشوائي، والتوسع الزراعي. بحلول عام 2100 يمكن أن يؤدي التغير المناخي لفقدان أكثر من نصف أنواع الطيور والثديات الأفريقية. في الوقت نفسه بعض الأنواع الأفريقية المهددة قد عادت لاعدادها الطبيعية، أو على الأقل وصلت إلى حد الإستقرار، وهذا يوضح جهودات المجتمعات المحلية، قال أركر: “يبدو واضحاً أن المعارف المحلية تساعدنا في معرفة كيفية التعامل والحياة مع الطبيعة،” وأخيراً قال واتسون: “إن قضايا التنوع الأحيائي تحتاج أن تكون ضمن أولويات صنع السياسات، والتخطيط على كل المستويات. إن التعاونات البين حدودية مهمة جداً، لأن تحديات التنوع الأحيائي لا تعترف بحدود قومية. نحن نعرف ما نود أن نعمله، لذا لا يوجد سبب لكي لا نفعل الآن.”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر هذا المقال علي مجلة ناشونال جوغرافيك ، سنيفن ليي ، 28 مارس ، 2018

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة