الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : ما لا تعرفه عن زهرة اللافندر

ترجمات خاصة : ما لا تعرفه عن زهرة اللافندر

لافندر

لقراءة الموضوع الأصلي إضغط ( هنا )

تُعد زهرة اللافندر أو زهرة البنفسج علاجًا فعالًا لمكافحة اضطرابات النفسية كالقلق والتوتر عند الإنسان، حيث توصلت الأبحاث إلى أن الفئران التي عُرضت لرائحة زهرة اللافندر كانت أكثر سكونًا وهدوءً من تلك التي لم تُعرض. كما أوضحت الدراسة أن بعض مكونات الزهرة لها تأثير فعال أشبه بتناول حبوب الفاليوم المهدئة.

تتنوع استخدامات عطر اللافندر فمن تركيب كرات الاستحمام الفواحة، أو الشموع برائحة اللافندر، أو أكياس اللافندر التي توضع داخل السيارة أو لتعطير دولاب الأحذية أو الملابس الداخلية، أو في هيئة زيت عطري لتعطير أرجاء المنزل، إلى حتى تحضير الحلويات وغيرها من الأفكار.

كل ما عليك فعله هو الاسترخاء والتنفس بعمق.

تَكْمُن طبيعة الإنسان في حبه للروائح الجميلة واللافندر طبعًا أحدها. اكُتشفت زهرة اللافندر منذ العصور الوسطى، وكما يشير محرك البحث جوجل حين البحث عن “زهرة اللافندر” إلى إمكانية كونها وقودًا لهذه الاحاسيس ألا وهي “السكون و الصفاء”؛ لما تمتلكه هذه الزهرة من فعالية الشفاء المزعومة في تقليل نسبة التوتر والقلق بنسبة كبيرة. ولكن التساؤلات تقول: هل من الممكن لزهرة كهذه أن تقدم فائدة عظيمة تفوق كونها مجرد طب شعبي؟

أجاب العالم الفسيولوجي والمختص بالأعصاب في جامعة كاجوشيما في اليابان الأستاذ هيديكي كاشيواداني: “نعم بالتأكيد، فعلى الأقل كان لها أثرّ واضحّ على الفئران”.

وأشار في رسالة على الايميل : ” لا يتخيل البعض منا ما يمكن لزهرة كهذه أن تفعله، ولكن من بين كل تلك الشائعات ما هو مبني على أبحاث ودراسات”.

أجرى الأستاذ هيديكي كاشيواداني وبعض زملائه دراسة نُشرت في مجلة (Frontiers in Behavioral Neuroscience) يوم الثلاثاء، اكتشف فيها أن عطر اللافندر يحوي مادة تدعى لينالول كما تحوي الكحول كتلك المواد التي ظهرت في بحث أجري على حبوب الفاليوم، وكان لها نفس التأثير على أجزاء أدمغة الفئران، دون أن تصيبها بأي من أعراض الدوار كما حدث مع الفاليوم، كما أنها لا تستهدف أجزاء الدماغ بصورة مباشرة عبر مجرى الدم، بل بامتلاك حاسة شم قوية هي الطريق الفعال للحد من شعورك بالقلق والتوتر.

وهذه الدراسة هي واحدة من مجموعة الأبحاث المتنامية والمختصة حول مشكلة القلق، كما أوضح الأستاذ كاشيواداني بأن ابتكار تركيبة جديدة من عطر اللافندر المعزز بمادتي اللينالول والكحول ستكون نقلة نوعية في علاج اضطرابات القلق ويمكن استخدامه حتى في علاج الحالات السريرية.

أبدى الأستاذ وزملائه اهتمامًا حول ما يمكن لمادة اللينالول أن تفعله لمحاربة القلق لما وجده من نتائج لأثر هذه المادة على الفئران، كما لوحظ في هذه الدراسة أن الفئران التي تعرضت لمادة اللينالول كانت أكثر هدوءً من غيرها

في هذه الدراسة استنشقت الفئران رائحة اللينالول داخل غرفة محكمة من ورقة ترشيح لرصد مفعول المادة عليها، فكانت الفئران التي تعرضت للرائحة أقل توترًا من غيرها، كما كانت متزنة ولم تصب بأي دوار، ولم تبدو كأنها تحت تأثير مخدر كما حدث في حالة الفئران التي تعرضت لمادة البنزوديازيين الموجودة في الحقن التي تُعطى لعلاج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

ولكن حين أعاق الفريق حاسة الشم لدى الفئران أو حقنها بحقنة تمنع بعض مستقبلات الدماغ لم يتأثر أي منها برائحة اللينالول، مما يفسر أن التأثير الوحيد لمادة اللينالول هو الاستنشاق حيث الخلايا العصبية الحساسة للروائح، والتي توجد في الأنف وتصيب المناطق الصحيحة في الدماغ بما يتعلق في أجزاء الاسترخاء والاستجمام نفس تلك التي تحدثه حبوب الفاليوم المهدئة.

يشتبه الأستاذ كاشيواداني بتأثير اللينالول على الإنسان والثديات التي لديها دارات عاطفية مشابهة ولكن حتى الآن لم يطبق العلاج باللافندر على الإنسان، ويعد هذا الأمر في غاية الأهمية؛ نتيجة لما يتعرض له خُمس البالغين في الولايات المتحدة من اضطرابات النفسية، كما تتسبب الأدوية التي يتناولونها للعلاج من الاضطرابات الكثير من الآثار الجانبية و تكون أقل كفاءة في العلاج بعض الأحيان. إذا من منا لا يفضل العلاج باستنشاق نفحات عطر اللافندر ببساطة دون حدوث أي مضاعفات؟

قال الأستاذ كاشيواداني: “بالطبع مازالت فكرة تنفيذ العلاج باللافندر قيد الدراسة”. يعتبر اللينالول مركبًا واحدًا من مركبات رائحة زهرة اللافندر مثل الكمون والذي هو جزء من بهار الكاري. لم يتضح مدى فعالية اللينالول على الإنسان حتى الآن، فعلى سبيل المثال: ما هو مقدار الجرعة؟ وما هي الكيفية المثالية والكافية لاستخدامه كعلاج؟

 ذكر الأستاذ كاشيواداني: “نشر عطر اللافندر في أرجاء الغرفة كاملًا لا يخلصك من القلق؛ لما يسببه من تقليل الاستجابة للعلاج مع مرور الوقت وذلك بتعود حاسة الشم على رائحة اللافندر” ومع ذلك يجب ألا تندفع لشم رائحة الخزامى إلى حين ثبوت الدراسة وتوثيقها.

عن هبة هشام

mm
مترجمة من اليمن، تؤمن بأنه ليس بوسع أحد ان يبلغ الفجر دون المرور بطريق الظلام.