الرئيسية / احدث التدوينات / مرجيحة الرّوح

مرجيحة الرّوح

بيير

إلى (ن، إ) “الوردةُ التي تَتَوكأُها الرُّوح “

(دُو)

يا بنيّة مِن صَفق الغُنا،

لابسة الصّباحات والعِنادْ،

تسَافر في خرائط الرُّوح،

تَهْبِشْ تضَاريس السّما،

وشايله صُوت عَصَافير البلاد،

المرويّه بالريح،

والشِّتا،

البلاد البلا مَهَرْ،

البلاد البلا بلاد.

يا مارقة مِنك داخلة النّشيد

أهديني سُورة،

أو عصا،

أعبُر به هذا الرّماد.

(رِي)

هل تعرفي،

كم يبلُغ قلبي من الحلم؟

لـَمّا جيتِك في الهِناك،

مع العَصَافير والوجع،

هزِّيتي زي قِدِّيسة جَذْعَ الضَّحِكْ،

 ومدِّيتي لَي،

ضُل الفراديس المبخّر، 

زي تِياب الملائكة المُزَركشْ،

زيّ الأساطير والبدع.

ورَميتي فيّ

القَميص “اليُوسفي”

وجَعلتي المَناخات

والطُقوس الفادحَة

تَنمو بين يَديّ

وأنا أفتِّشْ زي طِفِل،

في ألْوَنْ قَصيدة

لكَي أمرُق مِن تحتَ الكلام،

مِن جِلدَ الوَعي،

وأفهم رَقِيصْ هذي البنيّة الرّاكة فيّ،

هذي الّتي على قول النّهَر،

معمورة بالبَاباي والكِرِنْق.

فهَل تعرفي،

قدر الشِلتيهو من اللّيل

وعَد لما جيتك في الهِناكْ؟

وكُنتي فاتحَة رُوحِك للفَراشاتْ،

تصَلي فيكِ، في سَجَعْ،

تَصَلي عليكِ، في سَجَعْ،

وترقُصْ

وتطوف حولِكْ

وتختفي .

وإنتِ،

بما كَسَبَتْ يداكِ،

كُنتِ الحَمَامة الرّاكة فيّ،

(مِي)

ما إنتي دسّيتي البُهارات في الضحك،

وخَلّيتي لقَارب القلب الحَبل،

يتُوه في السّماوات،

المستحيلة ومُمكِنة،

ويَحِنْ

للإله المُحتَمَل،

وإنتي التي

جات بِبراءة قُبّال تتوَلِدْ،

وعلى مَهَل

علّقت مراجيحا المجيدة على السّما،

بنيّة واحدة ونَفير،

زي مُونادة في بَحر الأزل .

(فا)

الجناين الضّاجة فيكِ،

عتّرت الحكاوي الحابية لسة على الوريد.

وأنا كلما ألبس قصَايدي،

وأتوضأ،

وأقول أجيكِ،

ألقى منسُوب الرُّوح يزيد،

وألقى القلب غرقان،

زايد وَتَر،

ومُتوسِّد نشيد .

وألقى إنِّك راسمة على الليل

بورتريهات للحَنين،

بورتريهات للقُبل،

بورتريهات للمَطر،

بورتريهات للخطاوي،

بورتريهات للخَطايا،

وبورتريهات لطريق وحَيد .

ومع إنو صوتِك زي قِنديل الإله،

يراوِغ/ لا قريب،

ويراوِح/ لا بعيد،

برضي محكُوم أخوض اللّيل وأجيك،

(صُول)

إذن يا بنية

هاكِ غمزة،

أو

خلّيها غَمزتين

ورَقصة.

ما ياكِ قَندُول الضّحكة،

وارِد الدهشة،

مِرايا الله،

وياكِ صِراط الكَمنجَة

ومَنفِستو العِطر.

فما بالِكْ،

إذا كُنتِي الثُقب الأسود،

وكُنتَ الضَّوء المارِد،

الشارِد من فِكرة شيطان درويش.

يا التِّي شَافها الله ثم صَمَت،

يا الــ رِيحتِك شِعِر شِعِر،

ما تعريفِك؟

أنا أشوفِك،

إذاً أنا قدِّيس،

مصلُوب في قِيفِك،

يا نيلاً كَتَلَ المَجرى

ودخل الجوف،

ومرَقْني عريان دَخل الحِلّة،

وأنا عَريان الجُوف .

يا حفلةُ زارٍ

تسِيرُ على كارِثتَينِ،

عاريتَين إلا مِن لالوبِ الدّهشة .

ما حُكمَ الشُّوف؟

لو إنتي الحَد،

والإيمانْ،

والرِّدّة.

(لا)

يا بنية إتوضّاها الضوء،

والوَضُوء،

طول ما المشاوير لابسة لون الإنشِداه،

إتسكّعيني،

وأنا أفضُلـِكْ،

ما اللّيل كان جَنا،

وإنتي جيتيني لابساهُ في الإيد غُـنا،

إذاً

هاكِ الفاضِل مِنِّي،

وهاتِيني الغُنا.

عن بييرا كُرا

mm
قاص من السودان