الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: المتعة في أن تكون أنت السبب

ترجمات خاصة: المتعة في أن تكون أنت السبب

ت ت

بقلم : كريس كوك

لقراءة الموضوع الأصلي إضغط (هنا)

في بدايات عام 1901, قام السايكولوجي كارل قروس بأكتشاف أن الاطفال يقومون بالتعبير عن سعادة غير عادية حينما يستطيعون الادراك لأول مرة بأنهم قادرون على احداث تأثير, متوقع من قبلهم على العالم. سعادة عارمة جدًا ايا ما كان شكل هذا التأثير سواء كان هذا التأثير ذو أستفادة واضحة ومفسرة من قبلهم أم لا.

على سبيل المثال, اكتشافهم لمقدرتهم على تحريك القلم, لمجرد تحريكهم لأياديهم بصورة عشوائية وادراكهم لانهم قادرون على تحقيق نفس الانجاز بمجرد تحريكهم لاياديهم مجددا على نفس المنوال.

ينشأ تعبير عظيم لكم هائل من السعادة المطلقة، وقروس قام بإطلاق مصطلح: (المتعة في أن تكون أنت السبب) على هذا الشعور مقترحًا أن يكون هو العامل الاساسي في حوجتنا للعب والذي كان يراه على أنه رياضة لقدرتنا على ممارسة القوة فقط من أجل ممارستنا لهذه القوة . ” من كتاب وظائف عديمة الجدوى لصاحبه ديفيد قرابير “

التحقت بوظيفة جديدة منذ عدة أسابيع منصرمة, عملية التعلم بدأت مجددًا, لا توجد الكثير من الأعمال المعروفة والمألوفة في هذه الوظيفة الجديدة, الكثير من الأشياء التي يجب تعلمها, قمت بربط هذه الأشياء بمحاولة الطفل لاكتشاف كيف تعمل أعضاء جسده المختلفة، قدرتك على تحريك يدك وبالتالي ما يترتب عليها من قدرتك لتحريك القلم.

في هذه الوظيفة الجديدة, عليّ أن أعلم ما هي هذه التأثيرات التي من شأنها أن تقودني الى تلك النتائج المتوقعة, قديمًا جهاز الحاسوب الخاص بي كان مشتركًا مع مديري, كان يقوم بالمراجعة والتأكيد على كل ايميل أقوم بأرساله, ويستمع الى كل محادثة هاتفية أقوم بها ليتأكد من طريقتي في إدارة وحل المشاكل وكيف أتواصل مع الملاك، كانت هذه العملية أشبه بمجالسة الأطفال ولكنها كانت تقود الشركة نحو نتائج معينة يمكن التنبوء بها، لأنه كان ناجحًا في استخدام بعض الكلمات المعينة, لاستحواذ الانتباه والتركيز من الملاك، كان حريصًا على أن أستخدم أنا نفس التكتيكات. مجددًا, كانت هذه هي المتعة في كونه السبب في الاثر الذي قد حصل عليه.

مؤثر ضخم , قادر على تسريع هذه العملية هو قدرتنا على استخدام مقدراتنا الفعلية الملفات التي بحوزتنا كانت تعطينا الفرصة لكي نضغط على بعض الموردين لكي يقدموا استثناءات خاصة من اجلنا شركتنا, تعمل على توفير الكثير من العمل من اجلهم, لذلك ينبغي أن نكون أولوية حقيقية لهم اذا اعتذروا بانشغالهم لمدة أسبوع, نقوم بتذكيرهم بكم العمل الهائل الذي نقدمه من أجلهم, وبصورة سحرية يمتلكون الزمن المطلوب في اليوم التالي المشاريع ليست بهذا القدر من الضغط, وهذا التكنيك, قليلا ما نلجأ اليه, ولكنه يظل وسيلة من عشرات الوسائل الاخرى في صندوقنا, التي نستطيع من خلالها تحقيق هذه النتائج التي نتوقعها.

تعلم هذه التكتيكات , وكيفية عملها والاستفادة منها , اصبح جزئا اصيلا من كل البيئة المحيطة بنا حتمًا, صدام ما قد يحدث, اذا ذهبت الى مكان جديد بنفس عاداتي القديمة, على غرار ذلك ينبغي أن أحضر بعقلية جديدة , منفتحة على تعلم كل ما هو جديد من أجل تحقيق الاهداف.

هنا, سأقدم لكم ثلاثة وسائل جديدة, لتتمكن من ترسيخ نفسك في وظيفة أو منظومة جديدة لتتمكن من تعلم الاشياء التي من شأنها أن تقودك الى النتائج المتوقع تحقيقها.

لاحظ :

الملاحظة تتضمن لغتهم في الكلام, تواصلهم الغير منطوق, وثقافتهم. شركة جديدة قد تعني ببساطة بلدًا جديدًا, اذا قمت بالسفر بعيدًا, أسعى لتعلم بعض المصطلحات الجديدة, وتعرف على بعض ثقافتهم قبل وصولك اليهم، هذا البحث حتمًا, سيساعدك على التأقلم بصورة أسرع والاستمتاع باقامتك معهم.

طريقة مشابهة لما سبق ذكره ينبغي تطبيقها على وظيفتك الجديدة، الثقافة مهمة جدا لمعرفة كيف يقومون باداء واجباتهم، هل قوانين المكتب مهمة جدا للاستمرار؟

ما هي طبيعة العلاقة بين المدراء والموظفين؟

هل يقومون بانجاز جميع مهامهم في المكتب ام ينقلون بعضها لاتمامه في المنزل؟

تصرفاتك, التي كانت تساعدك على تحقيق النتائج المرجو حدوثها في عملك السابق قد تفشل بالكامل في هذه البيئة الجديدة كليًا.

تعلم لغة هذه المنظومة الجديدة. عندما بدأت العمل حديثًا في التشييد, الوقود والجاز كان لهما معنيين مختلفين تمامًا, الجاز كان شيئا مختلفًا والوقود هو الديزل, الخلط بين هذين المصطلحين كان قادرًا على احداث الكثير من المشاكل الميكانيكية التي نحن في غنى عنها.

أبق رأسك مرفوعا:

في كل مرة كانت تجعل فيها ظروف العمل من اليوم قاسيًا، كان مديرنا يخبرنا بأن نبق رؤوسنا مرفوعة. أبقاء رؤوسنا مرفوعة كان تصرفًا من شأنه جلب الكثير من الايجابية حتى في اوقات الخسارات الفادحة. الرطوبة العالية ودرجات الحرارة المرتفعة دائمًا ما كانت تؤدي الى حدوث الاعطال. ” أبق رأسك مرفوعا “، كانت قادرة على جلب ابتسامة ما مهما كان هذا اليوم سيئا.

امتلاكك للاسلوب الجيد قادر على جعلك مهيئا دوما للتعلم. اساليبك القديمة قد تنجح، وبامكانك ايضًا استخدام ما تعلمته حديثًا في اوقات اخرى، بدايتك الاولى ينبغي أن تتمحور دومًا حول التعلم, تعلم الطرق التي تقود الى تحقيق النتائج المرجوة في هذا المكان.

لا  احد يحب الاشخاص الذين يعرفون كل شيء، ربما تمتلك بعض المعلومات والخبرات التي لا يعرفها اي احد في شركتك الجديدة. احتفظ بها, واسعى للحصول على معلوماتهم ثم قم بتطبيق أساليبك الخاصة وتحقيق اقصى استفادة منها، قم بضم معلوماتك, والتكتيكات الخاصة بهم للحصول على أفضل النتائج.

اذا حضرت الى العمل برأس منحني للاسفل وتركيز مطلق على انجاز عملك فقط ستتسبب في احداث الكثير من الضرر عوضًا عن النفع, في نهاية الأمر ستصل الى مرحلة التنفيذ, ولكن عليك أولا أن تواكب المعرفة المطلوبة واخذ ما تحتاجه منها لتقوم بتطبيقه باسلوبك الخاص.

تذكر : هذا شئ ممتع

تعلم المنحنيات قد يبدو شيئا مخيفًا, لقد كنت مرتاحًا جدًا في وظيفتك السابقة, ولكن الان قد تم التخلص من كل ذلك الروتين الذي اعتدت عليه. عوضًا عن التوتر والتحول الى كرة من الاعصاب, تذكر بأنهم قد قاموا بتوظيفك من اجل غرض ما, وأنه بحوزتك كل هذه المهارات المطلوبة لاتمام هذا العمل.

عندما كنت مستمرًا بخوض معركتي العصبية, كنت احرص على تذكير نفسي في بعض المرات, بجمال عملية التعلم, وان العملية الاشبه بمجالسة الاطفال لن تجدي نفعًا على المدى الطويل، هذه العملية ستضعك على المسار الصحيح لتنطلق بحرية بعد ذلك، العثور على هذه المهارات الجديدة هو ما دفع قروس للتحدث بهذا الصدد ومراقبة كيف تتم هذه العمليات، وكيف من الممكن للذهاب الى العمل أن يكون شيئا مفيدًا عوضًا عن كونه شيئا كارثيًا، كل يوم, هنالك استفادة قصوى من تعلم شئ جديد، في نهاية الامر سيتحول الامر الى روتين وكل هذا التوتر والعصبية سيصبح شيئا قديمًا.

خذها معك:

الفكرة وراء هذا المقال هو ان تصبح ذلك الطفل الذي يتعلم كيفية تحقيق الأهداف المرجوة والتي من الممكن التنبوء بها، لا يعني ذلك التحول الى رجل آلي خاص بوظيفتك، انظر من حولك, وتأمل في تكوين شركتك والعلاقات بداخلها وديناميكية العمل، بعض هذه الاشياء سيكون اشبه بألم حاد في اصبعك وبعضها سيكون قابلًا للنقاش والتطبيق، اذا امتلكت الاسلوب الصحيح, عمليات التعلم هذه لن تمثل اي عراقيل أمامك، حقن اساليبك القديمة يتطلب منك انتظار الوقت المناسب وايجاد الطريقة المثلى لذلك، ضم اساليبك القديمة ومهارتك والمعارف الجديدة التي تحصل عليها هو تمامًا ما تحتاجه منظومتك العملية، استمتع وانت تقوم بهذه العملية, احتاج لتذكير نفسي بذلك كثيرًا, اغوص كثيرًا في التفكير حتى تشتعل اعصابي, وفي أغلب الاحيان يكون كل ذلك غير ضروريًا، الحصول على النتائج المرجوة والمتوقعة هو المفتاح المطلوب، كن ذلك الطفل الذي يحصل على المتعه في كونه هو السبب.

 

عن تقوى سامي

mm
طبيبة وكاتبة ومترجمة من السودان