غضبة

س 1

بقلم : بشير أبوسن 
12 Dec 2018

يا بلادي ، 
طال هذا الصبرُ حتى عفّنتْ رئتاكِ  
قولي ، حرِّكي شفتيكِ 
قولي لوّحي بيديكِ 
قولي 
لا تموتي و الكلام المُـر يغلي في حَشاكِ 
لا كبير اليومَ سبِّي -يا جمالَ السب-ِّ 
جهـراً  مَنْ حشَاكِ 
بالمراراتِ التي لا  تُـحْـتملْ
و العذاباتِ التي لم تُـكتَـملْ 
ثم سيري في بهاكِ 
و انظري : 
ينبتُ العشاقُ في كل مكانْ

يا بلادي

و انتظرناكِ خيولاً في ازدحامْ 
من أمانينا 
فشدّي و ارْكبِـي 
و انتظرناكِ حقولاً من سلامْ
في أغانينا 
تعالَيْ و الْـعبِـي 
و انتظرناكِ مسَحْنا بابتسامْ
من مآقينا 
عذاباً ، فاغضبي 
و اغضبي 
ثم نادِي في جموع الناسِ ” اقْدِلْ ” يا صبي 
و انظري 
كيف يستوحي فنوناً في فِداكِ 
مَن رآكِ .. مثلما الآنَ أراكِ

يا بلادي

ها أنا مثلُ الملايينِ 
التي لا تعرفُ الحبَّ خفاءْ 
بل هتافا 
ثابتٌ مثل الأماتُـونْـجِ وفاءْ 
عاشقٌ؛ 
كلما نادَتْ لي الدنيا بلحظاتِ الصفاءْ 
في غيابكْ 
أتمنَــّعْ 
عابدٌ في نشوةِ التقوى أبيتُ أمامَ بابِـكْ 
أتضـرَّعْ 
كدتُ من فرط اشتياقي أتصدّعْ 
لم يعُدْ حولٌ لدينا لليالي القادمهْ
فاطلبي ما شئتِ هسّعْ 
فعلامَ الخوف فيكِ 
و علاما الصبر منّا 
فأمُرينا 
قد تراءى في منامي طارَ طيرْ 
يا بلادي و ابتلينا 
قولي خيرْ

و اعذريني 
إن أسئتُ القول أو زلت يميني 
و أمسحيها في جبيني 

 

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة