الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة:ماهو دور المستمع الجيد؟

ترجمات خاصة:ماهو دور المستمع الجيد؟

ترجمة:هبة عبد الله ذيبان‎

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

 هل تعتقد أنك مستمع جيد ؟ أو لديك فرصة ؟ … يقيم الناس قدرة استماعهم بنائاً على مهارتهم في القيادة أو بحسب أعمارهم فيعتقد معظم الراشدون أنهم أعلى خبرة ولكن هذا لايشكل فرق فلتكون مستمع جيد يترتب عليك:

  • الإنصات وعدم التحدث.

  • إظهار تعبيرات صوتية تدل على إنصات المستمع مثل :(مممم ،اهممممم ).

  • قدرة المستمع للرد على كل كلمة .

تشير الكثير من النصائح الإدارية عن مهارة الاستماع إتباع نصائح مثل:تشجيع المستمعين على التزام الهدوء ،والإنصات ،والإيماء بالفهم بهز الرأس ،وأيضاً إعادة كلام المتحدث بقول “ما أفهمه من كلامك أن ….” بغرض التأكيد.

ولكن توصل الباحثون مؤخراً بأن تلك الصفات لاتوفي حق المستمع الجيد وترتيباً على ذلك قمنا بتطوير البرنامج المعروف باسم 360 درجة المصمم لمساعدة الاداريين؛ ليصبحو أفضل ،ويضم حوالي 3492 مشارك ،وكجزء من هذا النظام يتم تقسيم مهاراتهم التدريبية من قبل متخصصين، وبنسبة أعلى من 5% حددنا المشاركين الأكثر فعالية وقمنا بالمقارنة بين مستوياتهم ونتيجة ذلك اُظهرت الاختلافات بين فئات المستمعين المتعددة وحللنا بياناتهم التي صنفها زملائهم كسلوكيات جعلتهم مستمعين متميزين .

استنتجنا بعض الصفات التي توقعنا سماعها اختصرناها لأربعة نقاط رئيسية:

  • الاستماع الجيد هو أفضل بكثير من الصمت بينما الطرف الاخر يتحدث: بل على العكس تماماً أفضل المستمعين هم أولئك اللذين يطرحون الأسئلة بشكل منتظم وبناء،ويشجعون على تنمية الذات. فالصمت لايعد مؤشراً على الاستماع على عكس طرح الأسئلة فهي توحي للمتحدث بأن المستمع لم يسمع فقط ما قيل ، بل أيضاً فهم جيداً بما فيه الكفاية للسؤال عن معلومات إضافية.

  • الاستماع الجيد يبني احتراماً لذات الشخص: فإيجابية المستمع تعكس على الطرف الآخر(المتحدث) فيشعر بأنه واثق من نفسه ومدعوم وأيضاً ميز المستمع الجيد بخلق بيئة مريحة لمناقشة القضايا والاختلافات بشكل آمن.

  •  صنف الاستماع الجيد كمحادثة تعاونية: انسياب ردود الطرفين بسلاسة وخفة ،وعدم تحول أيً منهما لطرف دفاعي حول أي تعليقات ادلى بها الاخر. صُنف الستمع ضعيف المستوى كمنافس ، لتحديد الأخطاء في التفكير والمنطق، مستغلين صمتهم كفرصة ،لتحضيرردهم القادم مما قد يجعلك هذا محاوراً ممتازاً لكنه لا يجعلك مستمعاً جيداً. فكونك مستمع جيد يترتب عليك تحدي الادعائات والمعارضات، ودائما ماتكون رغبة المستمع للمساعدة لا الفوز بالنقاش.

  • يميل المستمع الجيد إلى تقديم الاقتراحات: فالمستمع الجيد دائماً مايعرض إقتراحات بطريقة تكون مقبولة من الاخرين والتي تنتج حلول مرضية.

 

كونك مستمع جيد لم يقتصرتشبيهك بالإسفنج التي تقوم بإمتصاص الطاقة السلبية بل على العكس، فما اظهرته هذه النتائج أن المستمع الجيد مثل المنصة البهلوانية ، بدلاً من أن يستقبل الأفكار فقط كما هيا،بل يطورها؛ لتجعلك تشعر بتحسن ليس لمجرد امتصاص سلبي بل ايضاً عن طريق الدعم.

هناك مستويات مختلفة لمهارة الاستماع ولايتطلب منّا إتباع مستوى عالي ولكن علينا التوجه الى احد المستويات التالية للحث على زيادة التركيز في المحادثة :

المستوى الأول: يخلق المستمع بيئة آمنة يُمكّن فيها مناقشة القضايا الصعبة ، المعقدة أو العاطفية.

المستوى الثانييزيل المستمع جميع الإلهاءات من هواتف وأجهزة محمولة وإجراء التواصل البصري ليصب كامل تركيزه واهتمامه على الطرف الاخر،وهذه السلوكيات هي ما تجعل منك مستمع جيد.

المستوى الثالثيسعى المستمع لفهم جوهر كلام الآخرين من خلال أفكارهم وطرح الأسئلة عن مشاكلهم .

المستوى الرابعتشير التقديرات إلى أن 80٪ من المحادثة ،وهذا يبدو غريباً للبعض أن المستمع يلاحظ التغيرات الجسدية ،والغير اللفظية التي تحدث مع الطرف الآخر،مثل: تعابير الوجه ، والعرق ، ومعدلات التنفس ، والإيماءات ، والموقف ، والعديد من الإشارات الآخرى. وهذا يبرهن بأن المستمع يسمع بعينيه وأذذنيه في نفس الوقت.

المستوى الخامسيتعاطف المستمع مع الحالة العاطفية لطرف الاخر،ويدعمه بحلول واصلاحات متجنباً نقده.

المستوى السادس: يحق للمستمع طرح الأسئلة التي توضح المشكلات التي يحملها الطرف الآخر،ويقوم بإضافة بعض الأفكارالتي من الممكن أن تكون مفيدة وتساعده على رؤية الجانب الإيجابي من المشكلة.

كل مستوى من المستويات السابقة تفيد ببناء جانباً ما من المستمع، فإذا صادف وتعرضت لإنتقاد،فهذا يعني بإنك مازلت بحاجة إلا التعرف عن مستويات آخرى.

أخيراً مهارة الإستماع ليست مهمة سهلة كما نظن فعلى المستمع التحلي بسمات خاصة، فيلعب دور كبير في خلق بيئة مريحة وآمنة للمتحدث فيخرج منه الطاقة السلبية فشبه بالأسفنجة ،وايضاً يعكس البهجة والسرور على المشاهدين وولذلك شبه بالمنصة البهلوانية.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة