دَقّة صدر

 
بقلم: بشير أبو سن

جِيلي أناْ
جيلُ الثلاثينَ خراباً
واغتراباً واحترابا 
كلما زِدنا قليلاً من أمانينا اقترابا
زادنا الوقتُ عذابا

وانتفضنا
وبأيدينا زهورٌ وحجارهْ
نسدلُ الآنَ على الظلمِ الستارة
لنغنّي
مثلما غنّى الخليلْ
كيْ تعودَ البسمةُ الحُبلى
إلى وجه الصغارِ
مَنْ يعيشُ العمرَ ممنوعاً
من اللهوِ الجميلْ
مَن يعيشُ العمرَ يغلي في انتظارِ
ها حمَلْنا يا أمانينا البشارةْ:
ينبتُ الفجرُ المُخبّأ
كلما سقط القتيلْ
فاضرِبونا يا ظلامِيِّيْ النفوسْ
بالرصاصِ وبالفؤوسْ
واطلقوا الغازَ المسيِّـلَ للدموعْ
نطلقِ الصوتَ المبشرَ بالشموسْ
ها خرجنا من دُعَـا الأمّاتِ آلاف الجموعْ
من أغانينا ومن خوفِ السنينْ
ثائرينْ
تسقط الأصنامُ والعجل السمينْ
واتفقنا لا رجوعْ
ما الذي أقسى من الموتِ القديمْ
قالها الشيخُ الحكيمْ

وانتفضنا
كانتِ الخرطومُ في عيْنِي عروسْ
حنّنوها بالدماءِ الزاكياتْ
رقَّصوها بارتجالاتِ البناتْ
تتشهّى أنْ ترى وجهَ العريسْ
باسماً فوق الكتوف
هاتفاً بين الصفوفْ
عائداً حلو المحيّا
في مساءاتِ الخميسْ

وانتفضنا
كانتِ الأفراحُ تعلو في المدائن
بينما امدرمانُ في شوقٍ تعاينْ
تشتهي الشبلَ الذي
يحمي جِديّاتِ العساينْ
وانتفضنا،
ننفضُ الذئبَ المداهنْ
فابشري يا أمُّ بالصبح النبيلْ
قد تناسينا الضغائنْ
وبآلافِ الأماني في شوارعنا تسيلْ
يا بلادَي،
ليس في قلب النضاليِّينَ شيءٌ مستحيلْ
ها هو النيلُ الوقور
يقطعُ النومَ يثورْ
أنتِ أرضعتِ الملايينَ الثباتْ
سوف نسحقُ مَنْ يظنّ الخلدَ
مَن يمشي على دربِ الطغاةْ
بالأيادي العارياتْ
سوف نحيا
ما استطعنا

رافعِيْ الرأسِ عَلِـيّا
يا لَخوفَ البندقيةْ
يا لخوفَ البندقيّة
وركزنا كلما حرّ البُطانْ
في أمانِ اللهِ واللهُ الأمانْ

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة