الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة:الجينات التي تجعل من الببغاوات بشر

ترجمات خاصة:الجينات التي تجعل من الببغاوات بشر

ترجمة:إيمان أحمد الأمين

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

من الصفات الرئيسة التي تميز الببغاء عن الطيور الأخرى هي ذكائه مثل البشر، حيث يعيش الببغاء ذات الواجهة الزرقاء حتى ٦٦ عاما وهناك بعض الطيور ذات العمر الطويل حيث لهم نصيب في مئات التغيرات الجينية التي يبدو أنها تؤثر على طول العمر الببغاء المسمى بـِبونشو مثل أدوار بطولةفي الكثير من الأفلام مثل: (“102 Dalmatians،” “Dr. Doolittle”  “Ace Ventura: Pet Detective) كان ذلك قبل اعتزاله في إنجلترا واحتفاله مؤخرًا بِعيد ميلاده التسعين.

أليكس هو ببغاء أفريقي رمادي اللون عاش حتى سن ٣١ عامًا بتغير في الألوان وأشكال وأرقام جديدة، ونُقل باستخدام التعبيرات الأساسية إذ يمكنه أن يفعل ما يفعله الأطفال بعد مرحله معينة من النمو ويستطيع معرفه متى يكون هناك شيء مخفي عن الأنظار.

من بين الكثير من الببغاوات في العالم فقط اثنان منهم الذين أذهلونا بذكائهم ومهارتهم طول العمر.

يقال الدكتور كلاوديو ميلو عالم الأعصاب في جامعة ولاية أوريغون للصحة والعلوم: “الطبيعة بالنسبة لنا هي التجارب ” ومن ثم علينا أن نتسائل كيف حدث هذا؟ لذلك بحث هو وفريقه المكون من حوالي عشرين عالما عن أدلة في جينات ببغاء الأمازون ذي الأعمدة الزرقاء في مسقط رأسه البرازيل.

وبعد مقارنه الجينات مع العشرات من الطيور الأخرى أثبتت نتائج الباحثين أن التطور ربما جعل الببغاوات كائنات شبيهة بالبشر في عالم الطيور.

إن القاعدة العامة للعمر في الطيور والحيوانات الأخرى هي كلما كنت أكبر أو أثقل، كلما طالت حياتك. قد يعيش طائر صغير مثل النباح من خمس إلى ثماني سنوات، بينما يعيش طير أكبر مثل النسور أو الكركية لعقود. أما الأمازون ذو الواجهة الزرقاء وبعض الببغاوات الأخرى فهي حالات استثناية، إذ يمكن أن تعيش لتبلغ 66 عامًا بل و تفوق رفاقها من البشر أحيانًا.

توصل الدكتور ميلو وزملائه في تحليلهم إلى أن هذه الببغاوات وبعض الطيور الأخرى التي تعيش لفترة طويلة تتشارك تغييرات مكونة من 344 جين و التي يبدو أنها مرتبطة بعمليات مختلفة تؤثر على العمر مثل كيفية إصلاح الضرر في الحمض النووي، أو التحكم بالسرطان أو السيطرة على نمو الخلايا.

في حين أن حوالي 20 نوع من هذه التغيرات الجينية قد تسببت بشيخوخة الحيوانات الأخرى، فإن دور بقية الجينات المباشر هو في طول العمر الذي لم يبحث فيه. قد تكشف الدراسات المستقبلية أنها ليست مهمة فقط للشيخوخة في الببغاوات أو غيرها من الطيور طويلة العمر، ولكن في الحيوانات الأخرى كذلك.

لا تتميز الببغاوات فقط بطول عمرها ولكن بقدراتها المعرفية أيضًا.

” إنها حيوانات ذكية جدًا بحق وتملك تميزًا دماغ كبيرةـ يبدو أننا نرى توازياً بين البشر والببغاوات بالتمتع بأدمغة أكبر وقدرات معززة مقارنة بالحيوانات الأخرى. ويضيف: “نعتقد أن الببغاوات هي الموازي للبشر في عالم الطيور.”

وجد الفريق تغييرات ملحوظة في أجزاء من جينوم الببغاء مشابهة لتلك التي تميز البشر عن الرئيسيات الأخرى.

كان هذا ما أثار اهتمام الدكتور ميلو. فالتغييرات المماثلة التي توجد في الببغاوات والبشر ليست للجينات نفسها ولكنها تحدث على طول مناطق الجينوم التي تنظم تجربة الجينات المجاورة التي يبدو أنها لها دورًا في نمو الدماغ والذكاء.

هل يمكن أن تفسر هذه التغيرات الكبيرة تمتع الببغاء بدماغ كبيرة معقدة ومواهب متنوعة؟

يمكننا فقط من خلال البحث في التفاصيل أن نعرف الإجابة. في حين أنه من الأسهل نسبيًا تحديد العمر ومعرفة كيف يمكن للتغييرات الجينية المختلفة أن تغيره فإنه من الصعب تقييم كيفية تحول المفاتيح الصغيرة أو تشغيلها في أوقات معينة من حجم دماغ الببغاء أو مدى قدرته على انتحال شخصية ماثيو ماكونهي.

من خلال النظر إلى تفاصيل التغيرات الجينية للببغاوات والبشر لربما تمتع الباحثون في المستقبل بفهمٍ أفضل لقوى التطور المتقارب.

ربما لا يوجد سوى مسار واحد يقود هياكل الدماغ المعقدة والقدرات المعرفية المتقدمة كتلك التي تتمتع بها الببغاوات والبشر. أو ربما هناك أكثر من مسار تطوري قادر على إنتاج مثل هذه المخلوقات المعقدة في أجزاء مختلفة من المملكة الحيوانات.

 

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة