صهيل

بقلم: الهادي قادم

على أكتاف المدينة

حيث ركت الشمس

يلملم آدم أشلاء العالم

بكفه المقطوع

ويجفف فم النهر بالدموع

وامرأته تداري الأحلام

من ضحكات البارود

يتطاير العالم

 صهيل مدفع وبوت

أقدام هشها الركض

أيعود الليل محمول على الأرق؟

حين ضلف الحصان

قلب مريم

كانت تهدهد القهوة

على أدخنة الأبنوس

وتدلك الأرض بأنغام التربلور

نفضت الحرب بضوء القمر

من قدميها الناعستين

ونظرت خلف آدم

مراجيح من الرماد

وغبار يأكل كسرة

من نواح المفزوعين

قالت يا آدم

النوارس التي صافحت الله

ليلة الميلاد

لم تعد للأرض عصافير

لقد وجدت في السماء أكثر من ثقب

والسحب التي أمطرت القرية

بالأمس ثومً وتفاح

اليوم حبلى بالسلاح

والأفواه التي أثقلت الخريف بالحياة

زردها الموت في شهقة

عندما رأى آدم

طفله البكر في عينيها

ومروج الغلال

خلال صدرها المحروق

قال يا مريم

البذرة التي دفناها في الشتاء

لا تشتليها هنا في الصيف

فقط أقذفيها للرياح

وأضاف

تضيق القرى الآمنة

في جلود الناس

وفي سلة الغذاء

حين يتسكع فيها

البوت الرقيص

فيا مريم إلى متى

نستغيث العالم

والعالم لا يأبه

إلا لجياده

وصولجان الرئيس؟

هيا يا مريم

ففي السماء

وباطن الأرض

متسع لضحايا الحروب.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة