الرئيسية / احدث التدوينات / قصيدة كافكاوية أخرى

قصيدة كافكاوية أخرى

ﻗﻠِﻖٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﻖِ ﻓﻲ ﻣﺮﺁﺓِ ﺭﻭﺣﻲ
ﻣﻔﺰﻉٌ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺃﺭﺍﻩْ
ﺗﻌِﺐٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻖِ في الليلِ الطويلِ
ﻋﻮﺍﺻﻒُ القمرِ المهيضِ ﺗﻬﺪّﻧﻲ

ﻭﺍﻟﺪﺭﺏُ ﺃﺟﻬﻞُ ﻣﻨﺘﻬﺎﻩْ

أحتاج موتاً كي أغادر ظلمتي

ضوءاً من النسيانِ
أثمل من سناه..
هذي خطاي تتوهُ
في السعي المريرِ

إلى الحديقةِ

والضفيرةِ

والإلهْ

الدمعُ يُطفئ شمعتي
يسقي الجراحَ
ويُغرق الكلماتِ في صمتِ المياهْ
الحزن يرجعني إليهِ
يشدُّ روحي من يديها
يقفزان معاً لأفقٍ لا أراهْ
تغتالني الأصواتُ:
“من أهوى
ومن رحلوا”
أُبعثَرُ في الغيابِ وما وراه
يغتالني صوتي إذا
غنيتُ للأفراحِ
تلدغني أهازيج الغرابةِ
في صداهْ
أين التفاتكَ
والقصيدةُ مأزقٌ
والشعرُ آهْ؟
ها مرةً أخرى
أحلّق في ضياعي
طائراً ضل الطريق إلى سماه ْ
ها مرةً أخرى
يشيخ صِبايَ
يُدخلني الظلام إلى صباه
ها مرةً أخرى
ﻳﻀﻴﻖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻤﺎ ﻓﻴﻪِ
ﻳﻨﺘﺤﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩْ..

عن أحمد شوقي بشير

mm
شاعر من السودان