الرئيسية / احدث التدوينات / متن إستوائي (١)

متن إستوائي (١)

على متن قلبي أجدك
متوكأة شراييني تغازلين الحبر.
كذا أدمنتك
كيفما تكوني
نجوت غريقا مرة أخرى
بضفة ألوانك
كيف لي أن أرسمني بهامش قرطاسك البنفسج
أعلم سوف لن تخبري قلبك عن لوني المفضل
لذا تركت أوردتي تتأوه شهيقا استوائيا
لأنسي نبضي بحافة النهر !
وأتذوق طعم طينة نشأتي بقلبتك النشوي !
أو كذا كانت الأحلام
أو كادت الأقلام تكتب اسمك،
اسحبي عينيك صوب نافذة غرفتك المغطاة برهقي
تجدي اسمي موشوما في ذاكرة الضوء الخافت قبالة وسادتك القطنية
وأنا مسجيي بالدم
لن تكوني أنثي الاعتياد
وليتك تكونين أولي ومنتهاي
حينها لا تؤرقني ظهيرة الخرطوم المحرقة !
وودت أن أكتبك شمسا استوائية تعبر بنا النهارات البريئة
وليال غارقة في الضحك
وفي ثمالتي الرثة
تشاكس القصائد وتكتب
عن نهدك
عن ثمرة (مانجو) تزهر كل صباح،
شبه لها
أنها نهدك،
مصلي الأنبياء،
قافلة الرسل، المبشرين
أنه أبانا السماوي،
غسق أمنا الفجر،
ريثما تكوني خيط ليلي في سفر (اللاو) المزركش بلون دمي !
خطوة نيكانق حين ولادة عشقنا العسير .
لكني أخشي أن أكون أسير احتمالاتك المبهمة
وانفعالاتك الخجولة الصباحية،
لذا
هش هو ضوئي
هش وضوئي قبالة صليب يزاحم خصرك

وخلخالي بيمناك لم أراه قبل مماتنا
أو هكذا أشارت لي عمتي الوحيدة

التي تعرف نضم الودعة الوحيدة

في بياضنا الممزوج بظلمة الممشي !
آه أبي !
كيف تترك لنا شقيقة وحيدة

وحبيبة تتعارك مع المنافي

لترسم ملامح وطن آخر في خط الاستواء،
وأحلامي غريبة مثلي
كمنزل طيني
ك (واك)في ضفة النهر اليمني
ك(قلبي) المعلق بجهتي اليسرى
بجهة صلواتنا البكرة
بجهة دعائنا المحنة،
أحلامي طفلة تشبهك وتشبهني
خليط آهات استوائية
خليط (مانجو) وجع (افاكادو) يسقط بجاذبية المطر
بمحاذاة روحنا الفطرة
بجاذبية قبلة مشتهاة،
صلاة صليب خشبي
مئذنة تقاوم أعاصير ابريل الصيفية،
أحلامي طفلة من عجنة طين عشق مشنوق في بلاد رملية،
أحلامي من دعاش إنفعالات رحيق جبلي،
من بذرة الروح من صمت البوح
من جنوننا المنفلت من طرقات الأسفلت،
من تمردات عطر خريفي يشبهك/ يشبهني
من أدغال افريقيا البعيدة،
طفلة، ثم صبيا، فطفلة كما السماء بلون الأرض،
سنخبرهم عن الله، الوطن الحبيبة، الصليب، الهلال،
عن بوذا، ايزيس،
عن معني النشيد الوطني،
لغتنا الأم، عن معني الأرض
عن ما طعم المطر
عن دفق الحبر علي الكراسات
عن طبل يتراقص وحده

عن السر الشريف

mm
شاعر من السودان