الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: العنف ضد المرأة وحقوق المرأة

ترجمات خاصة: العنف ضد المرأة وحقوق المرأة

لقراءة المقال الأصلي(هنا)

أوصى الله سبحانه وتعالى الإنسانية بالمرأة في سورة النّساء خاصة وفي بعض السّور القرآنية من خلال إعطاء العديد من الأوامر والمشورات حول حقوقها .
وقد حفظ الإسلام حقوق المرأة منذ ألف وأربع مائة عام بقوله ” القوة في الحق ، وليس الحق في القوة ” ، وقطع سبيل الظلم أمامها ووفر لها العدل . 

في غياب العدالة يصبح الحق في القوّة، لهذا السبب حثّ الإسلام بحذر شديد على الحقوق، وجعل المرأة تتمتع بسلطة استثنائية لا يمكن لأي نظام منحها إياها، مما رفع النساء إلى القمة في نقطة الحق والحرية .
ولكن في يومنا هذا تسبب الجهل وقلة الإيمان في إلحاق الضرر بحقوق المرأة وحريتها .

في حين قول سيدنا محمد ﷺ :” كلما كان الإيمان أكثر كمالاً، كلما تألقت الحرية أكثر ” . 
في حضارة اليوم تعيش النساء مراحل الظلم بكثرة، تتمثل في مشاكل مثل الدراسة، العمل والزواج، وحتى أنها تُهدد بالعنف ويزداد هذا يوماً بعد يوم . 
وفقاً للأبحاث التي قامت بها وزارة حماية الأسرة حول تعنيف المرأة فإنها مهددة من جميع الأعمار ومن كل مجموعات التعليم ومن كل منطقة .
هذه الأبحاث تم جمعها تحت 5 عناوين، وتشمل ” العنف الجسدي، والعنف الجنسي، والعنف النفسي، العنف الاقتصادي والمراقبة المستمرة .
36 ٪ من النساء اللائي تعرضن للعنف البدني في وقت ما في حياتهن، ونسبة النساء اللائي تعرضن للعنف الجنسي 12% ، و 44% من اللائي تعرضن للعنف النفسي، و 30% من اللائي تعرضن للعنف الاقتصادي، وبين كل 10نساء يوجد ثلاثة منهم تعرضت للمراقبة المستمرة .
في حين أن الله سبحانه وتعالى حرم العنف ضد المرأة وكما أمر “عاملوا النساء معاملة حسنة “. 

إذن ما الذي سيقضي على الألم المذكور أعلاه ، ما الذي سينهي الظلم ضد المرأة ؟
نعم ، الشيء الوحيد هو وضع أساسيات التربية الإسلامية مكان التربية المدنية .
وستكون التربية الإسلامية وسيلة لتعي النساء واجباتهن الفطرية، وسيكون سبباً في تغيير وجهة نظر الرجال إلى النساء .

▪حقوق المرأة في الإسلام 

أتاح الإسلام للمرأة التعلم والتعليم وممارسة المهنة والتجارة والمشاركة في الأنشطة والعمل بشرط عدم إهمالها وظيفتها الفطرية والبدنية .
كيف للرجال أن يدرسوا ويعملوا مقابل المال ويكونوا أصحاب مهنة، أيضاً يحق للمرأة الدراسة والعمل وأن تكون صاحبة مهنة لتنفق على نفسها من أجل عدم الوقوع في وضع مادي حرج .
ولكن يجب أن تعرف النساء كيفية حماية حقوقهن في الحياة العملية، ويجب أن ينتبهن إلى نية الأشخاص في زماننا هذا وأن يعطوها لمن تكون لائقة له و لمن يستحقها، وان يكن يقظات لكي لا يستخدمن كوسيلة لمنفعة ما .
لقد حافظ ديننا على حقوق المرأة ليس فقط في الحياة الاجتماعية ولكن أيضاً في قضايا الأسرة مثل الزواج والطلاق والمسائل الاجتماعية .
على سبيل المثال، واحد من هذه الحقوق هو حق المهر، فعند الزواج يمكنها أخذ مهر يزن القدر التي تريد من الزوج، لأن هذا المهر هو ضمان لحياة المرأة .
وتعتمد مسألة الإنفاق للمهر بالكامل على إرادتها في الدائرة الشرعية، ولا يمكن للزوج استخدامه للنفقة أو من أجل أمور تجارية بالقوة أو بدون موافقتها .
بالإضافة إلى ذلك، أن المهر لا يعفي الرجل من مسؤولية النفقة على المرأة فيجب على الزوج دائمًا تقديم النفقة لزوجته، وإذا لم يقدر على ذلك فلها الحق في طلب الطلاق حينها .
وأما حق المرأة الآخر هو حق الانتخاب .
فقد بايع النبي ﷺ أيضاً النساء، ولهذا السبب، قال معظم العلماء المسلمين أن للمرأة الحق في التصويت عندما يتعلق الأمر بالانتخابات، لأنه لا يوجد دليل على أنه ليس لديهم مثل هذا الحق .
الخلاصة؛ منذ أربعة عشر قرناً جاء الإسلام ليمنع العنف ضد المرأة. 
وصلت حقوق المرأة إلى القمة مع قدوم الإسلام وتوصلت إلى مقام لم يقدمه أي نظام كان . 
وهكذا، فإن ديننا قد أعطى قيمة تليق بالمرأة، و جاء ليحافظ على حقوقها وقانونها . 
فيجب أن تدرك كل امرأة مؤمنة القيمة التي أعطيت لها ويجب ألا تنتهك حقوقها وقانونها .

عن دعاء نعيم قضيماتي

mm
مترجمة من سوريا .. أسعى لكل شيء عدا الجهل .. أؤمن بأن القراءة هي مفتاح الحياة السعيدة .