الرئيسية / احدث التدوينات / مشاهدات ومعايشات من يوم 6 إبريل التاريخي

مشاهدات ومعايشات من يوم 6 إبريل التاريخي

بقلم: وعد إسماعيل

     يوم 6 ابريل اليوم الكنا منتظرنوا بفارغ الصبر .. يوم خمسة قاعدين وكأنو بكره العيد .. إتجهزنا وجيت بي معنويات ألف .. اليوم ده اليوم الوحيد الأمي تديني فيهو العفو .. وتقول لي خلي بالك من نفسك .. ونفس الشي خطيبي كمان .. الكان بزعل وبجوط علشان بطلع في مظاهرات الحي .. اليوم داك توصيات شديدة من الصباح وما صدقت أصلا .. إتوكلت الصباح على الشغل .. على اساس إنو أقرب لي شروني .. ومن هناك أبقى تبع موكب شروني .. متواصلة مع زميلاتي في المكتب .. واتفقن معاي اتنين بس .. الباقين كلهم بي ظروفهم .. طلعنا ووصلنا حديقة القرشي .. لقينا واحد قال لينا الكجر رفعو 3 بنات من هنا قبل شوية .. وطوالي شفنا عربات الأمن حايمة .. رجعنا الشركة طوالي .. تاني المرقه بقت لينا صعبة لأنو عربات الأمن كانت لافة جوة الحلة .. وأنا في السطوح سامعة صوت الهتافات والضرب والبمبان ودخان اللساتك المحروقة .. بالجد كان موقف مؤلم .. لأني ما إتحركت.

     كان في واحد شغال طلبة في العمارة ذاتها .. قال لينا أنا ماشي أغير هدومي وألحق الموكب .. قلت ليهو بس أنا معاك .. قال لي بتقدري تجري .. قلت ليهو أكيد طبعا .. سريع سريع جا نازل .. لقاني واقفه ليهو .. بقى ماشي قدامي مسافة وما في زول بخت في راسو اننا سوا .. دخلنا بالشوارع الداخلية للخرطوم 3 .. والخرطوم 2 .. لمن طلعنا في شارع بنك الخليج واتجهنا على البنك لاقانا موكب هناك .. وحصلنا موكب شارع المطار .. كان احساس خورافي .. ما بتوصف .. بدينا نتحرك على المركز الطبي الحديث .. ناس جهاز الأمن فكوا فينا البمبان .. بس مافي زول رجع أو إتراجع .. والناس ماشه زايدة .. وكل ما أعاين ورا ما بشوف نهاية الموكب .. كانت حاجه مهيبة.

     شوية كده بعد الزيادة الخرافية دي ناس الأمن فتحوا الشوارع .. وبقوا يسلموا على المتظاهرين في يدينهم .. وواحد بسلم عليهم في راسهم .. وأنا اللحظة ديك حسيت بانتصار عظيم .. وبقيت أبكي بي صورة ما عادية .. وصلنا قدام مباني الجهاز .. قفلوا الشارع .. بقينا واقفين .. والناس القدام بحنسوا فيهم علشان ندخل شارع القيادة .. فجأه فتحوا الشارع .. الناس دي دخلت جارية .. لمن وصلت شارع القيادة لاقيت كمية من الناس ما طبيعية ناس لي سنين ما عارفة عنهم حاجة .. من ولايات تانية كمان .. لاقيت أخوي هناك .. وبقيت ماشة معاهو علشان نشرب موية .. لقينا مجموعة بتصلي .. ومن الناس الحامية المجموعة دي مسيحي .. وكانت لفتة حلوة.

     فجأة سمعنا صوت زي القنبلة .. بس أخف حبة  .. الناس كلها صنت .. وبقت مترقبة .. تاني نفس الصوت .. المره التالتة البمبان بقى زي المطر فوق ريسينا .. ومن هناك الناس دي بدت تجري وتدفر في بعض .. لأنو حرفيا ما كان في حتة تخت فيها رجلك .. من الزحمة والخلق .. بقيت ماسكة أخوي وجارية .. وهو ما قادر يتنفس .. لي لحظة كمان أنا بقيت فاتحة خشمي وأتنفس .. دي كانت أكبر غلطة عملتها .. بقيت حاسه نفسي عايزة استفرغ .. وحيلي ما شايلني .. ولقيت أخوي مافي جمبي .. حاولت أنط السور بتاع القيادة البره .. بعد كم محاولة حتى قدرت .. ووقفت قدام السور التاني وأنا ماقادرة اتحرك .. لمن جا واحد كان برفع البنات من رجولهم وجا من رجولي شالني وجدعني بالحيطة .. وقعت في كوم طوب .. قمت بحاول أشيل نفسي .. وأنا عندي جيوب أنفية .. لقيت العساكر بتاعين مبنى الفرق العسكرية بقطعوا في النيم وبوزعو للناس وبدخلوهم لي جوة .. كان في شباب وشابات وكبار سن .. بعد الوضع هدا ناس الفرقة العسكرية طلعونا نحن الشباب والشابات وخلو النسوان والرجال الكبار في السن .. وأي مصاب ولا أي زول عندو مشكلة في النفس نقلوهوا بي عرباتهم بتاعت الجيش .. ولمن جو راجعين جابوا لينا موية وبسكويت ووزعوهوا لينا .. وبعد شوية سمعنا صوت رصاص تقيل .. بس محلو وين بالزبط ما متأكدة .. لكن تقريبا في الشارع البودي على المستشفى .. كان يوم بالرغم من كل العانيناهو كان بستحق .. ووااااا اسفاي وااااماساتي وااااذلي لو ما كان حضرت يوم 6 ابريل.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة