الرئيسية / احدث التدوينات / مشاهدات ومعايشات من يوم 6 إبريل التاريخي

مشاهدات ومعايشات من يوم 6 إبريل التاريخي

    يوم 6 أبريل دا كان ملحمة تاريخية، والوصول للقيادة أبدا ما كان سهل ومفروش بالورود، وح أحكي ليكم عن تجربتي فيو بي كل صدق وأمانة، والله على ما أقول شهيد.

    إتفقت مع الرفاق إنو نحاول نطلع بدري قبل الزمن المحدد، ونكون قريبين لي مكان التجمع المحدده تجمع المهنيين لي ناس أمدرمان اللهو جاكسون. فعلاً وصلنا قبل الزمن بي ساعة، وكان الوضع متوتر شديد. كمية مهولة من البشر متحركة بالقرب من منطقة التجمع، ومن غير وجهة في محاولة لتبديد الزمن، وعدم لفت إنتباه القوات الأمنية المتمركزة في كل كورنة وكل لفة وكل زقاق. التحدي واضح في عيون الناس، والبتقع عينك في عينو تحس إنو بقول ليك أركز ومافي رجوع، والليلة حنصنع التاريخ. القوات الأمنية حست بالخوف والهلع من الجموع المنتشرة والماشة في تزايد، فقامت تضرب بمبان بصورة عشوائية، عشان تفرق الناس، وتحاول تبعدم من منطقة التجمع البنطلق منها الموكب. الكر والفر دور، والناس كانت بتتحاشى البمبان لكن في نفس الوقت بتحاول ما تبعد من جاكسون. كمية كبيرة من البمبان اتفكت ومحاولة يائسة لي تشتيت الناس من قبل القوات الأمنية. أنا ورفاقي حاولنا إنو نكون قريبين من جاكسون، وفعلاً قبل 20 دقيقة من زمن انطلاق المكوكب جلسنا في واحد من الأزقة القريبة لي جاكسون. قبل 10 دقائق من الزمن إشتعل الموكب، رغما عن البمبان والقنابل الصوتية الكانت بتضرب. الناس كانت بتجري عشوائيا، لكن في شباب راكزين كان بثبتو في الناس عشان ما يجرو من البمبان والناس تركز. فعليا جزؤ كبير من الناس استجاب وبدو الناس تجري في مجموعات كبيرة إتجاه السكة حديد. في الحتة دي يادوب ممكن نقول الموكب إنتظم وبدت الناس تتجمع كتلة واحدة والهتاف دور. ماشين على شروني بي شارع السكة حديد لامن قربنا نصل شروني بقا يجينا بمبان بي كثافة. عرفنا إنو القوات الأمنية متمركزة في تقاطع الشارع الجاي من شروني مع الشارع المارق من جاكسون والبودي للقيادة. في الحتة جيك كانت المعركة الفاصلة والتحدي الأكبر. كمية كبيرة من البمبان والقنابل الصوتية إتفكت. اللحظة الفارقة كانت والحاسمة إنو البمبان بتاع الكجر إنتهى. وبقينا نرشقم بالحجارة، وهم برضو برجعوا لينا الحجارة. كنا أكتر منهم أولاد وبنات يسدوا عين الشمس. لكن كنا حذرين من إنو لو حاولنا نتقدم ممكن يضربوا رصاص حي. دي الحاجة الكان متخوف منها أي زول. لحدي ما واحد من الثوار أصحاب الإحتياجات الخاصة إتقدم نحو الكجر متوكئ على عصاه ما كان خايف واظنو م كان فارق معاو البحصل شنو. في اللحظة ديك سمعنا صوت بقول ألحقو أخوكم. فكانت الهجمة والضربة القاضية الخلت الكجر يجروا ويفتحوا لينا الشارع عشان نصل القيادة.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة