الرئيسية / احدث التدوينات / مشاهدات ومعايشات من يوم 6 إبريل التاريخي

مشاهدات ومعايشات من يوم 6 إبريل التاريخي

بقلم: هيفاء عباس

      مهما كتبت عن يوم 6 ابريل دا ما ح أوصف المشاعر المختلطة الكانت جواي .. ما بين فرح .. حزن  .. خوف .. وحتى القوة الكنت بستمدها من الناس الحولييني الكانوا أكتر من أخواني .. ويمكن منهم كتير ما حصل لاقيتو أو عرفتو غير اليوم داك.

     أول شي بتذكر جينا بدري .. قبل الموعد .. أنا وأختي عشان نتلاقى مع بنات عمي ونمشي سوا .. ما اتلمينا .. كابسوهم ليك الكجر عند القرشي .. ومن أول بمبان اتدسوا في بيت .. وبقت المرقة ليهم صعبة .. بنفس الوقت بنضرب لزميل أختي عشان نتلاقى .. كل ما نقول ليهو إحنا في الحتة الفلانية يجونا ليك ناس الأمن .. نلاقي روحنا بقينا في حتة تانية خالص من المفروض نتلاقى فيها .. كانوا بيحاولوا يفضوا العربي من الناس باي طريقة كانت .. وبنهروا فينا .. وأنا اليوم داك عن كمية الكذب الكذبتوا .. والحجج الكنت بقولها ليهم .. بس الله يغفر لي .. بتذكر آخر واحد فيهم سمين وشو عابس جا ينهر فيني أطلعي من هنا .. وأنا بقول ليهو منتظرة أبوي يجي ياخدنا ما لاقيه مواصلات .. قال لي قلت ليك أطلعي من هنا .. اتخارجي قبل الدنيا تجوط .. ابوك ذاتو ما يلم فيك يعرف ليك بلد.

    المهم خشينا جوا العربي مكان المواصلات .. واتلمينا مع جماعتنا بعد ماكنا محبطين .. ابتدوا يفكوا البمبان من ١١:٣٠ تقريبا .. وحتى الموكب بدا بدري بتذكر اليوم داك .. المهم خشينا في الموكب والبمبان اشتغل اضعاف .. والدموع دي عشرة عشرة .. والناس جاريين .. ما قادرة أصيغ الأحداث بتسلسل .. بس بتذكر لما خشينا بنص السكة حديد .. والأولاد ابتدوا يضربوا بالحجار في الحاويات بتاعت القطر .. وبنهتف كلنا ثوار أحرار حنكمل المشوار .. والصوت بطلع صدى .. كمية القوة والفرح الخشت قلوبنا الوقت داك بعد التعب الإتملكنا.

     برضو بتذكر واحنا جارين في لحظة حسيت جسمي نمل .. وبقيت ما قادرة أجري .. لقيت لي مصطبة قعدت فيها .. وبقت أختي بتصرخ تقول لي يلا .. وانا بقول ليهم أمشو إنتوا ما تستنوني .. أنا ما قادرة .. الأولاد رجعوا وبقوا يحاولوا يخلوني أقعد في حته شويه تكون أمان من كتر البمبان البيوصلنا .. بعدها بقينا خلاص في نهاية الموكب .. وكان لازم نتحرك .. وإلا حنكون منال للكجر الورانا .. جرينا .. ولما الطريق فتح بقينا بنجري من الفرح .. والأولاد يكوركوا .. والبنات يزغردو .. كنا تاني موكب وصل للقيادة .. كمية الدموع والفرح والنطيط الحصل اليوم داك كانو ما تعبنا ولا جرينا.

     بتذكر كمان برضو قبل نصل جوا القيادة تعبت قلت ارتاح شويه .. شفت ولد معانا برجل وحده وماشي معانا في الموكب .. من شفتو لا أراديا نسيت أي تعب .. وقمت واصلت .. وبنهتف بكل قوه جاتنا في اليوم داك .. بس أبدا ما بنسى الوقت الكان بعد وصلنا القيادة فيهو .. والناس خلاص استقرت وبقينا على الاعتصام وقاعدين .. كان قريب المغرب .. والناس فترت عايزه ترتاح .. فجأة يجي تاتشر خاشي .. من وين ما عارفة وخامى معاهو عربية كمان .. ما وقفوا غير في الحيطة .. ولف خشى في الناس .. الخلعه الحصلت في اللحظه ديك عمري ماانساها .. وفجأه الإسعاف وابتدو ينقلو في المصابين عشان يوصلوهم للمستشفى.

     بعدها دخلوا تاني تاتشرين .. بتذكر الناس جرت .. وفجأة الحته بقت فاضيه .. لو جرينا حنكون ظاهرين وح نتمسك .. بتذكر كنا ٤ الفضلنا ماسكين أيادي بعض .. أنا وآمنة ومازن وعرفة .. كان قصادنا موتر .. جرينا الأربعة دخلنا بوراهو .. للحظة دي لو قلت لي إتدسيتوا كيف حقول ليك ما عارفة بس شالنا .. في اللحظة ديك بقينا نقرأ: “وجعلنا من بين إيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.” وهم على بعد خطوتين مننا، في اللحظة الخلاص هم جايين علينا جزو كبير من الثوار الجرو جو راجعيين بالحجارة ردموهم ليك ردم تقيل لمن جرو .. حتى طلعنا بقو الأولاد المعانا يحاولوا لطريقة يمرقونا بيها ويرجعوا هم يبيتوا .. وأنا من التعب بقى حيل للمشي ما عندي .. وأقول ليهم يا جماعة جينا سوا نرجع سوا .. خلونا في حتتنا دي .. أكتر مكان آمن هنا بين الناس .. الصباح رباح .. لكن أصروا إنو لازم نطلع .. قدرنا نطلع زي١١:٣٠ كدا .. وكلو مشي على رجولنا .. لأنو ما في مواصلات اصلا .. بعد وصلنا تقاطع المشتل حتى لقينا أمجاد .. وكانت الوجهة للأزهري .. لأنو ماف طريقة وصول لبيتنا في الوقت داك .. وفي مواقف كتيرة شديد حصلت .. بس ما قادرة أصيغها بترتيب كويس.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة