الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: ماري أوليفر” الحب وضراوته الحتمية”

ترجمات خاصة: ماري أوليفر” الحب وضراوته الحتمية”

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

لأكثر من نصف قرن تحاول الشاعرة المحبوبة ماري أوليفر (المولودة في 10 سبتمبر 1935) أن تدفعنا لنتذكر أنفسنا وننساها في الوقت ذاته، وأن نتصّل بكلا الجانبين المادي والروحاني فينا في خِضَمّ رحلتنا في هذا العالم المتلألئ الذي جعلتنا نعيش فيه بشعرها، وهي دعوة متواصلة منها للعيش فيما تسميه “نوبة السعادة”، ولا نجد تلك النوبة على نحو أكثر إثارة منها في الحب، وهو الموضوع الذي عادةً ما تتناوله أوليفر في شِعرها ولكن على نحو غير مباشر، وقد تناولته مرة واحدة فقط بطريقة مباشرة وذلك في مرثاتها المؤثرة لتوأم روحها..

لكن أوليفر في أحدث مجموعاتها الشعرية باسم “النعيم”تخصص نصف القصائد تقريبًا لتلك النوبة الوضاءة من الحب، بكلماتها التي يشوبها ذلك النوع من امتزاج العذوبة والمرارة، بذلك الحب الذي ازدهر حتى بعد مرور ثمانين عامًا، بمفرداتها التي تتميز أيضًا بالشعور الواضح بالخلاص، وبما يذكرنا ـــــ إلى حد كبير بما عبّرت به باتي سميث في كتاب“مذكرات جديدة سامية” ـــــ بأن بعض أنواع الحب تظل حتى بعد فقدان الحبيب.

وفيما يلي أربعة من أكثر القصائد التي أفضّلها في مجموعتها الشعرية، استمتعوا بها:

 

– أعرف شخصاً ما.

 

أعرف شخصًا يُقَبِّل بطريقة

تفتّح الزهرة ، ولكن بسرعة أكبر.

الزهور العذبة بحيواتها القصيرة

 والمبهجة،

الزهور التي منحتنا

الكثير من المتعة

 و لن يوجد في العالم أجمع

 ما يمكن أن يفي

بحقها..

أليس من المحزن بعد ذلك، أن كل ما يمكنها تقبيله

هو الهواء فقط.

نعم، نعم!

ولذلك نحن البشر محظوظون..

– فكرت وقلت لنقم بذلك على مهل.

 

فكرت وقلت لنقم بذلك على مهل.

إنه أمر هام ويجب أن

نفكر فيه بعمق حقيقي.

 يجب أن نتعلم أن نقوم

بخطوات صغيرة ولكن مدروسة

ولكننا، باركنا الله، لم نتمهل.

– كيف أحبك؟

كيف أحبك؟

آه، أحبك بهذه الطريقة

 وتلك الطريقة

آه، وبسعادة.

 ولكن ربما عليّ  أن أشرح أكثر

 وبطريقة ظاهرة؟

كهذه الوضعية

وتلك الوضعية

ثم لا مزيد من الكلمات بعد ذلك..

– لا أحد يقول.

 

ليس هناك من يمكنه القول: “سأكون

 حذرًا وذكيًا في مسائل الحب” .

وليس هناك من يمكنه أن يقول: “سأختار على مهلٍ”.

ولكن وحدهم أولئك العاشقين

 الذين لم يكن لهم مطلقًا حرية الاختيار

ولكنهم مع ذلك قد تم اختيارهم

بواسطة شيء خفي

وقوي

 ولا يمكن حتى التحكم فيه.

شيء جميل بل ولعله كذلك

غير مناسب لهم.

هؤلاء فقط من يعرفون ما أتحدث عنه

في هذا الحديث عن الحب..

 

عن علي زين

mm
كاتب ومترجم من اليمن