الرئيسية / احدث التدوينات / سينما: بين رامي مالك وتوم هانكس (سيدا طاعون الرب)

سينما: بين رامي مالك وتوم هانكس (سيدا طاعون الرب)

ليست فجوة بين الأجيال، لكنها انتكاسة في نفوس البشر.

لو اعتقد البعض من العنوان أن ما بعده يحمل شبهة سخرية من رامي مالك، أو بكائيات على أجيال فقدت طريقها وهويتها، كما يحلو للبعض أن يعتبر الأجيال الجديدة، فعليه أن يستعد للصدمة فالأمر ليس هكذا إطلاقًاـ

عند إعلان نتيجة الأوسكار لهذا العام، كثر اللغط حول فوز رامي مالك بجائزة الأوسكار كأحسن ممثل عن دوره في فيلم Bohemian Rhapsody أو ملحمة بوهيمية.. الفيلم دراما موسيقية تناقش سيرة ذاتية صدر في نوفمبر 2018 بميزانية 55 مليون دولار، وحقق إيرادات حوالي 802 مليون دولار، إخراج براين سينجر، وديكستر فليتشر، وإنتاج شركة فوكس. بطولة رامي مالك، ومايك مايرز، ولوسي بوينتون، وجوزيف مازيلو، وتوم هولاندر وتدور أحداثه حول حياة المغني فريدي ميركوري Freddie Mercury، وهو مطرب روك بريطاني من أصل هندي، وأحد أعضاء فريق كوين Queen، كنت أتابع أغلب ما كُتِب عن رامي وفوزه وعن “مصريته المُدّعاة” لأنه ببساطة ليس مصريًا، كما أصرّ البعض، فهو أمريكي لأبوين مهاجرين مصريين ولد في لوس أنجلوس هو وتوءمه سامي عام 81، مسيحي الديانة، ويحمل بعض الأصول اليونانية كما ذُكِر في موقع بيوجرافي ومواقع غربية أخرى، وكما ذكر هو في أحد اللقاءات التليفزيونية..

إن فكرة الأصل، من وجهة نظري لا تعني بالضرورة الانتماء أو الجنسية، إنما تعني حقيقة واحدة نتغافل عنها مع كونها من أكثر الحقائق الثابتة في حيواتنا، ألا وهي أننا نتشارك بشكل أو بآخر أنسابًا وأصولاً إنسانية متعددة وواحدة بالوقت ذاته بكوننا ننتمي للفصيل البشري على هذه الأرض.

لكن ما عليكم من هذا، فالأكثر مدعاة للتوقف ليس ذلك الإصرار على اعتبار الشاب مصري لمجرد فوزه بالأوسكار، إنما ذلك الاستدراك على طبيعة دوره الذي قام به في الفيلم، وما استتبع هذا من تعليقات على شاكلة “مبروك لرامي مع تحفظي على الدور”.. مع أن هذه هي حقيقة فريدي سواء قبل البعض أو لم يقبل، فالمطرب كان مثلي الجنس، أو لديه ميولًا مثلية جنسية، وهذا أدى إلى إصابته بالإيدز فيما بعد..

هنا وجد الكثيرين أنفسهم في تناقض بين التهنئة والفخر بمصري كما اختاروا أن يعتبروه، وبين الدور الذي يرفضونه بحكم ما نشؤوا عليه اجتماعيًا ودينيًا، على اختلاف الدين الذي هم عليه.. فالأديان رفضت المثلية الجنسية واعتبرتها إثمًا محرمًا وفعلًا مستهجنًا…

– ولن أخوض في نقاش مباشر حول المثلية الجنسية في حد ذاتها وما تعنيه للكائنات بالعموم وما تعنيه للبشر خصوصًا، ولن أتحدث عن قناعتي الخاصة حيال هذا الأمر-

إنما ما استوقفني هو طبيعة تناولنا للأمر، الفيلم ومالك وميركوري والتناقض الذي نحن عليه.. خاصة مع نشر مقال”نيلا جوشال Neela Ghoshal“، الباحثة بمنظمة هيومان رايتس وتش، والذي اتهمت السلطات المصرية فيه بالنفاق، لأنهم هنئوا رامي على اعتبار أنه مصري، رغم أن فريدي لو كان حيًا وزار مصر فسوف يتعرض للقمع لأن من مثله مرفوض مجتمعيًا..

-أعتقد أنها لم تكذب أو تدعي، فتلك هي الحقيقة، خاصة أن نيلا باحثة في مجال حقوق المثليين وعابري الجنس أو المتحولين جنسيًا، وهي تعلم تمامًا أنهم مرفوضون مجتمعيًا في بلادنا-

وهذا ما صرحت به وقتها:

السلطات المصرية تحمست لادعاء أي صلة بالممثل المصري الأمريكي رامي مالك بعد فوزه بجائزة أوسكار أفضل ممثل الأسبوع الماضي. حتى أن وزارة الهجرة المصرية نشرت في تويتر اقتباسًا من خطاب قبول الأوسكار الذي ألقاه مالك. لكن خطاب مالك الكامل لم ولن يُنشر في وسائل الإعلام المصرية“.

أما ما قال مالك بالنص في خطابه:

” لقد صنعنا فيلمًا عن رجل مثليّ، مهاجر، عاش حياته كما أراد من دون أي زيف أو خوف”

أعلم أن منكم الكثيرين سيغضبون مني لما كتبت، ولكن تلك هي الحقيقة مهما أنكرنا..

على أي حال اعتبروها مجرد ملاحظة… فما أفكر فيه قد يبدو أسوأ مما كتبته نيلا، ومن تصريح مالك.. فما استحوذ على تفكيري بعد الإعلان عن فوز رامي، والصخب الذي أحاط بالخبر، والتريند بلغة السوشيال ميديا والذي استمر لأسابيع، هو فيلم فيلادلفياPhiladelphia ، بطولة توم هانكس في دور ”أندرو بيكيت“، ودينزل واشنطن في دور ”جو ميللر“ محامي أندرو، وأنطونيو باندرياس في دور ”ميجيل الفاريز“ صديق أندرو، وجوان وودوارد في دور ”سارة بيكيت“ والدة أندرو وأخيرًا جاسون روباردس في دور ”تشارلز ويللر“ صاحب مؤسسة قانونية كبرى عمل بها أندرو، الفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية إنتاج عام 1993، ويصنف دراما تناقش رهاب المثلية والإيدز، إخراج جوناثان ديم، وموسيقى هوارد شور، وإنتاج شركة تري ستار، تكلف ميزانية 26 مليون دولار، وحقق إيرادات ما يربو على 207 مليون دولار، نال توم هانكس عنه جائزة أحسن ممثل ، ونال الفيلم جائزة أفضل أغنية.

 

لماذا فكرت في فيلادلفيا؟

بسبب قصة الفيلم، حيث ناقش قضية المثلية الجنسية، ومرض الإيدز، من خلال قصة بطل الفيلم توم هانكس، المحامي الناجح المثليّ الجنس والذي أصيب بالإيدز، فما كان من المؤسسة القانونية التي يعمل بها، إلا أن فصلته من العمل.. وهذا ما يُعتبر في القانون فصلًا تعسفيًا. فلا يحق لجهة عمل فصل أحد موظفيها بسبب مرضه -أيًا كانت طبيعة هذا المرض أو أسبابه- خاصة أنه ليس مرضًا معديًا عدوى مباشرة بالاختلاط العادي، والذي وإن كان هكذا فلا يتم فصل الموظف، بل حجزه في مشفى للعلاج دون الاستغناء عن خدماته، فلو كان مجذومًا مثلًا سيبقى في مصحة للجذام، ولكنه سيبقى موظفًا وسينال كافة حقوقه المادية والمعنوية حتى شفائه أو وفاته، ويُصرف معاشه ومستحقاته جميعها لعائلته وورثته.

إذًا ما حدث مع أندرو بيكيت ليس قانونيًا بأي حال من الأحوال ولا مبرر له، وعليه قرر المحامي المريض اللجوء إلى محامي متخصص في مثل هذه القضايا، ولعب دوره الممثل دينزل واشنطن، وتلك عقدة الفيلم الأساسية وفكرته التي عرضها، البطل، كــ إنسان من حقه أن يجد من يدافع عنه، أيًا كانت طبيعته أو حاله أو هيئته، هو مريض، وإن كان مرضه بسبب شيء مرفوض أخلاقيًا أو دينيًا أو مجتمعيًا، هذا لا ينفي إنسانيته، وحقه في أن يُعامل كــ إنسان دون أن تُمتهن كرامته، هو ليس بمجرم، ولم يضر المجتمع ضررًا مباشرًا، هذا أولًا، ثانيًا حتى المجرم من حقه كإنسان أن يجد من يدافع عنه، ثالثًا الضرر المباشر وإن وقع على إنسان، فهو أندرو نفسه، بفرضية أنه أضرّ نفسه بمثليته، فهذا شيء ليس من حق المجتمع محاسبته عليه، هو لم يطلب من أفراد المجتمع أن يكونوا مثله، فقط هو طالب بحقوقه كإنسان له الحق في الحياة كأي إنسان، مرضه ربما يكون عقابه الدنيوي -فرضيًا- أمام هؤلاء الذين جعلوا من أنفسهم حُماة للمجتمع وأخلاقياته، وإذا كانت الأديان ترفض المثلية فرب الأديان هو وحده المنوط به محاسبة المخالف لما حرمّه.. هذا ببساطة مجردة دون الدخول في تعقيدات شائكة، فلا يحق محاسبته بفصله من عمله أو عزله عن المجتمع، وببساطة أكثر المجتمع يرفض ما قام به، لكن حق الرفض لابد ألا يتجاوز حدود التعامل الإنسانية، وهنا كانت المفارقة أن دينزل واشنطن يحتقر المثليين، يرفضهم كرجل متدين، لكنه كإنسان على يقين من أن توم له الحق في المعاملة كإنسان.. له الحق في أن يجد التعويض المناسب لما سببه فصله من ضرر معنوي ومادي على مرضه، الذي هو بشكل عام مرض، نعم ربما يكن هو من تسبب لنفسه به بمثليته، لكن هل من حق المجتمع أن يحاسبه عليها؟! هذا هو المحك فيما ناقش الفيلم كقضية إنسانية بالمقام الأول.. الفيلم وقت ظهوره كانت الأعراف المجتمعية ترفض تمامًا الاعتراف بالمثليين أو العابرين جنسيًا، ليس هذا فحسب بل إن مريض الإيدز كان يُنظر إليه على أنه إنسان موبوء، مجرد لمسه يعرض من يلمسه للخطر، كان المجتمع يرفض، إن لم يحتقر مريض الإيدز، نظرًا للسمعة التي حملها المرض، مع بدايات ظهوره، وعلاقته بالعلاقات الجنسية الغير سوية أو المتعددة أو تعاطي المخدرات بحقن ملوثة بدم مريض به.. رغم أن هناك احتمالية انتقال المرض عن طريق نقل الدم أو من الأم الحامل لطفلها، وهنا لا شبهة لأي خطأ أو ذنب يتحمله المريض، ومع هذا فكلمة إيدز تثير الرعب والاشمئزاز في نفوس سامعيها، وقد عبّر عن هذا تريللر الفيلم بلقطتين من أجمل لقطاته الموحية، الأولى عند الاحتفاء بأندرو بيكيت في مؤسسة ويللر كمحامي ناجح، حينها صافحه تشارلز ويللر صاحب المؤسسة وشدّ على يده ليعلمه بثقته به التي يستحقها، واللقطة الثانية كانت عندما زار أندرو مكتب المحامي جو، والذي سأله حين صافحه ما سر هيئته الجديدة، حيث كان حليق الرأس تمامًا يرتدي قبعة تغطيها، ليجيبه هو ببساطة “أنا مريض بالإيدز”، وهنا يرتعش جو ويترك يد أندرو سريعًا بالتفاتة خاطفة ليده وكأنها أصيبت بالعدوى، ورغم أن الإيدز لا ينتقل بالمخالطة العادية، إلا أن الرعب من المرض والنظر له على أنه طاعون جديد، لم يترك للبشر فرصة للتعقل، فاحتمالية نقل المرض حتى باختلاط اللعاب عن طريق التقبيل كانت نادرة، وربما غير موجودة، كان النقل الوحيد عن طريق الدم أو الممارسة الجنسية فقط لا غير. نحن نستطيع أن نلامس مريض الإيدز دون الخوف من الإصابة من المرض، نستطيع أن نحتضنه ونربت على يده.. نستطيع أن نتعايش معه ونحيا حياة كاملة دون أدنى خوف من انتقال المرض إلينا، طالما لا اختلاط للدماء أو السوائل الناتجة عن الجنس، ومع هذا تجد رجلًا قانونيًا صاحب مؤسسة كبرى كتشارلز ويللر، حانقًا يقول: لقد أحضر بيكيت الإيدز إلينا.

تتصاعد أحداث الفيلم بما يترك أثره على كل من يشاهد الفيلم، فلقد لامس الفيلم إنسانية المتفرج، وضعه أمام سؤال يحتاج إلى إجابة واعية تنبع من ضميره كإنسان، هل من حق أحدنا محاسبة بيكيت؟ هل من حق المؤسسة أن تفصله؟ هل خسر بيكيت تصنيفه إنسان عادي لأنه مريض بالإيدز؟

لقد تغيرت قناعات جو ميللر المحامي في الفيلم، عندما اكتشف بمرور الوقت إنسانية بيكيت وطبيعيته، نعم طبيعيته رغم كونه مثلي الجنس. وحينها قرر أنه أخلاقيا ملتزم بالدفاع عنه ومساعدته في الحصول على حقه قبل أن تنتهي حياته.

لقد قدم الفيلم رسالة واضحة، لا حق لإنسان انتقاص حق آخر لأي سبب، كان فيما قيل عن الفيلم أن كل مشاهد رغم رفضه لفكرة المثلية، إلا أنه كان متعاطفًا مع بيكيت، لأنه بشر، لم يكن الرفض، ولن يكون سببًا في انتقاص حق.. القانون يمنحه حقوقه، بينما يسلبه المجتمع إياها.

الفكرة التي طرحها الفيلم كانت فكرة استثنائية خارج الصندوق بكل المقاييس..

مؤسسة قانونية تقتنص حق أحد محاميها، وتعاقبه على صفة فيه، لا تعني بالضرورة أنه إنسان سيء، أو يستحق العقاب بهذا الشكل المهدر لكرامته. والمحامي الذي اختار أن يقبل قضيته، محامي أسود، رغم ما يمكن أن يكون قد نال أسلافه من عنصرية ضدهم بسبب لون بشرتهم، إلا أن هذا لم يمنع أن يكون هو نفسه عنصريًا ضد من يخالفه ميوله الجنسية. وإن تحدثنا عن البطل توم هانكس الذي حصل على الأوسكار، عن دوره في الفيلم، سنجد أننا أمام مواطن أمريكي عادي، وفنان ملتزم أخلاقيًا، رب أسرة عادية، ليس له أية فضائح في الوسط الفني، فلا علاقات متعددة أو حكايات مشينة أخلاقيًا أو غير هذا مما قد يؤخذ على الرجل، فوق هذا هو لم يعتبر نفسه مسيئًا لبلاده عندما قبل القيام بالدور.

هكذا كان الأمر وقتها، رسالة إنسانية طرحها الفيلم دون شبهة تحيز أو انحياز.

أعود لما استوقفني وجعلني أفكر في هذا الفيلم بعد إثارة موضوع فوز مالك بالأوسكار.. أتدرون أين شاهدت فيلم فيلادلفيا للمرة الأولى؟ في التليفزيون المصري، وعلى قناته الأولى ببرنامج نادي السينما، وقتها استضافت مقدمة البرنامج دكتور درية شرف الدين، الناقد الراحل رفيق الصبان، ليتحدثا عن قضية الفيلم، واعتباراته الإنسانية.

كان هذا في أواخر التسعينات، وها نحن أولاء بقرب نهاية عقد من الألفية الثالثة ونجد من يتهم الغرب بالإساءة للشرق ضمنيا باختيار رامي لأداء دور المطرب مثلي الجنس، رغم كون الممثل أمريكيًا من أصول مصرية، الأمر لا يتعلق بالشرق أو بمصر في شيء. فالأمر أكثر اتساعًا وشمولية من تلك النظرة المحدودة.

 بتحليل الأمر منطقيًا، سنجد فيلمًا تناول حياة محامي ناجح أصيب بالإيدز فتغيرت حياته تمامًا وفقد وظيفته، وقدمت السينما نظرة إنسانية على قصته بوقت صعب يبدو الحديث فيه عن الإيدز والمثلية ضربًا من الجنون، فقيم المجتمع الأمريكي المحافظ لم تكن لتقبل طرح الفيلم بوازع تشدد ديني تجاه المثلية وغيرها من قضايا ترتبط بالجنس والأخلاقيات، ومع هذا فالفيلم نجح ولم يُهاجم بطله أو القائمين عليه. واليوم وبعد مرور ما يقارب الستة وعشرون عامًا، وهو ما يقارب عمر رامي مالك، نجده يقوم بدور فريدي نجم كوين، كعرض لسيرة حياته وتجربته في الحياة. إن ظهور فيلم عن فريدي في وقتنا هذا ليس مستهجنًا بنفس القدر وقت عرض فيلم فيلادلفيا، على العكس تمامًا، لقد تغيرت الأحوال كثيرًا فلقد أصبحت المثلية الجنسية أمرًا مقبولًا قانونيا، وأصبح من حق المثليين الزواج، ربما ليس هذا مقبولًا بقدر كافٍ، إلا أن معطيات المشهد اختلفت، وبالتالي حين يقوم مواطن أمريكي -أيًا كانت أصوله- بدور عن شخص مثليّ الجنس، ويتناول سيرة حياته ونجاحه وإخفاقاته حتى وفاته، فهذا أمر طبيعي جدًا ليس غريبًا.. القائمين على صناعة الفيلم لم يواجهوا ما يشبه من قريب او من بعيد ما واجه صناع فيلم فيلادلفيا وقتها والذي كان سباحة ضد التيار بمقاييس عدة..

ما استوقفني حقيقة وبعد ما شاركتكم به.. عدة أسئلة

لماذا؟

لماذا أصبحت الفجوة سحيقة بين ما نقول وما نفعل؟

لماذا نعتقد دائمًا أن مهاجمة الآخرين حق خالص لنا يتيحه تميّزًا أو أفضلية نحسبها بنا؟

لماذا نرمي الآخرين بحجارتنا الصلدة كقلوبنا ومنازلنا من زجاج هش؟

 

وأخيرًا سؤال حائر

هل من سبيل للخلاص؟

أحيانًا أفقد الأمل، وبلحظات تبدو بارقة أمل أمام ناظري تلوح في الأفق تخبرني ألا أيأس.

كنت قد بدأت كتابة هذا المقال منذ شهور واكبت الحدث ولم أستكمله بعد، إلى أن قرأت رواية لكاتب شاب يدعى محمد متولي بعنوان “سيدا طاعون الرب” الرواية إهداء منه لمرض الإيدز أو مرض نقص المناعة المكتسبة، هؤلاء الذين لا نعرفهم، ولا نعلم شيئًا عنهم، وعن تطور مراحل العلاج لهم، وعن كثير من المفاهيم العلمية والطبية والأهم الإنسانية. وقتها علمت أن الأمل لم يرحل بعد، وأن الواقع لن يتغير إلا بشباب مثله..

وستكون لي قراءة في الرواية أشارككم بها في عدد من أعداد المجلة.

 

وأخيرًا أقول:

بين رامي مالك وتوم هانكس

ليست فجوة بين أجيال وأزمان، وليست انتكاسة في نفوس البشر.

إنه واقع لن يتغير إلا بأفكار خارج الصندوق.

 

 

فيديو تريللر فيلم فيلادلفيا

https://www.imdb.com/title/tt0107818/videoplayer/vi2038432025?ref_=vi_nxt_ap

عن عبير عواد

mm
كاتبة من مصر تحمل ثلاثة مفاتيح لأبواب عالمها هي : الكلمات .. الموسيقى .. الطبيعة .