الرئيسية / احدث التدوينات / الشهداء يبتسمون

الشهداء يبتسمون

بقلم: حاتم الكناني

لأنهم ينجون بالرصاص

ولأن الموت لا يقتلهم..

دمي واحدٌ

وجسدي ثورة

وأرى بعين الحبيب الشوارعَ حرة

والقرى لا تنام

من الشوق

لا تنام من لذة النظر

إلى وجه الحرية.

يا أرض

تهتف الجدران

بدم الحياة.

يا قاتل

هل تراني؟

ستعيش جثة تستظل بخلود ضحاياك.

—-

وقد نزلت آيةٌ في ثوار الليل

وهم يُدحرجون الشمس

إلى سرير الفجر.

أساطير الصناعة/

يرقبون الموت كأنَّهم قنَّاصوه/

مهرجان الحياة/

حطّابو الأسئلة/

نجّارو الهتاف/

ولهم في الحياة ما لهم من أهوال.

—-

كمن يموتُ بلا عددٍ

بلا أصدقاء

أو حتى مُعزِّين

بلا قلبٍ

يموتُ لأجل الموت

دون أن تُبصره الحياة..

وقبل أن تلتقط جُثَّته أيدي المارَّة وهُتافاتهم

ابتسمَ في وجهك القاتل

وجهك المسيح قبل أن يرتفع

والصريع قبل أن يحتفل..

في عيد الحُب

ستُسكُبُ دموع على جدار اللَّهب

سيُكتُبُ الطَّريق إلى الأمل

يشربُ الشُّهداء قهوتهم

وينظرون إلى كلِّ الشَّعْب السائل على الشوارع.

في عيد الحُب

ستُمطر السماء بناتٍ من الياقوت

وأطفالاً من ورق الياسمين

تُرسل الأُمَّهات برقيَّات إلى السَّماء الأُخرى

مكتوبٌ عليها: يا حبيبي أبداً.. وجهك يضيء الأبد.

أبدو مُبعثراً وكُلِّي لعثمات..

هل انفجرَتْ ثورة المياه إلى هذا الحد

الذي جعلني مفضوحاً في سُرَّة الكون؟

لماذا أبدو سِرَّيّاً، وخائفاً، كلما مررتُ بـالسادس من أبريل؟

ولم أجد ما يدلُّ على أثر؟

أبحث عن لحظة انفجار الجمال كلَّ لحظة..

أبحث عن نشوة عابرة وأبدية..

أبحث عن الحياة..

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة