الرئيسية / احدث التدوينات / حَدْسُ مَـا حَدَث

حَدْسُ مَـا حَدَث

بقلم: ميادة محمد الحسن

(1)

فوقَ غابةِ الكَاكي
يجلِسُ شَهيدٌ على غيْمَة
ينفثُ أسرابَ الرؤى
في الصُّورِ المُؤجَّلة

في حُلكةِ الكَاكي
تترقرقُ نجْمَة
تطرُق الأعينُ غفلةَ السَّماء بمَناقِيرها
تخرُجُ كولومبيا من جنَاحِ الفَجًر
سَوداءَ من غيْرِ سُوْء

في أعَالي النَّفق
تُجهضُ الطلقةُ يَدَ الجَنجَويد
يتهتّكُ الكاكِي على نار الزَّغاريد
يفلُّ الحَديدُ صَلَفَ الحَديد
كَوْ كَوْ كَوْ

في قَلبِ الجِّسْر
تجلسُ أمُّ الشَّهـيد
تعصُرُ برتقالاتَ المحبةِ الباهظة

(2)

وسَادتي مُضرجةٌ بدموعِ امرأة
لا أعرفُها ولا تعرفُني..
كلما غَسلتُ وجهي،
تَعثَّرتُ بنظرَتِها الأخِيرة
كلمَا غَسَلتُ يدي،
تعثَّرتُ بكفِّ قاتِلهَا

(3)

كُلّ يَدٍ ثكلَى قَطَفَتْنا
يانِعِينَ عَلَى غُصنِ الفجِيعَة
كل رصاصةٍ عبرَتْـنا
أطْلقَتنا فِي الجَسَد المَجْمُوع
يَاشَهِيد ..
كَيف استأثَرَ نَجمُك بالجِّـهاتِ
واسْتوطَنَ المنافِذ؟
اليومَ قطرةٌ ظامئةٌ نقتَسمُها فَوقَ بحْرِ التَّزجيَة.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة