الرئيسية / احدث التدوينات / #شهيدي_تعالى5

#شهيدي_تعالى5

بقلم: طلال أحمد

     أول يومين لي في الكلية من غير ما أشوف طارق معاي في الجامعة .. إشتقت عديل لي طلعتنا سوا من البيت الصباح ونركب ركشه ونقعد نشاكل بتاع الركشه عشان بيقول سعر المشوار غالي .. ولما نتفق معاهو ونصل الكلية أقوم أنا أنزل وأخلي طارق يحاسبو براهو واقعد اضحك في إنو ركبتو الماسورة وكده ..

    طارق لما كان يجي يلقاني قاعد مع واحدة في الجامعة يشغلها لي قدامها .. ويتعرص فيني وبتاع .. والتعرصة ما بتقيف هنا! .. بيمشي يكلم ناس البيت كلهم ويشغلوها لي ..

     يوميا كنا بنرجع  من الكلية متأخرين سوا .. وما بنلقى مواصلات .. نقوم نمشي للبيت على رجولنا .. نقعد نتشاكل أنا وهو على البيدخل البيت أول منو عشان يشحن تلفونو .. كان ما بيعرف شديد كده في التلفونات والحنك ده .. ياهو إتجاهو واحد بس .. واتس .. فيس .. ماسنجر .. تويتر .. وحساباتو دايما بتتعطل وبيجيني عشان أحاول أرجع ليهو حسابو .. واقعد أقول ليهو الحساب برجعو ليك بي ١٠٠ جنيه .. وفي النهاية بيدفع لي حق الجبنة بس م أكتر ..

     جيت الكلية الليلة وما لقيتكك يا طارق .. جيت جنب بينشات نشاط لاقيت غوتزا وتيفا وعلي الفاضل.. شلتك الواحدة المعاك من دخلت الجامعة قبل خمس سنين .. وما لقيتك ف نصهم!

    في المقصف جوه لسا بتذكرك لما تجيني وتسالني فطرت ولا لا؟ وتعزمني مع اصحابك فته عدس ظابطة كده ..
ايييك نسيت ياخ .. أها دوري الكلية السنة دي كيف وكيف يا مان؟ .. السنة دي شكلك كده ما حتلعب مع ناس دفعتك .. معناها ناس دفعتنا حيشيلو الكاس السنة دي ..

    أها المحاضرات تاني حيشيل ليك حضور منو؟ أصلا إنت ما حصل حضرت ولا محاضرة .. الواحد متمني أصحاب زي أصحابك ديل .. يتندسو ليهو في كل محاضرة ..

    كشفت للكلية ظبطوها كيف؟ جابو لينا كوز مويه بتاع المناسبات وختوهوا لينا في المزيرة .. شغال مبرد واحد ف يالكليه وفيهو صف ما بينتهي  .. ولا كشفت للقاعات؟ ضربوها ألوان وبتاع والمكيفات لسا متعطلة .. وأي حاجة ظابطة شديد ..

    حضرت معانا الوحدة الطلابية الليلة؟ ود الكامل .. الرفاعي .. الخخ .. كلامهم جميل صح يا أخوي؟

    جيت بعد صلاة الضهر طالع الحديقة البرا .. وجيت داخل لقيت شلتك كلهم قاعدين مع بعض .. قعدت بعيد منهم .. وفتحت صورة كده إنتوا كنتوا مجتمعين فيها .. وعاينت لي الشباب هسي ما لقيتك معاهم .. كسرت الحنك ..

    جيت راجع البيت براي وبعاين لي حيطة البيت .. لقيتك قاعد .. أيوه قاعد .. بس في صورة جدارية ما أكتر ..

    الجامعه مسخت شديد يا أخوي .. قدر ما حاولت أنساك أو أتناساك .. ما قدرت! حاولت أقضي اليوم وانا بلعب بلياردو أو بتونس مع الشباب .. بس في كل ركن من الكلية أنا شايفك ..

    ربنا يرحمك يا أخوي .. ويغفر ليك .. ويجعل مثواك الجنة .. ويجمعنا بيك في جنات النعيم ..

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة