الرئيسية / دهب تلبو

دهب تلبو

mm
قاص وشاعر من السودان

ظهيرتا حرب

        حسناً، سوف نتحدث عن ذكرى حرب، نعم احداث حرب مليئة بالدماء والماسي. اعرف أنه ليس من السهل اخبار القراء هكذا دون أي مقدمات عن أمر بهذه البشاعة، ولكن الأيام الماجنة في حصارها الجائر لحياتنا تتعمد الا توفر لنا سوى هذا النوع من الذكريات، بل أكثر من ذلك؛ ها …

أكمل القراءة »

قصة موت غير مُعلن*

     لقد مات جرقاس، لا لم يمت جرقاس، كل ما حدث هو أن جرقاس ذهب، الى أين ذهب إذاً؟ ذلك لا يهم؛ فأي كلب إذا ما سئم الحياة فإنه سينسحب، وجرقاس أنسحب حين سئم، رَغْم أن ذلك عادل إلى حدٍ ما، إلا أنه دائماً هناك ضحايا، فإنهما لم تسأما الحياة …

أكمل القراءة »

قطار الثورة السودانية والعائق الأخير

    يعيش الناس في ربوع بلادي الحبيب هذه الأيام نفحات الثورة، ويتنسمون عبق الحرية الزاكي من بين أدخنة الغازات المسيلة للدموع، ورائحة الدماء التي تريقها أسلحة عسس الدكتاتور القعيد الآن عن فعل أي دبير سياسي يخرج به من متاهته، وذلك لعمري إحساس جدير بالاحتفال والتهليل، فالشعوب التي تؤمن بحريتها تستمتع …

أكمل القراءة »

قبضة قاتلة

       عندما سمع هدير عربة اللانكروزر لم ينتاب جودات ادنى شك في انهم قد أتوا لأجله، وذلك بحكم ما يتوجبه حدس رجل قام بعمل مزعج، كانت السيارة الغبراء، ممتلئة ببزات تشبهها الا من الوجوه الداكنة المكفهرة لا من غضب تحمله دواخلها التي تكاد تطير من الزهو؛ وإنما من ذلك الغبار …

أكمل القراءة »

حبيب يتذكر

     عندما تمر الأيام من تلك الحقبة الزمنية تترك دراجتين هوائيتين تحت تصرف حبيب الصغير، وحين يتولى هو ذلك لم يفكر بأنه يوماً سوف يتحدث اللغة الفرنسية؛ لأن ذلك يتطلب لسان أضخم مما يملك، ولأنه لا يعد التطفل على لغات الاخرين أمراً لائقاً لم يحب دروس اللغة الإنجليزية، فهو يحب …

أكمل القراءة »

مسألة

1 قبيل طلوع الثريا؛ وليل وجهكِ حاضر في الوقت. أحتشد الجوى. قام العويل؛ وحضورك في الصبابة، في الهوى، صرعني قتيل. لست شاعر ! كي أقاوم. أنظم الكلمات، في ثغرك المسلوب من وجه الشمس. كي أعبر فراسخ الأنّات، وأرسم الظلُ في نعسٌ الرَمِشِ. كي أعزي النفس في جلل المصَاب.   2 …

أكمل القراءة »

ذبح هانئ

“أتيناكم بالذبح” داعش اليوم هو العشرون من أبريل الساخن، الخرطوم لمّ تتحرر من زوابع الصيف وصناديق الإقتراع بعد، غرفتي التي تقبع في طابق علوي في مجمع سكني متهالك بضاحية (الفتيحاب) بها أثار حريق هو ما تركته لنا أخر زيارات (الملتوف)، تحركت بثقل قدمي رجل يمشي على دروب التعلم الترابية، ويجر …

أكمل القراءة »

قراءات: الطرفة والمأساة في رواية “حرب الكلب الثانية”

مقدمة قد تُحذف  ما بين الماضي السحيق والمستقبل الملبد وراء تكة الساعات، بحور تعج بحيتان الطرف وتماسيح المآسي. ولكن أن يُقصر النهار الى سويعات وتتداخل الفصول ثم يصبح منبع الأمل الوحيد هو الإنسان العالق بين مطرقة الطرفة وسندان المأساة، فذلك يعني ان الأمر أكبر من أن يُختصر تحت مسمى (تغير زمني). …

أكمل القراءة »

هروب

رجل بلا أسنان يطاردني وقتما حل المساء رجل دميم ، كلما أردت الفكاك من نظراته تعلقت بي كالمطاط ، ثرثار ، يحب أكل التسالي ومطاردتي ولاشيء سواهما، إذا ما حل المساء، ووقفت الحافلة لأمر من أمام كرسيه، اسمع صوت (زيدان إبراهيم ) يصدح ونظرات ثرثارة متأبطة رائحة تسالي مقيتة، لا …

أكمل القراءة »

رأيت ندوباً على جسد رياحك (2)

مسألةُ الجبلِ       كيف أكتبك؛ كيف أنشدك؛ بل كيف أشدو بك! في هذا المساء المعبأ بالرهق، والامنيات الشفيفة، فالسماء بدلت جلدها الداكن منذ أن رحلت مزنك، والليل أبيّض من فرط السهاد، ليترك المجال براحاً للظى الأرق الذي شوى المحاجر والقلوب، ففي ذات الشوارع التي رتقنا جاداتها بالخطى تشتت خطوات العساكر/ …

أكمل القراءة »