الرئيسية / يس المك

يس المك

mm
قاص ومترجم من السودان

الأبلس: حارس الحمام

إلى معاوية محمد نور .. لأن تيار الوعي يروع. لقد مضت كل توقعاتي خائبة. جرِّب أن ترجع إلى البيت متأخرًا بعد يوم أغبر، مرهق، أفرَزَت خلاله كل مسامة على جلدك نصف لتر من العرق. وأنت تشعر أنه يمكنك مقايضة وظيفتك مقابل حمام طويل بالليفة، وتقضي فيه صابونة حمام غالية نحبها. …

أكمل القراءة »

سجّانُ اللحظات | جانبٌ آخر للفوتوغراف

 بهذا جرى قلمي: لا يفكر مامدوت الآن في شيء. يبدو متصلب الوجه، مبهم الملامح، منتصباً أمام إحدى الصور لا يرتّدُ إليه طرف. بدا كتمثال حجري أكثر من كونه بشرياً. حقيبة الظهر ما زالت معلقة بحمالاتها على أكتافه. يحدّق ملياً، بعمق حد التماهي في الصورة. تحركت يده ببطء واتخذت وضع المصافحة. يدٌ …

أكمل القراءة »

بين الأدب والأخلاق

      لا تكاد أي فكرة أخرى تضاهي فكرة انهيار النظام الأخلاقي خطراً في أي مجتمع. وكمحاولة لمنع هذا الانهيار – بالتالي المكوث أطول فترة ممكنة في المنطقة الآمنة – فهذه المجتمعات تناهض أي فكرة، مشهد، مقولة أو فعل تثير احتمالية الاقتراب من نقطة الانهيار. هذه الحالة هي الوحيدة تقريباً التي …

أكمل القراءة »

ترجمات خاصة : الباقي هو الصمت*

بقلم : ألدوس هيكسلي Aldous Huxley بدءًا من محض الشعور إلى بداهة الجمال، من السعادة والألم إلى الحب والنشوة الصوفية والموت، كل الأشياء الجوهرية، كل الأشياء التي بالنسبة للروح البشرية هي عميقة الجلالة -يمكن فقط تجربتها واختبارها وليس التعبير عنها. والباقي دائمًا وفي كل مكان هو الصمت. بعد الصمت تأتي …

أكمل القراءة »

ترجمات خاصة : مقابلة مع زيجمونت باومان “وسائل التواصل الاجتماعي فخ”

نشرت في 25/يناير/2016م لقراءة الموضوع الأصلي (هنا) احتفل زيجمونت باومان للتو بميلاده التسعين، وقام برحلتين جويتين من مدينة ليدز، موطنه في شمالي بريطانيا، لحضور حدث في بورغوس شمالي اسبانيا. صرّح بأنه متعب عندما كنا في بداية المقابلة، لكنه مازال قادرًا على التعبير عن أفكاره بهدوء ووضوح، متأنيًا في كل إجابة …

أكمل القراءة »

الأجرب/ Facebook Loop

(1)       بمحض المصادفة، إكتشف صديقي مامدوت أن أحد أصدقائه في فيسبوك مصابٌ بالجرب. هذا الاكتشاف لم يكن أكثر من اكتشافه أن فيسبوك أضاف تحديثاً آخر في قسم التفاعل، حيث يمكن للمرء الآن وضع شكل القلب، أو وجهاً ضاحكاً، بدل الإبهام اليتيم والوحيد. وظنّ أن شيئاً بهذه العادية ما كان …

أكمل القراءة »

البـوّال

      لم يظنَّ مامدوت لحظة أن الأمور ستتحول على هذا النحو. ففي المدينةِ الكبيرة ما كان يُرهِقُ نفسَهُ في عناء البحث عن مبنى حديث رائع التصميم، إذ ما أن يُغمضَ عينيه ويفتحهما في أي اتجاهٍ إلا ووقعتا على مبنى من تلك المباني الفخمة، ربما يكون بيتًا، عمارة، متجر، أو حتى …

أكمل القراءة »

مقاربات في مستوطنة العقاب –كافكا

ليسَ لي من بدٍّ في مستهلِّ هذه المقالةِ من مناقشة أمرٍ يخصُ هذا العمل من حيث نوعه الأدبي، أهو قصّةٌ قصيرة أم رواية؟ ولهذه الغاية سأعرض في عُجالةٍ بعض المعلومات عنها: نُشِر العمل أول ما نُشِر باللغة الألمانية في عام 1919م ثم تتابعت الترجمات. وفي تلك الفترة كان مصنفًا ضمن …

أكمل القراءة »

الرسام ” لوحة إستثنائية “

      حالما جهّز مامدوت الحامل، ووضع عليه اللوح المربع، وعليه ورق كانفاس ثقيل، بدأت أفكارٌ خلّاقة تفيض من مخيلته، حتى قبل أن يقرب إليه لوح الألوان المائية، التي سببت له هوس الرسم منذ طفولته. وبالنسبة لشاب ثلاثيني، أنفق قرابة خمسة عشر عاماً من حياته مع الألوان المائية، فمسألة مهارته في …

أكمل القراءة »

سحرُ الجاغوار

  بما أن هذه القصة تحمل عنوان (الجاغوار) وليس (كيف سرق السادة البنك)، فلن أذكر تفاصيل السرقة. أبلغ الحراس وحدة الطوارئ، ثم شرطة المرور، وتم تعميم البلاغ على كل الأقسام والوحدات، وخلال ربع ساعة كانت حدود المدينة مغلقة بالكامل، ويتم تفتيش كل عربة بدقة، حتى ولو لم تكن جاغوار سوداء …

أكمل القراءة »